بعد 90 عاما.. شهداء سجن عكا يزعجون الاحتلال

السياسي – قال كاتب إسرائيلي إن “الفلسطينيين لا زالوا يمجدون ثلاثة من قادة ثورة البراق الذين شنقهم البريطانيون، وفي السنوات الأخيرة، تم إحياء الاحتفالات التذكارية في المجتمع الفلسطيني لهؤلاء الثلاثة، وبعد أن شنقهم البريطانيون، اندلعت انتفاضة شعبية فلسطينية”.

وأضاف نداف شرغاي في تقريره في صحيفة “إسرائيل اليوم” أن “المقصود بالثلاثة هم عطا الزير ومحمد جمجوم وفؤاد حجازي، حكم عليهم البريطانيون بالإعدام لدورهم في تنفيذ سلسلة من الهجمات المسلحة في مدينتي الخليل وصفد عام 1909، وتم إعدامهم في سجن عكا من قبل سلطات الانتداب البريطاني يوم الثلاثاء الموافق 17 حزيران/يونيو 1930”.

وأشار إلى أنه “بعد شنقهم أعلنت المؤسسات الوطنية العربية إضرابا عاما، وجاءت استجابة الفلسطينيين شبه كاملة، حيث وصل ألف شخص إلى عكا في ذلك اليوم، واقفين في صمت أمام قلعة السجن، وحضر الآلاف جنازة الثلاثة، وبعد الشنق، أعلنت القيادة العربية يوم 17 حزيران/ يونيو “يوم الشهداء”، وناشدت الجمهور العربي الاحتفال به كل عام، وهكذا أصبح يوم الشهداء جزءا من القصة الفلسطينية، وفي السنوات الأخيرة لوحظ باستمرار إحياؤه”.

وأكد أنه “في كتابه “1909 عام الصفر في الصراع اليهودي العربي”، أحضر المؤرخ اليهودي هيليل كوهين قصيدتين شعبيتين من تأليف شعراء فلسطينيين بذكرى الثلاثة، أولهما يوم ذكرى “الثلاثاء الأحمر”، والأغنية الثانية “من سجن عكا طلعت جنازة”، نظمها شاعر حيفا نوح إبراهيم، ثم أصبحت أغنية وطنية فلسطينية، حتى أولئك الذين ليسوا على دراية بتفاصيل الأغنية، يعرفون كلماتها جيدا، وغالبا ما يغنونها في صمت”.

وأوضح أنه “في السنوات الأخيرة أحيا الفلسطينيون الثلاثاء الأحمر، بمن فيهم حركتا فتح وحماس والقائمة العربية المشتركة في الكنيست، مما يدفع كوهين للقول إنه من وجهة النظر الفلسطينية، فهؤلاء أول الشهداء في الذاكرة الفلسطينية خلال المائة عام الماضية، ومن بدؤوا النضال الوطني؛ وكل ما يعرفه العرب في إسرائيل والفلسطينيون أن الثلاثة شنقوا من أجل الوطن”.

داني روبنشتاين، كاتب وصحفي مخضرم وباحث في المجتمع الفلسطيني لأكثر من خمسين عاما، يشرح في كتابه “نحن أو هم”، أن “الثلاثة أصبحوا رمزا فلسطينيا منذ فترة طويلة، ورغم أنه لا يتم دراسة حياتهم في نظام التعليم الفلسطيني لكنهم يتمتعون بشعبية كبيرة في وسائل الإعلام الإلكترونية والشبكات الاجتماعية”.

وأشار التقرير إلى أن “مراسم تذكارية سنوية تشهدها المقبرة الإسلامية في عكا تقام للثلاثة منذ بداية الألفية، بمشاركة أعضاء الكنيست السابقين عصام مخول ومحمد بركة، وشاركوا بترميم شواهد قبورهم، وبناء نصب تذكاري لتخليد ذكراهم”.

ونقل عن بركة أنه “من حق كل شخص إحياء ذكرى شهدائه الذين قاتلوا من أجل شعبهم وأرضهم”، أما مخول فاعتبر حادثة إعدامهم جزءا من تاريخ الشعب الفلسطيني، فالفلسطينيون حينها أطلقوا انتفاضة شعبية ضد ضغط الإمبريالية والحركة الصهيونية، وعشرات الآلاف من العرب تم نفيهم من أراضيهم دون رغيف خبز”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق