بغداد : تهديدات تطال برلمانيين عشية جلسة نيابية مرتقبة

السياسي – تعرض عدد من نواب البرلمان العراقي، مساء الثلاثاء، إلى تهديدات في حال حضور جلسة المجلس المقرر انعقادها اليوم ، فيما شهدت العاصمة بغداد توتراً أمنياً وانتشارا كثيفا للقوات العسكرية.

ومن المقرر أن يعقد البرلمان العراقي جلسة اليوم الأربعاء، للتصويت على استقالة رئيس المجلس محمد الحلبوسي، وسط غموض يحيط بموقف الصدر من هذه الجلسة.

وقال مكتب النائبة عن تحالف السيادة (أكبر كتلة نيابية سنية)، عائشة المساري: إن “ قوة مكونة من أربع سيارات نوع تاهو سوداء اللون والأخرى بيضاء يرتدون الزي الأسود ومدججون بالسلاح، اقتحموا المكتب، وتم استيقافهم، من قبل الحماية الشخصية للنائبة، حيث أبلغوا مسؤول الحماية بعدم حضور سيادة النائب إلى جلسة يوم غد  وفي خلاف ذلك سيتخذون إجراءات أخرى ضدها، علما أن النائبة كانت خارج المنزل“.

كما تمت مداهمة بيت النائب عن إشراقة كانون باسم الغرابي، في محافظة الديوانية، من قبل مسلحين بأربع سيارات دفع رباعي، ولم يكن في المنزل، حيث هددوا عائلته في حال حضوره جلسة البرلمان.

وهو الحال نفسه، الذي تعرض له النائب محمد نوري في مدينة الديوانية، من قبل مسلحين وتحذيره من حضور الجلسة، وفق مصادر أمنية .

ولم تعلن جهة مسؤوليتها عن تلك التهديدات، لكن أوساطاً عراقية، وجهت أصابع الاتهام لأنصار التيار الصدري.

وبدت أجواء العاصمة بغداد، متوترة أكثر من أي وقت مضى، إذ تنتشر العربات العسكرية على مفارق الطرق، والشوارع الرئيسة، مع غلق أغلبها، خاصة في مناطق شرقي العاصمة بغداد، حيث معقل أنصار مقتدى الصدر.

كما أغلقت القوات الأمنية عدداً من الساحات الرئيسة، مثل ساحة الطيران، وشددت  الإجراءات حول ساحة النسور، وجامع النداء، إذ من المرتقب خروج تظاهرات احتجاجا على جلسة البرلمان.

وشوهدت العجلات العسكرية التابعة للجيش، وهي تحمل الحواجز الكونكريتية الكبيرة، متجهة نحو المنطقة الخضراء، والمنشآت الحسّاسة.

كما شوهد شبان وهم يعلقون لافتات على الجسور، والأسوار تدعو إلى التظاهر، فضلاً عن توزيع منشورات تحض على المشاركة، والإضراب العام، فيما لجأ بعضهم إلى مكبرات الصوت التي كانت مثبتة على بعض السيارات وهي تشغل الأهازيج الحماسية، بهدف التشجيع على المشاركة.

وبشكل سريع، انتشر عدد من مقاطع الفيديو، لتجمعات شبابية صغيرة، في المنازل والحدائق العامة، والشوارع، وهي تتلو بيانات استنكار لجلسة البرلمان، وتطالب بالخروج للتظاهر، فيما بدا أنها حملة منسقة ومنظمة.

ولم يُعلن التيار الصدري، وقوفه وراء تلك التجمعات.

وجلسة اليوم غير مهمة بالنسبة لأوساط التيار الصدري، فلم يتضمن جدول أعمالها مثلاً تكليف المرشح محمد السوداني بتشكيل الحكومة، أو اختيار رئيس الجمهورية.

لكن أوساط الصدريين، يرون فيها كسراً للجمود السياسي، ومن الممكن أن تعقبها جلسات أخرى، وصولاً إلى تشكيل الحكومة.

وقدّم الحلبوسي استقالته من البرلمان، في خطوة تكتيكية، بهدف تجديد التصويت له، من قبل قوى الإطار التنسيقي، التي لم تصوت له سابقاً، عندما كان متحالفاً مع التيار الصدري.

ومنذ أيام يلتزم الصدر، الصمت بشكل تام عن تطورات المشهد السياسي، وهو ما أضفى المزيد من الضبابية على العملية السياسية في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى