بلينكن : قادرون على لجم القاعدة في أفغانستان

السياسي – قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الأحد، إن “واشنطن لديها الإمكانات لمنع وقوع أي هجوم إرهابي من الأراضي الأفغانية”، على الرغم من قرار الرئيس جو بايدن سحب جميع القوات الأميركية بحلول 11 سبتمبر المقبل.

وأوضح بلينكن في مقابلة مع محطة “إي بي سي” الأميركية، أنه “ستكون لدينا الوسائل لمعرفة ما إذا تجدد ظهور تهديد إرهابي من أفغانستان. وسنتمكن من رؤيته في الحين واتخاذ الإجراءات اللازمة”.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

جاء ذلك في أعقاب تأكيد الرئيس الأميركي، الأربعاء الماضي، أن “الأوان قد حان لعودة الجنود الأميركيين إلى الديار”، مؤكداً أنه سيقدم تحديثاً حول مسار المضي في ذلك.

وأكد بايدن، أنه “الرئيس الأميركي الرابع الذي يدير الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان” واعداً بألا “ينقل هذه المسؤولية إلى رئيس خامس”، ومضيفاً “لا جدوى من انتظار توافر الظروف المثالية للانسحاب”.

وقال بلينكن في تصريحاته لمحطة “إي بي سي”: “سنضمن أن نكون محميين من التجدد المحتمل لنشاط القاعدة في أفغانستان”، لافتاً إلى أن “الرئيس بادين يعتقد أنه يتعين علينا النظر إلى العالم اليوم من منظور عام 2021 وليس عام 2001”.

وأضاف “لقد تحول التهديد الإرهابي إلى أماكن أخرى، لدينا ملفات أخرى مهمة للغاية على جدول أعمالنا، بما في ذلك علاقتنا مع الصين التي تمتد من تغيّر المناخ إلى كوفيد-19. نحتاج إلى تركيز طاقتنا ومواردنا على ذلك”.

واعتبر مسؤولون في إدارة بايدن، بحسب وكالة فرانس برس، أن التهديد الإرهابي ماثل في أماكن عديدة وليس متركزاً في أفغانستان، مشيرين إلى التزام طالبان بعدم السماح بأنشطة معادية للولايات المتحدة في أفغانستان.

وبشأن إعلان بايدن بدء عملية الانسحاب، نقلت صحيفة “واشنطن بوست”، عن أحد كبار مساعدي بايدن، قوله: “إن هذه الخطوة التي جاءت رغم تحذيرات القادة العسكريين والاستخباراتيين، من أن الانسحاب قد يسمح لتنظيم القاعدة بإعادة تنظيم صفوفه، تعد ضرورية للامتثال لاتفاق الانسحاب لعام 2020 الذي تفاوض عليه الرئيس السابق دونالد ترمب مع حركة طالبان”.

وكررت طالبان دعوتها بسحب “فوري” لكل القوات الأجنبية، واتهمت واشنطن بانتهاك اتفاق موقع في فبراير 2020، مع إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب قضى بانسحاب القوات الأميركية بحلول أول مايو المقبل، مشيرةً إلى أن مقاتليها “سيتخذون كل الإجراءات الضرورية المضادة وأن الجانب الأميركي سيتحمل مسؤولية كل التبعات”.

وكان وزير الخارجية الأميركي قد وصل إلى أفغانستان، الخميس الماضي، ليعرض على الحكومة الأفغانية خطة إدارة الرئيس جو بايدن، لسحب جميع القوات الأميركية بحلول 11 سبتمبر.

وسيأتي رحيل الجنود الأميركيين، بعد أشهر من الموعد النهائي في الأول من مايو المنصوص عليه في الاتفاق الذي توصل إليه الرئيس السابق ترمب مع حركة طالبان في فبراير 2020، فيما وصلت المفاوضات بين كابول وحركة طالبان إلى طريق مسدود.

وستبدأ إدارة بايدن بسحب 2500 جندي أميركي من أفغانستان في الأول من مايو، وذلك بالتزامن مع انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي، والتي يبلغ عددها 9600 عسكري ينتمون إلى 36 بلداً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى