واشنطن تطالب بـ«معابر إضافية» لمساعدة السوريين

– طالبت الولايات المتحدة الإثنين بإعادة فتح معابر لإيصال المساعدات إنسانية عند الحدود السورية مغلقة منذ 2020 بضغط من روسيا على خلفية الحرب المستمرّة منذ عشر سنوات.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الذي ترأّس جلسة شهرية لمجلس الأمن الدولي حول الشقّ الإنساني في الملف السوري “كيف يعقل ألا نجد في قلوبنا، حسّاً إنسانياً مشتركاً لاتّخاذ إجراءات مهمة؟”.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وتوجّه وزير الخارجية الأميركي الى أعضاء مجلس الأمن بالقول “أنظروا في قلوبكم” داعيا الى العمل للتوصل إلى تحسين الوضع الإنساني في سوريا الذي هو موضع مؤتمر مانحين يومي الاثنين والثلاثاء في بروكسل.

وأضاف بلينكن “علينا أن نجد طريقة لفعل شيء ما – أن نتحرّك لمساعدة الناس. إنّها مسؤوليتنا. وعار علينا اذا لم نقم بذلك”. ويثير هذا الملف انقساماً منذ عشر سنوات بين الغربيين وروسيا، أبرز الدول الداعمة لدمشق.

وفي تمّوز/يوليو، استخدمت روسيا والصين حقّ النقض في مجلس الأمن الدولي لتقليص عدد نقاط إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا التي لا تتطلّب موافقة دمشق، إلى نقطة واحدة.

وتقع هذه النقطة في باب الهوى عند الحدود التركية وتتيح إمداد شمال غرب سوريا ومحافظة إدلب التي لا تزال خارجة عن سيطرة النظام السوري. وينتهي تصريح الأمم المتحدة لاستخدام هذا المعبر في تمّوز/يوليو.
وطالب وزير الخارجية الأميركي بإعادة فتح نقاط عبور أغلقت في 2020 في باب السلامة عند الحدود التركية أيضاً واليعربية عند الحدود العراقية. وقال إنّ هذه المعابر تتيح على التوالي مساعدة 4 ملايين و1,3 مليون سوري.
بحثاً عن عشرة مليارات

وقال بلينكن “دعونا نمنح أنفسنا عدداً أكبر من المعابر وليس أقلّ لتوفير الغذاء والدواء للشعب السوري”.
وخلال المؤتمر المرئي في مجلس الأمن، انتقد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين بشدّة عدم دعوة سوريا الى مؤتمر المانحين في بروكسل ورأى فيه تعدياً إضافياً على سيادتها.

وتنظّم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي النسخة الخامسة من هذا المؤتمر الهادف إلى مساعدة السوريين واللاجئين السوريين في دول الجوار ولا سيّما لبنان وتركيا والعراق والأردن. ويشارك في المؤتمر نحو 80 وفداً من خمسين دولة فضلا عن منظّمات غير الحكومية ومؤسّسات مالية دولية.

والهدف من المؤتمر جمع أكثر من عشرة مليارات دولار 4,2 مليارات للاستجابة الإنسانية في سوريا و5,8 مليارات لدعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة في المنطقة.

وتستضيف الدول المجاورة لسوريا 80 بالمئة من اللاجئين السوريين “في أكبر أزمة لاجئين في العالم”، وفق البيان.
ورأى فيرشينين “ثمة تسييس متزايد للمساعدة الإنسانية”، معتبراً أنّ المساعدة العابرة للحدود “تنتهك مبادئ القانون الدولي، وهذا لأن الحكومة القائمة لا تناسب” الغربيين.

وكان بلينكن صرّح أنّ “السيادة لم تصمّم أبداً لضمان حقّ حكومة في تجويع الناس وحرمانهم من الأدوية الحيوية أو لارتكاب أي انتهاك آخر لحقوق الإنسان ضد المواطنين”.

واندلع النزاع في سوريا إثر قمع السلطات في آذار/مارس انتفاضة شعبية، ما أشعل حربا مدمّرة أوقعت وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان أكثر من 387 ألف قتيل، وملايين اللاجئين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى