بنوك صينية تقلل من مخاطر تأخر مدفوعات إيفرغراند

السياسي -وكالات

سارع عدد من البنوك الصينية المدرجة في البورصة لتهدئة المستثمرين القلقين بشأن المخاطر الناجمة عن الأزمة المتفاقمة في “تشاينا إيفرغراند غروب”.

أبلغ ما لا يقل عن 10 بنوك المستثمرين خلال اليومين الماضيين أن لديهم ضمانات كافية مقابل قروض المطور العقاري وأنه يمكن السيطرة على المخاطر. قال “تشاينا مين شينغ بانكينغ” (China Minsheng Banking) الذي تصدر قائمة بنوك رئيسية التي تدين لها “إيفرغراند” في نهاية العام الماضي أن تعرضه للشركة انخفض بنحو 15% منذ يونيو من العام الماضي وأن معظم القروض تقابلها أراضي أو عقارات أو مشاريع قيد البناء كضمان.

قال بنك “تشاينا تشيشانغ بنك” (China Zheshang Bank) أن إجمالي قروض “إيفرغراند” بلغ 3.8 مليار يوان (588 مليون دولار)، بينما قال البنك الصناعي الصيني إنه قلل تدريجياً من التعرض لشركة “إيفرغراند” وعزز إدارة المخاطر بشكل كامل في الأعمال الحالية مع المطور العقاري. قال “تشاينا إيفربرايت بنك” (China Everbright Bank) أن قروضه القائمة لشركة “إيفرغراند” بلغت 5.4 مليار يوان وأن البنك جنّب بالفعل مخصصات لتفادي ضربة كبيرة في أسوأ الإحتمالات، حسب موقع “كايليان” الإخباري.

عدوى مالية

أصبحت الأزمة النقدية للمطور العقاري الأكثر مديونية في العالم محط أنظار المستثمرين العالميين. تراجعت الأصول الخطرة في جميع أنحاء العالم الاثنين وسط مخاوف من أن انهيار “إيفرغراند” قد يؤدي لعدوى مالية ويحد من النمو في ثاني أكبر اقتصاد في العالم حيث تبلغ نسبة قروض قطاع العقارات 27%، وهي أعلى من أي قطاع آخر.

تخلفت “إيفرغراند” الاثنين عن سداد مدفوعات الفائدة المستحقة لاثنين على الأقل من أكبر دائنيها من البنوك، حسب أشخاص مطلعين على الأمر، لتقترب خطوة نحو واحدة من أكبر عمليات إعادة هيكلة ديون في الدولة. هبطت أسهم البنوك في البر الرئيسي الأربعاء مع افتتاح السوق المالية الصينية بعد عطلة عامة استمرت يومين.

لم يرى بنك “إتش إس بي سي”، أحد أكبر البنوك الدولية في الصين، حتى الآن أي تأثير مباشر من المشاكل المتصاعدة في “إيفرغراند”، حسب قول رئيسه التنفيذي نويل كوين في مؤتمر نظمه “بنك أوف أمريكا” الأربعاء. وكانت ذراع إدارة الأصول في “إتش إس بي سي” من بين كبار حاملي ديون “إيفرغراند” بجانب أمثال “بلاك روك” و”يو بي إس”، وفقا لبيانات جمعتها “بلومبرغ”. حمل “إتش إس بي سي” ما يزيد قليلاً على 200 مليون دولار من سندات “إيفرغراند” المقومة بالدولار.

مركز إيفرغراند الصيني في منطقة وان تشاي في هونغ كونغ ، الصين
بنوك لم تفصح

اقترضت “إيفرغراند”حوالي 572 مليار يوان من البنوك والمؤسسات المالية الأخرى بما فيها صناديق الائتمان، وكان نصفها تقريباً مستحقاً في أقل من عام، وفقا لأحدث بياناتها المالية. لم يفصح “البنك الزراعي الصيني” (Agricultural Bank of China) والبنك الصناعي والتجاري الصيني (Industrial & Commercial Bank of China) المملوكين للدولة، وهما بين أكبر ثلاثة بنوك رئيسية مقرضة للشركة، عن تعرضهما حتى الآن.

وكتب محللو “سيتي غروب” بقيادة جودي تشانغ في مذكرة: “أزمة التخلف عن السداد في (إيفرغراند) وتأثيرها المعدي يمثلان خطراً شاملاً محتملاً على النظام المالي الصيني”. قدّروا أن حوالي 41% من أصول النظام المصرفي كانت مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بقطاع العقارات بحلول نهاية العام الماضي وأي تدهور في أسعار العقارات قد يؤدي إلى تأثير تراكمي على جودة أصول البنوك بسبب ارتفاع معدلات التخلف عن السداد في القطاعات ذات الصلة وانخفاض قيم الضمانات.

تضررت البنوك الصينية، التي لديها 50.8 تريليون يوان من القروض القائمة للمطورين ومشتري المساكن، بالفعل من ارتفاع معدلات التخلف عن السداد مع تصعيد السلطات لقيودها على قطاع العقارات في الأشهر الماضية، بما في ذلك إضافة ضوابط على تمويل المطورين والتعهد بعدم استخدام المساكن كأداة قصيرة المدى لتحفيز الاقتصاد.

قال البنك الصناعي والتجاري الصيني في أواخر أغسطس أن قروضه المتعثرة للشركات العقارية تضاعفت تقريباً في النصف الأول، بينما قفزت القروض المتعثرة للقطاع في “تشاينا كونستركشن بانك” (China Construction Bank) بنسبة 28%، وعانى “تشاينا ميرتشانتس بانك” (China Merchants Bank) من قفزة تقارب أربعة أضعاف في القروض المعدومة لقطاع العقارات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى