بن علوي : واشنطن ترغب بخفض التصعيد

السياسي – كشف وزير الخارجية العماني، يوسف بن علوي، من العاصمة الإيرانية، أثناء مشاركته اليوم الثلاثاء في منتدى “حوار طهران”، أن الولايات المتحدة على “تواصل دائم” مع سلطنة عمان، وعبّرت عن “رغبتها في خفض التصعيد”.

ويعقد المنتدى بعد أربعة أيام على اغتيال قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني في غارة أميركية في بغداد، أججت التوتر في المنطقة.

وأضاف بن علوي، وفقا لما أوردته وكالة “تسنيم” الإيرانية: “جميعا نسعى إلى أن نساعد في تحقيق استقرار حقيقي في المنطقة”، قائلا في معرض رده على سؤال حول طريقة تحقيق “السلام” في المنطقة، إن “هذا من أهم الأسئلة، ونحن من أجل إيجاد إجابة له اجتمعنا اليوم هنا”.

ودعا الوزير العماني إلى “تحديد المشاكل أولا”، مشيرا إلى أن “أهم هذه المشاكل هي القضية الفلسطينية”، معتبرا تشكيل الدولة الفلسطينية “ضرورة أساسية”، مع التأكيد أن من دون حل هذه القضية “لن تنتهي المشاكل”، كما نقلت عنه “تسنيم”.

وقال بن علوي إن وجود الغرب في المنطقة يعود إلى عقود سابقة “بسبب الاستعمار الذي انتهى”، مشيرا إلى “أنهم ما زالوا يوجَدون هنا بسبب مصالحهم في مياه المنطقة”.

وأكد أنه “علينا أن نتفاهم حول طريقة حل الخلافات بيننا ومع العالم”، مشيرا إلى أن “هذا ما نسعى إلى تحقيقه”.

وفي مستهل كلمته، عزّى بن علوي بمقتل سليماني، الذي اغتالته الولايات المتحدة الأميركية فجر الجمعة الماضي في غارة جوية بالقرب من مطار بغداد الدولي.

على صعيد متصل، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في كلمة له أمام منتدى “حوار طهران”، إن المنطقة “تعيش أحلك ظروفها”، موضحاً أن الهدف من انعقاد المنتدى بدورته الثانية “هو تبادل الآراء لإخراج المنطقة من مسلسل العدوان والتطرف والعنف”.

وفي مستهل كلمته، أشار ظريف إلى حادث اغتيال سليماني، قائلاً إن “أميركا باغتيالها واحداً من أرفع القادة العسكريين الإيرانيين فتحت الباب لأساليب ستطاولها آجلاً أم عاجلاً في شرق العالم وغربه”.

وأكد ظريف أن طهران “لن تستعجل” في الردّ على واشنطن، مشيراً إلى أنها ستقرر “الزمان وطبيعة الرد”.

ويستضيف مركز “الدراسات السياسية والدولية”، التابع للخارجية الإيرانية، منتدى “حوار طهران: المؤتمر الدولي الثالث والعشرون بشأن الخليج”، اليوم الثلاثاء، بمشاركة بن علوي، والرئيس الأفغاني الأسبق حامد كرزاي، وعدد من المفكرين والمسؤولين من دول أخرى.

وتستمرّ أعمال المنتدى ليوم واحد، تناقش مبادرة “السلام في هرمز”، التي طرحها الرئيس الإيراني حسن روحاني، خلال سبتمبر/ أيلول الماضي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى التطورات الإقليمية والبحث عن سبل لتحقيق الأمن والاستقرار.

وكانت الخارجية الإيرانية قد اعتبرت أنّ هذا المنتدى يشكل “فرصة جيدة لدراسة مشروع السلام في هرمز، ومختلف أبعاده عن قرب”.

لكن على الرغم من ربط زيارة بن علوي بمشاركته في منتدى “حوار طهران”، إلا أن توقيتها في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، على خلفية قيام الأخيرة باغتيال سليماني، يحمّل الزيارة دلالات أخرى، كون بلاده تلعب منذ 40 عاماً دور الوساطة بين الطرفين، بالإضافة إلى سويسرا راعية المصالح الأميركية في إيران، وتزايد هذا الدور العماني خلال العام 2019، لأجله قام وزير الخارجية العماني بثلاث زيارات إلى طهران.
جولة لرئيس وزراء اليابان

ويعتزم رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، من جهته، زيارة السعودية والإمارات وسلطنة عمان هذا الشهر، لبذل جهود بشأن استقرار المنطقة.
ووفق هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية “NHK”، كشف آبي، خلال اجتماع مع مسؤولي الحزب الحاكم اليوم الثلاثاء، عن أنه “سيسافر إلى 3 دول في الشرق الأوسط في وقت لاحق من هذا الشهر، وسط توترات متنامية في المنطقة”.
وأوضح أنه سيسافر إلى السعودية والإمارات وسلطنة عمان.
وقال آبي إنه يشعر بقلق عميق إزاء الوضع في المنطقة، وإنه سيبذل جهوداً دبلوماسية من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.
ولم يصدر تعليق بشأن الزيارة من الدول الثلاث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق