بوتين يعلن التعبئة العامة العسكرية جزئياً في روسيا

وجه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بتطبيق تعبئة عسكرية جزئية وتكثيف الدعم للجيش.

يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان 4 مناطق موالية لموسكو في أوكرانيا عن استفتاءات خلال الفترة من 23 -27 سبتمبر/أيلول الجاري بهدف الانضمام إلى روسيا أثارت غضبا وانتقادات غربية واسعة.

وأعلن الرئيس الروسي، في كلمة اليوم الأربعاء، توقيع مرسوم التعبئة الجزئية للجيش، لافتا إلى أنه ينص على إجراءات إضافية لدفاع الدولة.

وأضاف بوتين: “التعبئة الجزئية للجيش تبدأ اليوم، الجميع سيخضع لاختبارات وتدريبات تستند إلى الخبرة المكتسبة خلال العملية العسكرية الخاصة بأوكرانيا، التعبئة الجزئية ستكون من قوات الاحتياط وممن يمتلكون الخبرة في القتال”.

وجدد الرئيس الروسي تأكيده على أن “هدف العملية العسكرية في أوكرانيا تحرير دونباس”.

وأوضح أن “معظم الناس في المناطق التاريخية بأوكرانيا لا يريدون العيش تحت رحمة النازيين الجدد”.

وأشار إلى أن “أوكرانيا تخلت عن التسوية في دونباس وأعلنت عن مزاعمها للحصول على أسلحة نووية وقد يتبع ذلك هجوم على شبه جزيرة القرم”.

ووجه رسائل للغرب بأنه “تجاوز كل الحدود في عدوانه على البلاد، ولا يريد السلام بين كييف وموسكو”.

وتابع: “السياسيون الغربيون غير المسؤولين يتحدثون عن إمداد أوكرانيا بأسلحة هجومية ومعدات لضرب روسيا”.

ونوه إلى أن “أوكرانيا كانت جاهزة في البداية للمفاوضات لكن تم إعطاؤها أمرا مباشرا بعرقلة جميع الاتفاقات”.

ودعا حكومته إلى “توفير أموال لزيادة إنتاج الأسلحة”، مؤكدا: “سنستخدم جميع مواردنا للدفاع عن شعبنا”.

ووفق إعلام روسي فإن كلمة بوتين كان الهدف منها الحديث عن مستقبل العملية العسكرية واستفتاءات انضمام منطقتي دونيتسك ولوهانسك ومقاطعتي خيرسون وزابارويجيا إلى روسيا.

أول رد صيني بعد إعلان بوتين

حضت وزارة الخارجية الصينية جميع الأطراف على الدخول في حوار ومشاورات وإيجاد طريقة لمعالجة المخاوف الأمنية لكل طرف بعد أن حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الغرب بشأن ما وصفه “بالابتزاز النووي”.

وقال المتحدث باسم الوزارة وانغ ون بين، في إفادة إعلامية دورية اليوم الأربعاء، إن موقف الصين بشأن أوكرانيا ثابت وواضح.

وأمر الرئيس الروسي اليوم الأربعاء، بأول تعبئة للجيش في بلاده منذ الحرب العالمية الثانية، منذرا الغرب أنه إذا استمر فيما وصفه “بالابتزاز النووي” فإن موسكو سترد بكل القوة التي لديها في ترسانتها الضخمة.

ويشكل التحذير الصريح من بوتين، الذي تمتلك بلاده رؤوسا نووية أكثر حتى مما لدى الولايات المتحدة، أكبر تصعيد في الصراع منذ غزو روسيا لأوكرانيا في الـ24 من شباط.

وقال بوتين، في خطاب بثه التلفزيون الروسي “إذا تعرضت وحدة أراضينا للتهديد، سنستخدم كل الوسائل المتاحة لحماية شعبنا، هذا ليس خداعا”.

واتهم بوتين، الغرب بالتآمر لتدمير روسيا وقدم دعمه الصريح والعلني لإجراء استفتاءات في مناطق شاسعة من أوكرانيا باتت خاضعة للقوات الروسية، فيما ستعد خطوة أولى صوب ضم تلك المناطق رسميا لبلاده.

وأضاف بوتين، أنه وقع مرسوما بالتعبئة الجزئية. وتبدأ عملية التعبئة على الفور وتسري على أي فرد خدم جنديا محترفا في روسيا ولا تشمل المجندين.

وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، في تصريحات منفصلة إن من المتوقع “استدعاء 300 ألف فرد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى