بومبيو يحذر من خطورة تجارب إيران الصاروخية

حذر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو السبت من خطورة البرنامج الفضائي الإيراني “الغير سلمي”، وذلك عقب إعلان الجمهورية الإسلامية إطلاقها قمرا اصطناعيا عسكريا.

وأعلنت إيران الأربعاء أنها أطلقت بنجاح أول قمر اصطناعي عسكري، بعد شهرين من فشل وضع قمر اصطناعي علمي في المدار.

ويُظهر إطلاق إيران أول قمر اصطناعي عسكري، وفق الوزير الأميركي، أن برنامجها الفضائي “ليس سلميا ولا مدنيّا بالكامل”.

ويعد إطلاق القمر الصناعي الخطوة الأحدث في برنامج تقول الولايات المتحدة إنه يساعد إيران على تطوير تكنولوجيا الصواريخ الباليستية.

واعتبر بومبيو أن التقنية المستعملة في إطلاق القمر الاصطناعي “نور 1” هي نفسها المستعملة في إطلاق الصواريخ البالستية.

وتابع البيان “يجب على جميع الأمم الملتزمة بالسلام إدانة تطوير (هذه) التكنولوجيات” والاتحاد من أجل “احتواء خطر البرنامج الصاروخي الإيراني”.

ودعا إلى تمديد حظر بيع الأسلحة التقليدية لإيران بعد أكتوبر/تشرين الأول المقبل، فيما تعتبر واشنطن أن تهديدات إيران تشكل خطرا مستمرا على الأمن في منطقة الشرق الأوسط.

وتأتي دعوة بومبيو عقب إعلان طهران إطلاقها قمرا اصطناعيا عسكريا، تراه الولايات المتحدة “خطيرا” من خلال استعمالها التقنية الباليسيتة في عملية الإطلاق.

وورد رفع هذا الحظر في الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني الذي وقّع عام 2015 وانسحبت منه الولايات المتحدة أحادياً عام 2018.

وفي بيان نشره السبت قال وزير الخارجية الأميركي، إنه “لا يجب السماح لأكثر بلد داعم للإرهاب ومعاداة السامية بشراء أو بيع أسلحة تقليدية”.

كما دعا بومبيو الاتحاد الأوروبي إلى “معاقبة الأفراد والكيانات التي تتعاون في هذا البرنامج”.

وفي فبراير/شباط الماضي فشلت طهران في إيصال قمر اصطناعي إلى الفضاء. واثارت التجربة قلق الولايات المتحدة من أن تتخذ إيران من استخدامها التكنولوجيا الباليستية طويلة المدى لوضع الأقمار الاصطناعية في مداراتها، ستارا لإطلاق رؤوس حربية نووية.

وأثارت العملية الشكوك حول اتخاذ إيران تجارب “علمية” ذريعة لتطوير برامجها النووية. وترفض الولايات المتحدة السماح لإيران القيام بأنشطة علمية في علاقة بالتجارب النووية وبينها عمليات إطلاق صواريخ باليسيتة قادرة على حمل أسلحة نووية.

وكانت إيران قد أقرت آنذاك استخدامها صاروخا باليستيا جديد يتجاوز مداه الـ500 كلم خلال عملية إطلاق القمر الصناعي، فيما أدانت واشنطن الأمر الذي يذكر بتكنولوجيات مستخدمة للصواريخ الباليستية خصوصا الصواريخ العابرة للقارات.

وسبق أن أعربت الولايات المتحدة عن قلقلها  من برنامج إيران للأقمار الصناعية، واصفةً صاروخا ناقلا أطلق في كانون الثاني/يناير 2019، بأنه “استفزاز” وانتهاك للقيود المفروضة على تطويرها للصواريخ البالستية.

ويلزم قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231 الصادر في 20 يوليو/تموز 2015، “إيران بعدم القيام بأي نشاط يتصل بصواريخ باليستية يتم تصنيعها لحمل شحنات نووية، بما فيها عمليات إطلاق وتجارب علمية تستخدم فيها تكنولوجيا الصواريخ الباليستية”.

وتأتي هذه المستجدات بعد أيام قليلة من توجيه إيران تصريحات استفزازية لواشنطن تذكي التوترات بين الطرفين بعد أن شهدت انخفاضا نسبيا في الأشهر الأخيرة في ظل انشغال العالم بمكافحة جائحة فيروس كرونا.

وقارب التوتر الأميركي الإيراني أن يتحول إلى حرب مباشرة في يناير/كانون الثاني الماضي بعد تصفية القوات الأميركية لقائد فيلق القدس بالحرس الثوري قاسم سليماني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى