“بيني غانتس مؤتمر ميونخ للأمن” الفلسطينيين كيان وليس دولة
عمران الخطيب

تصريح بيني غانتس وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي في مؤتمر ميونيخ للأمن يوم الأحد،” إن الفلسطينيين سيكون لديهم كيان في المستقبل وليس دولة كاملة”،
هذا التصريح يترافق مع تصريح سابق قبل أسابيع، حيث أبدى رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي نفتالي بينيت عن معارضته لقيام دولة فلسطينية، وهو مخالفة لمبدأ حل الدولتين المدعوم دولياً.

وهذه سياسية ونهج وسلوك لحكومة الإحتلال الإسرائيلي ينسجم مع سياساتها المستمرة في الاستيطان المتواصل في مختلف أرجاء الأرض المحتلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهذا النهج، لمختلف الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ مقتل رئيس حكومة الاحتلال، إسحاق رابين، بتاريخ 4/11/1995، حيث تم إعتبار رابين قد تجاوز الخطوط الحمراء في ذلك الوقت ومختلف الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة
قد التزامة بعدم تجاوز الخطوط الحمراء حتى لا يتلقى نفس المصير، وتم إعادة تاهيل مسار الانتخابات الإسرائيلية حتى تتمكن هذه الأحزاب الدينية اليمينية المتطرفة بأن تتبنا الثوابت الإسرائيلية منع قيام دولة الفلسطينية وتستمر في الاستيطان، حتى تمتلك صلاحية تشكيل الحكومة التي شعارها رفض قيام دولة فلسطينية على أي مساحة داخل الضفة الغربية، ولذلك يؤكد بيني غانتس على كيان ولكن لا يرتبط في الأرض والجغرافيا بل كيان وظيفي يقوم في تحمل مسؤولية المواطنين الفلسطينيين ذات الشؤون المدنية وحفظ النظام والأمن.

ولذلك فإن المطلوب من القيادة الفلسطينية وبشكل خاص اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تم تحويل قرارات وتوصيات إجتماع المجلس المركزي الأخير إلى ترجمة تلك القرارات التي سبق وأن أصدرت عن إجتماع المجلس الوطني والمركزي في الإجتماعات السابقة، والتي ترتكز على وقف التنسيق الأمني
وتعليق الإعتراف أو بسحب الإعتراف “بإسرائيل”؛ لذلك فإن المسؤولية الوطنية تقع على اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بشكل خاص بعد أن تحولت قرارات المجلس المركزي للجنة التنفيذية حتى تتخذ إجراءاتها التنفيذية ، وعلى الفصائل الفلسطينية والشخصيات الوطنية المستقلة والمنظمات الشعبية بأن تشكل إدوات ضغط على السلطة التنفيذية لمنظمة وهي المحطة الأخيرة بعد قرارات والبيان الختامي للمجلس المركزي الفلسطيني، قد يحاول البعض أن يوقف التنسيق الأمني، إذ أنه سينعكس على مصالح احتياجات المواطنين في مختلف المجالات الحياتية وقد يكون صحيح، ولكن بالمحصلة يجب أن يتحمل المسؤولية بإنهاء الإحتلال الإسرائيلي الاستيطاني مما ، يستدعي تصعيد مختلف أشكال النضال وتصعيد المقاومة بمختلف الوسائل الكفاحية وعلى الإحتلال الإسرائيلي أن يدفع ثمن الإستمرار في الإحتلال، وعلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة أن يتتطلع بإ مسؤوليتها
إتجاه الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت إطول إحتلال إستيطاني عنصري فاشي منذوا 73عاماً والمجتمع الدولي لم يفرض إرادته إتجاه “إسرائيل”
التي تضرب بعرض الحائط كافة الاتفاقية الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى