تبون: التضامن مع الشعب الفلسطيني لا يقتصر على إلقاء الخطابات

السياسي – قال الرئيس الجزائري “عبدالمجيد تبون”، الإثنين، إن عملية التضامن مع الشعب الفلسطيني لا تقتصر على إلقاء الخطابات، وإنما تكمن في العمل على خطط ناجعة تؤدي إلى تحقيق حل نهائي يمكنه من العيش الكريم بكل سيادة على أرضه.

جاء ذلك في رسالة وجهها “تبون” بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يوافق 29 نوفمبر/ تشرين الثاني من كل عام، بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1977.

وذكر في نص الرسالة: “يطيب لي في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، أن أتوجه إليه بخالص التحية، مؤكدا في هذه المناسبة موقفنا المبدئي الثابت الداعم لنضاله؛ من أجل استرجاع حقوقه الـمغتصبة، التي تكفلها الشرعية الدولية”.

وأضاف “تبون”: “إن إحياء هذا اليوم هو تأكيد صريح لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، في إقامة دولته الـمستقلة وعاصمتها القدس، وفرصة لتذكير المجتمع الدولي بمسؤولياته التاريخية والسياسية والقانونية والأخلاقية والإنسانية تجاهه”.

وأكد أن “ما يحتاجه الشعب الفلسطيني هو أن تتم ترجمة التضامن الدولي إلى خطوات عملية، وإجراءات تنفيذية، الأمر الذي يستدعي وقفة جادة وحازمة من الأسرة الدولية، وخاصة من مجلس الأمن والجمعية العامة، ليس فقط لوضع حد لتعنت الاحتلال، ورفضه الالتزام بالشرعية والقرارات الدولية، وإنما بالمناهضة الفعلية والقوية لمنظومة الاستيطان التي يقوض الاحتلال من خلالها كل فرص تحقيق حل الدولتين، وينتج بانتهاجها واقعا مريرا من التمييز وازدواجية المعايير”.

وتابع الرئيس “تبون”: “نجدد في هذه المناسبة الدعوةَ إلى ضرورة تطبيق أحكام اتفاقية جنيف الرابعة، وغيرها من المراجع القانونية الدولية، والارتكاز على مبادئ المحاسبة والمساواة أمام العدالة الدولية، بتفعيل الآليات اللازمة للملاحقة القضائية والجنائية، لما يقوم به الاحتلال من انتـهاكات متزايدة، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الأعزل”.

واعتبر أن “عمليةَ التضامن مع الشعب الفلسطيني لا تقتصر على إلقاء الخطابات، وإنما تكمن في العمل على خطط ناجعة تؤدي إلى تحقيق حل نهائي يمكنه من العيش الكريم بكل سيادة على أرضه.

كما طالب “تبون” بتكثيف المساهمات القادرة على مواجهة المساعي الرامية لتغييب القضية الفلسطينية.

وأوضح أن ذلك ما سعت الجزائر إليه على الدوام، “كما قامت من هذا المنطلق، وبإشرافي المباشر والشخصي باستضافة جولات مصالحة ما بين الفصائل الفلسطينية، تكللت باعتماد إعلان الجزائر، الذي حظي بمباركة الأمين العام للأمم المتحدة، والأمين العام لجامعة الدول العربية، وبالإضافة إلى ذلك العديد من الدول”.

ولفت “تبون” إلى أن إعلان الجزائر يهدف إلى التأسيس الفعلي لأرضية حقيقية تنهي الانقسام، كما تفضي إلى الالتفاف حول مطالب موحدة تقود إلى إنصاف الشعب الفلسطيني، واسترداده لحريته وسيادته المسلوبتين منذ عقود طويلة.

وفي 13 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وقّعت فصائل فلسطينية على وثيقة “إعلان الجزائر” في ختام أعمال مؤتمر “لم الشمل من أجل تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية”، الذي تم تنظيمه في الجزائر على مدار يومين.

وعلى مدار سنوات، عُقدت لقاءات واجتماعات عديدة بين الفصائل الفلسطينية توصل بعضها إلى اتفاقات، كان آخرها “إعلان الجزائر”.

ومنذ صيف 2007، تعاني الساحة الفلسطينية من انقسام سياسي وجغرافي، حيث تسيطر حركة “حماس” على قطاع غزة، في حين تُدار الضفة الغربية من جانب حكومة شكلتها حركة “فتح” بزعامة الرئيس “محمود عباس”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى