تجاوزات لحلفاء تركيا في سوريا

يشعر المدنيون السوريون بالعجز وتخلي المجتمع الدولي عنهم إزاء الضربات الجوية والهجمات المستمرة التي تشنها الجماعات المتطرفة المدعومة من تركيا في شمال البلاد.

بحسب صحيفة “جيروزاليم بوست”، فإن السكان المحليين في الشمال السوري يشعرون أن الهجمات من قبل الجماعات المتطرفة المدعومة من تركيا، تستهدف المدنيين بصورة مباشرة.

وأفادت أنباء هذا الأسبوع عن قصف على مناطق قرب تل رفعت في قريتين تسمى عين دقنة ومرعناز على بعد 10 كيلومترات شمال حلب، حيث يوجد في المنطقة العديد من النازحين، بما في ذلك الأقليات الكردية واليزيدية، الذين فروا من عفرين، عندما تدخلت تركيا في شمال سوريا منذ يناير 2018.

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن المتطرفين المدعومين من تركيا يقصفون النازحين لإرهابهم، بعد أن وقعت تركيا صفقة مع روسيا بعد استهداف مصالح النظام السوري.

في عفرين، خطفت الجماعات المدعومة من تركيا عشرات النساء واستهدفت الأكراد والأقليات، حيث تحتجز  النساء المخطوفات في سجون سرية.

والجمعة، قالت مفوضة في اللجنة الأميركية للحرية الدينية الدولية (USCIRF)، نادين ماينزا، إن “آلاف النازحين الأيزيديين الذين فروا من عفرين ويقيمون الآن بالقرب من حلب يتعرضون حاليا لغارات جوية شنتها تركيا. ندعو حكومة الولايات المتحدة للضغط على تركيا لوقف كل هذه العمليات ضد هذا المجتمع الضعيف في سوريا والعراق”.

كانت روسيا قد وافقت على تدخل تركيا في عفرين السورية على أمل الاستفادة وبيعها المزيد من صواريخ إس -400. كان هدف روسيا منح تركيا جزءا من سوريا مقابل عدم قيام أنقرة بتعبئة السوريين ضد نظام بشار الأسد.

وقالت الصحيفة إن الافتقار إلى التغطية الدولية يجعل الناس يشعرون بأنهم منسيون، إذ قال هؤلاء المتضررين إن استهداف النازحين المدنيين بغارات جوية يعد أمرا مروعا.

ومع وجود إدارة أميركية جديدة في واشنطن تركز على حقوق الإنسان، خاصة بعد أن ضغطت على السعودية لإنهاء العمليات العسكرية الهجومية في اليمن، فمن المحتمل أن تتعرض أنقرة لضغوط لوقف الضربات الجوية، التي كانت تتمتع بالحصانة حتى الآن، وفقا للصحيفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى