تجميد عمل صندوق أنشأه ترامب لتمويل مشاريع التطبيع

السياسي-وكالات

كشفت كاتبة إسرائيلية أن “الولايات المتحدة رصدت مبلغ ثلاثة مليارات دولار لتمويل التعاون التجاري بين الدول العربية وإسرائيل ضمن اتفاقيات التطبيع بينها، وتم تقديم مئات طلبات التمويل للحصول على موافقة الصندوق المالي المرصود، وبعد تغيير الإدارة الأمريكية في واشنطن الشهر الماضي، فما زال الصندوق بدون مدير، وربما يبقى بدون تمويل أيضاً”.

وأضافت تال شنايدر بتقريرها على موقع زمن إسرائيل، ترجمته “عربي21” أن “تساؤلات عديدة يطرحها الإسرائيليون والعرب عن مصير ثلاثة مليارات دولار مخصصة لمشروعات زراعية في الشرق الأوسط، وتمويل التعاون التجاري بينها، لأنه رافق توقيع الاتفاقيات الإبراهيمية بين إسرائيل والإمارات والبحرين والمغرب والسودان إعلان رسمي عن إنشاء “صندوق أبراهام” بقيمة 3 مليارات دولار لتمويل مشاريع تجارية بين دول المنطقة”.

وأكدت أن “الإعلان عن إطلاق الصندوق في 20 أكتوبر 2020 نص أنه سيفي بالالتزام المعلن الوارد في الاتفاقات الإبراهيمية، وسيضخ الصندوق من خلال المؤسسة الأمريكية للتمويل والتنمية جنبًا إلى جنب مع الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل، أكثر من 3 مليارات دولار في سوق الاستثمار التنموي للقطاع الخاص لتعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي، وتشجيع الازدهار في الشرق الأوسط وخارجه”.

وأشارت إلى أنه “وفقًا للمسح الإسرائيلي، فقد فحص الصندوق منذ تأسيسه مئات طلبات التمويل، وتم تقديم 15 مشروعًا لمؤسسة التمويل والتنمية (DFC) للموافقة عليها، ولكن في 20 كانون الثاني/يناير 2021 مع تنصيب الرئيس الجديد جو بايدن، استقال مدير الصندوق آري لايتستون، لأن تعيينه جاء بصورة سياسية باسم إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، ومنذ ذلك الحين أصبح الصندوق مجمدا عن العمل”.

رجل أعمال مقرب من السفارة الأمريكية في إسرائيل، أبلغ الكاتبة أنه “”عند إنشاء الصندوق تأملت إدارة ترامب بالفوز في الانتخابات، لكن إعلان نتائجها بعدم استمراره لولاية أخرى، خفض مستوى توقعاتهم بالاستمرار بتشغيل صندوق إبراهيم، ثم عيّنت إدارة بايدن الجديدة مئات المسؤولين عبر فروع الحكومة، مع التخلي عن تعيينين مهمين لتشغيل صندوق إبراهيم، واليوم لا يوجد إعلان من الإدارة عن نيتها باستئناف هذه التعيينات”.

وأوضحت أن “الصندوق فيه تعيين واحد لرئيسه لايتستون، وهو نائب السفير الأمريكي في إسرائيل حتى يناير 2021، والتعيين الثاني لمن يرأس DFC، وهو تعيين سياسي أيضاً، مع العلم أن الصندوق يقدم قروضا، ويتوقع سداد رأس المال، بعكس المنح التي تقدمها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، لكننا أمام صندوق أنشأته إدارة ترامب لضخ رأس المال من خلال القروض والعوائد على رأس المال”.

وأكدت أن “الصندوق لم يعد أولوية لدى بايدن، بعد أن عمل ذراعًا ماليا لإدارة ترامب لدفع العلاقات التجارية، وتعزيزها في المنطقة، لكن اليوم من الواضح أن الأمريكيين يقلصون تمويلهم للصندوق، الذي نص إعلانه بأن يكون مركزه الرئيسي في إسرائيل، والدول الشريكة الأولى فيه هي الولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات العربية المتحدة، على أمل انضمام المزيد من الدول، وجاء لافتا مشاركة أوزبكستان بقيمة خمسين مليون دولار”.

وأوضحت أن “المشاريع التي صادق عليها الصندوق هي 15 مشروعاً، من بين 250 مشروعًا تم تقديمها للموافقة المصرفية في واشنطن، لكنها ما زالت عالقة هناك، وقد تلقى لايتستون بصفته مديرًا للصندويق مئات من هذه العروض، مع بيانات وأفكار متنوعة، ومن خلال فريق صغير قام بفرز المجالات والقضايا وجدوى الأعمال للمشاريع، فضلاً عن الجدوى الاقتصادية من حيث التمويل المالي”.

وأشارت أن “المشاريع لم يقصد منها فقط إنشاء اتصالات تجارية صناعية في المنطقة، وليس فقط المشاريع التي تعزز سكان الشرق الأوسط، ولكن أيضًا تلك التي تحقق عائدًا لدافعي الضرائب في الولايات المتحدة، ورغم طلب تزويدها بقائمة المشاريع وهوية رؤسائها ومقدار التمويل المطلوب، لكن الصندوق رفض الرد، لكن من بين الـ15 مشروعًا، 5 مشاريع للطاقة، و5 أخرى للأمن الغذائي، و5 للمعاملات المالية”.

دان كاتريبس رئيس قسم التجارة الخارجية والعلاقات الدولية في رابطة الصناعيين قال إن “الأشهر القليلة التي بدأ فيها عمل الصندوق، فقد اتسم عمله بطريقة غير شفافة، فلم ينشر موقعًا على الإنترنت، أو يتلقى مكالمة من الجمهور، ثم فهمت أنهم خاطبوا القطاع الخاص، والدول الشريكة، دون اتضاح الوجهة التي ستذهب إليها الاستثمارات، مع أن هذا الصندوق تم إنشاؤه للانخراط في التنمية، وليس فقط من أجل الربح المادي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى