تحذيرات أممية من وفاة ملايين البشر بسبب كورونا

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش الخميس من أنّ أرواح “الملايين” في خطر إذا لم يبد العالم تضامنا خصوصاً مع الدول الأشد فقراً، في مكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد، ونبه في الوقت نفسه من “اللجوء إلى الحمائية”.

وقال غوتيريش خلال مؤتمر صحافي عبر الفيديو “تم إثبات أنه يمكن احتواء الفيروس. يجب أن يتمّ احتواؤه. إذا تركنا الفيروس ينتشر مثل ألسنة نار، خاصة في المناطق الأكثر هشاشة في العالم، فإنّ ذلك سيودي بأرواح الملايين”.

وشدّد على أنّ “التضامن العالمي ليس واجباً أخلاقياً فحسب، وإنّما هو في مصلحة الجميع”.

وقال “علينا فوراً الانتقال من مرحلة تطبق فيها كل دولة استراتيجياتها الصحية الخاصة إلى مرحلة تؤمن بكل شفافية، رداً عالمياً منسقاً، بما في ذلك مساعدة الدول الأقل استعداداً لمواجهة الأزمة”.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة الحكومات إلى “دعم من دون تحفّظ الجهود المتعددة الأطراف لمكافحة الفيروس، التي تقودها منظمة الصحة العالمية”. وأشار إلى أن “الكارثة الصحية تُظهر بوضوح أننا لسنا أقوياء إلى الحدّ” الذي تتوقعه الأنظمة الصحية.

وقال غوتيريش إنه على الصعيدين الاقتصادي والمالي “علينا التركيز على الأشخاص الأضعف والعاملين ذوي الأجور المتدنية والشركات الصغيرة والمتوسطة”. وأضاف “هذا يعني دعماً للأجور وتأميناً وضماناً اجتماعياً ووقايةً من الإفلاس وخسارة الوظائف”.

وقال “علينا الامتناع عن محاولة اللجوء إلى الحمائية. إنها لحظة تفكيك الحواجز التجارية وإنشاء شبكات إمدادات”.
وأودى فيروس كورونا المستجد بحياة ما لا يقلّ عن 9827 شخصاً في العالم منذ ظهوره للمرة الأولى في كانون الأول/ديسمبر، بحسب حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسمية الخميس حتى الساعة 19,00 ت غ.

وتم تسجيل أكثر من 232680 إصابة في 158 بلداً منذ بدء تفشي الوباء. وعدد الإصابات المشخّصة لا تعكس سوى جزء بسيط من الحالات الحقيقية بعد أن صار العديد من الدول يكتفي بفحص الأشخاص الذين يجب إدخالهم إلى المستشفيات.

ومنذ التعداد السابق عند الساعة 19,00 ت غ الأربعاء، أحصيت 1043 حالة وفاة جديدة و23701 إصابة جديدة في العالم.
والدول التي سجّلت أعلى أعداد وفيات خلال 24 ساعة هي إيطاليا مع 42 وفاة جديدة وإسبانيا (169) وإيران (149).

وتعدّ إيطاليا التي أعلنت عن أول وفاة لديها جراء الفيروس في أواخر شباط/فبراير، 3405 وفيات من أصل 41035 إصابة. وأُعلن عن 427 وفاة جديدة و5322 إصابة جديدة الخميس. وتعتبر السلطات الإيطالية 4440 شخصاً تعافوا من المرض.

وأحصت الصين (بدون هونغ كونغ وماكاو) 80928 إصابة (34 إصابة جديدة بين الأربعاء والخميس) بينها 3245 وفاة (8 وفيات جديدة) و70420 حالة شفاء.

والدول الأكثر تأثرا بعد إيطاليا والصين هي إيران مع 1284 وفاة من أصل 18407 إصابة وإسبانيا مع 767 وفاة (17147 إصابة) وفرنسا مع 372 وفاة (10995 حالة) والولايات المتحدة مع 154 وفاة (10700 إصابة).

ومنذ الأربعاء عند الساعة 19,00 ت غ، أعلنت كل من باكستان وكوستاريكا والمكسيك وتونس عن أولى الوفيات جراء الوباء على أراضيها. وأعلنت كل من جزيرة موريشيوس وبربيدوس وزامبيا وجزر فيجي والبهاماس والسلفادور ونيكاراغوا عن تسجيل أولى الاصابات لديها.

والخميس عند الساعة 19,00 ت غ، سجّلت أوروبا 103287 إصابة (4901 وفاة) وآسيا 94253 إصابة (3417 وفاة) والشرق الأوسط 20598 إصابة (1301 وفاة) والولايات المتحدة وكندا 11321 إصابة (163 وفاة) وأميركا اللاتينية والكاريبي 1711 إصابة (18 وفاة) وإفريقيا 778 إصابة (21 وفاة) وأوقيانيا 738 إصابة (6 وفيات).

منظمة الصحة العالمية تحذر من أن الدول الأفريقية قد تكون أكثر تضررا من كورونا
منظمة الصحة العالمية تحذر من أن الدول الأفريقية قد تكون أكثر تضررا من كورونا

وحذر مسؤول بمنظمة الصحة العالمية الخميس، من أن الدول الأفريقية قد تكون أكثر تضررا من فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19 ) عندما يصل الشتاء في وقت لاحق هذا العام.

وقال ماتشيديسو مويتي المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في إفريقيا للصحفيين إن الإنفلونزا الموسمية تصيب عادةً جنوب وشرق أفريقيا عندما تنخفض درجات الحرارة ، مما يشير إلى أن معدل انتقال كوفيد – 19 سيزيد أيضًا.

وعادة ما تكون الأشهر الأكثر برودة في المنطقة هما تموز/يوليو وآب/أغسطس.
ولكن مويتي حذر أيضًا من أن فيروس كورونا المستجد ، الذي يؤدي إلى إصابة الجهاز التنفسي بمرض كوفيد – 19 ، هو جديد ولا يزال الخبراء يحاولون فهم سلوكه.

ولأسابيع ، ظلت قارة إفريقيا بعيدة إلى حد كبير عن الوباء ، ولكن تم الإبلاغ عن أكثر من 600 حالة إصابة بفيروس كورونا في 35 من أصل 54 دولة في القارة.

وهناك مخاوف من أن النظم الصحية الوطنية الضعيفة في إفريقيا سيجتاحها بسرعة تفشي المرض.
وفي الكونغو ، التي ظهر فيها حتى الآن 14 حالة ، أفادت تقارير الخميس، إن نتائج الفحص أثبتت إيجابية أكاسيا باندوبولا وزيرة الاقتصاد في الكونغو لفيروس كورونا المستجد وذلك بعد وقت قصير من حضورها اجتماعات مع الرئيس ورئيس الوزراء ومجلس الوزراء.

وقالت إذاعة (آر تي إن سي) الوطنية اليوم الخميس، إن باندوبولا أصيبت بحمى خلال اجتماع أزمة بمكتب رئيس الوزراء.
وكانت باندوبولا قد عادت من رحلة إلى فرنسا في 10 آذار/ مارس الجاري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق