تحذير من تكرار مذبحة الإبراهيمي في الحرم القدسي

السياسي – فيما يواصل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الصمت على اعتداءات العصابات اليهودية اليمينية بمساندة الشرطة على المقدسيين، يشارك عدد من النواب الإسرائيليين في التحريض والتأليب وسط تحذيرات من انفجار خطير في القدس وغيرها.

وتستمر هجمات اليمين والمستوطنين والشرطة الإسرائيلية على المواطنين الفلسطينيين في القدس المحتلة حتى فجر الجمعة، حيث أغلقت سلطات الاحتلال باب حطة، أحد الأبواب الرئيسية المؤدية للمسجد الأقصى المبارك، وحالت دون وصول المصلين ودخولهم لأداء صلاة الفجر. وتجمهر مئات المقدسيين أمام باب حطة، مطالبين بفتحه، ليتمكنوا من أداء الصلاة في المسجد.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وبموجب فيديوهات نشرت في مواقع التواصل الاجتماعي يظهر مستوطنون يطلقون النار صوب المواطنين المقدسيين، وسط صمت شرطة الاحتلال وقيامها بقمع المواطنين المقدسيين، الذين أصيب العشرات منهم في أحياء المدينة مما استدعى نقل بعضهم للمستشفى، وقبل ذلك اعتدى مستوطنون على طواقم صحافية إسرائيلية أيضا. ومن أكثر النواب الإسرائيليين المحرضين وأخطرهم رئيس حزب “الصهيونية الدينية“ باتسلئيل سموطريتش الذي جدد تحريضه في تغريدة جديدة قال فيها “ما يقوم به العدو العربي يذكر بما شهدته البلاد في عمليات العصيان عام 1936 ونرى هذا التطاول لضعف الحكومة وقلة حيلة الشرطة وفساد النظام القضائي”.

منظمة لاهافاه الإرهابية
وتوجه رئيس القائمة المشتركة النائب أيمن عودة لوزير الأمن الداخلي الإسرائيلي أمير أوحانا طالبا الوقف الفوري لناشطي اليمين والاستيطان ومنعهم من مواصلة جرائم أعمال العنف والإرهاب بحق المقدسيين العرب والطلاب العرب من فلسطينيي الداخل ممن يدرسون في جامعات المدينة.

وقال أيمن عودة في برقيته “منذ عدة أيام يتعرض المقدسيون لعنف قاس من أنصار منظمة “لهافاه“ الإرهابية التي تؤجج التحريض والاعتداءات وتعمم إرشادات تتضمن أساليب الاعتداء على العرب ومكان اقتناء أدوات الاعتداء وكيفية محو الأدلة”. وشدد أيمن عودة على مسؤولية الشرطة عن أمن المقدسيين منبها أنه بدون تحرك الوزير والوزارة سيتعرض أهالي القدس للمزيد من الاعتداءات وربما القتل وسينفجر الوضع الخطير.

كما حملت حركة العربية للتغيير برئاسة الدكتور أحمد الطيبي حكومة نتنياهو- سموتريتش المسؤولية الكاملة عن الاعتداءات التي نفذها أتباع منظمة لهاڤا الإرهابية التابعة لشريك نتنياهو الكاهاني بن غڤير ضد المقدسيين. يشار إلى أن هذه الاعتداءات سبقتها نداءات وتجنيد من قبل المنظمة الإرهابية “لهافا“ من على رؤوس الأشهاد عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت مرأى ومسمع الشرطة الأمر الذي يؤكد “تخاذلها وتواطؤها وتساهلها مع هذه الممارسات الإرهابية عندما يكون الحديث عن أمن وأمان العرب”.

تحميل نتنياهو المسؤولية
ورأت الحركة العربية للتغيير أن “حكومة نتنياهو- سموتريتش هي الحاضنة والداعمة لهذه المنظمة الكاهانية الإرهابية وغيرها من المنظمات وأدوات القمع والممارسات العنصرية وتحديدا في القدس والمسجد الأقصى، وتحذر من سيناريو افتعال أزمات جديدة تراق فيها الدماء توطئة لتغيير رسمي للوضع القائم في المسجد الأقصى كما حدث عقب مجزرة الحرم الإبراهيمي حيث تم تقسيم مكاني وزماني للحرم.

وتابعت الحركة العربية للتغيير “وقد يتم في الأسابيع الأخيرة محاولات محمومة للإتاحة لسوائب المستوطنين بالصلاة داخل باحات المسجد الأقصى، الأمر الذي لم يحدث لعشرات السنوات”. وأكدت العربية للتغيير على ضرورة مواجهة هذه التحركات الزاحفة وضرورة مساندة أهالي القدس سيما في هذه الأيام المباركة والشهر الفضيل.

مزاعم الشرطة
وجاء في بيان لشرطة الاحتلال أنه بعد تجمهر مئات المتظاهرين اليهود في ميدان “تساهال“ في مدينة القدس تم إلقاء زجاجات وحجارة على أفراد الشرطة، عندها تم إصدار أمر لفض المظاهرة لكن خلال وقت ما استمر العشرات من المتظاهرين بالإخلال بالنظام العام. كما قال الناطق بلسان شرطة الاحتلال إن المتظاهرين اعتدوا على بعض عناصرها وتسببوا بأضرار لسياج القطار الخفيف وتابع “عندها بدأت قوات الشرطة باستخدام وسائل لفض المتظاهرين. خلال النشاط تم إلقاء القبض على ثلاثة مشتبهين وأحيلوا إلى التحقيق”.

وفي محاولة لتشويه رواية ما يحصل في القدس جاء أيضا في بيان آخر عن شرطة الاحتلال أن قوات منها عملت ليلة الجمعة على تفريق عشرات الشبان من باب العمود فيما رشق الشبان الحجارة والزجاجات على أفرادها الذين أجبروا على استخدام وسائل مختلفة لمعالجة أعمال العنف من قبل المشتبهين. وتابعت “خلال النشاط، تم إلقاء القبض على مشتبه بالعبث بالنظام واقتيد إلى مركز شرطة (حرس الحدود) بالقرب من باب العمود”.

تحذير من مجزرة
وحملت صحيفة “الاتحاد” الحيفاوية في افتتاحيتها على حكومة الاحتلال وحملتها مسؤولية الاعتداءات على المقدسيين وقالت إن عصابات بن غفير ونتنياهو تسعى لارتكاب “مجزرة في القدس”، محذرة من أن جيش الاحتلال يساند عصابات “كاخ” الإرهابية في اعتداءاتها على العرب في كل مكان في المدينة. ونوهت أيضا إلى أن الهجوم طال البيوت في حي الشيخ جراح حيث كان الإرهابيون ينهقون كالوحوش الحيوانية الكاسرة “الموت للعرب”، على وقع إيقاع رصاص وقنابل جيش الاحتلال الموجهة للعرب علاوة على هجوم على المسجد الأقصى وإخراج المعتكفين فيه بعد منتصف الليل.

وأوضحت “الاتحاد” الصحيفة الفلسطينية الوحيدة داخل أراضي 48 التي نجت بعد النكبة، أن الاعتداءات على الأهالي المقدسيين كانت في أنحاء مختلفة من القدس المحتلة، وأيضا في أنحاء في الشطر الغربي منها حيث وُجد عاملون عرب. وتابعت “كان واضحا من العدوان الذي أسفر عن عشرات الإصابات في صفوف الفلسطينيين، أن هناك تنسيقا كاملا بين جيش الاحتلال المأمور من بنيامين نتنياهو مباشرة، وبين عصابات المستوطنين، التي يشجعها أعضاء كنيست من كتلة “الصهيونية الدينية” وخاصة حليف نتنياهو الأقوى، إيتمار بن غفير، تلميذ الإرهابي البائد مئير كهانا”.

اقتحامات المستوطنين
واستذكرت “الاتحاد” أنه لليلة العاشرة على التوالي منذ بدء شهر رمضان المبارك يهاجم فيها جيش الاحتلال المقدسيين، لتنغيص فرحتهم في الشهر الفضيل، ويمنعهم من التجمهر في شوارع القدس، وبشكل خاص عند باب العمود، وهذا بموازاة التضييق على المصلين في المسجد الأقصى المبارك. وترى أنه من المؤكد أن هذا العدوان المستمر، جاء بقرار من رأس الهرم في حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو وجيشه، وبلدية الاحتلال، في محاولة بائسة لسلب هوية المدينة الفلسطينية، والتضييق على الأهالي واضطهادهم، في إطار التعاون الوثيق بين نتنياهو، وقادة الحركة المنبثقة عن حركة “كاخ” الإرهابية “عوتسما يهوديت”، التي يقودها إيتمار بن غفير، وهي تضم أيضا عصابة “لهافا” الإرهابية التي بات لها تمثيل في الكنيست، بدعم من نتنياهو شخصيا.

وتصاعدت حدة الاعتداءات الإرهابية على الفلسطينيين في القدس المحتلة، في مطلع الأسبوع المنتهي، حينما قرر عضوا الكنيست المستوطنان المتطرفان بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، اقتحام ساحات باب العمود للاطلاع على سير “عملية” قمع الفلسطينيين واضطهادهم. وتبع هذا، إعلان حركة “لهافا” الإرهابية، عن مخطط لاقتحام منطقة باب العمود ليلة الخميس الماضي وارتكاب اعتداءات إرهابية ضد الفلسطينيين، وتم إنشاء مجموعات على شبكات التواصل، وأظهرت صور منها كيف أن العناصر الإرهابية يتزودون بأدوات قتل وتعذيب، على العلن، دون أي رادع أو محاولة من أجهزة الاحتلال لمنع العدوان المخطط.

وسبق هذا أيضا، أن صعدت عصابات الإرهاب اعتداءات على كل عربي يمر بأحد أحياء القدس الغربية، وخاصة العمال الفلسطينيين في المطاعم المتاجر، بما يشمل اعتداءات على عائلات مع أطفالها، ورجم سياراتها بالحجارة، ورش بعضهم بغاز الفلفل، وكل هذا تحت سمع وبصر جيش الاحتلال الذي لم يحرك جنوده ساكنا، بأوامر عليا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى