تحذيرات من “تطهير عرقي” في سوريا

حذرت صحيفة ”جيروزاليم بوست“ العبرية مما سمتها عملية ”تطهير عرقي تلوح في الأفق، بعدما ألمحت تركيا إلى عدوان جديد على الحدود السورية، ما يؤدي لتغيير ديموغرافي، إذ تعهدت أنقرة بإعادة اللاجئين السوريين، ومعظمهم من العرب، إلى المنطقة الآمنة التي تريد إنشاءها“.

وقالت الصحيفة إن ”الغزو التركي الجديد – إن نفذ – سيكون هو الثالث بعد غزوها في تشرين الأول/ أكتوبر 2019 وغزو كانون الثاني/يناير 2018، ما تسبب في تطهير عرقي واسع النطاق للأكراد والأيزيديين والأقليات الأخرى وإجبارهم على الفرار، وجعل الفصائل المسلحة المتطرفة تفرض سيطرتها على المناطق التي تديرها أنقرة“.

وأضافت ”النظام التركي الذي يمزج بين القومية المتطرفة والأصولية الدينية المتجذرة في جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، قد تعهد الأسبوع الجاري بإنشاء منطقة آمنة على طول الحدود“، موضحة أنها ”تشبه تلك التي أنشأتها في تشرين الأول/ أكتوبر 2019 عندما تسببت في فرار 200 ألف شخص وغزو شرق سوريا“.

وتابعت ”وفي ذلك الوقت، كان لأنقرة علاقات وثيقة مع إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وحصلت على الضوء الأخضر لغزو ومهاجمة قوات سوريا الديمقراطية، وهي جماعة تدعمها واشنطن، وفي سلسلة غريبة من الأحداث، وجدت الولايات المتحدة نفسها تفتح الباب أمام تركيا لمهاجمة الأشخاص أنفسهم الذين كانت تدربهم أيضًا لمحاربة تنظيم داعش“.

وأشارت الصحيفة إلى عفرين – المنطقة الكردية التي غزتها تركيا في سوريا في كانون الثاني/يناير 2018 – وقالت إنه ”على سبيل المثال، تم طرد نحو 160 ألف كردي من ديارهم، وتم تدمير المعابد الأيزيدية وتدنيس المقابر وتحولت المنطقة بعد ذلك لمساكن للمتطرفين، الذين أرسلتهم أنقرة، والذين اختطفوا النساء واتهمتهم الأمم المتحدة وغيرها بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان“.

وأوضحت الصحيفة أن ”التهديد بغزو جديد يأتي في الوقت الذي تحاول فيه تركيا منع فنلندا والسويد من الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي -الناتو، حيث هدد النظام هذين البلدين الديمقراطيين بأنه يجب عليهما طرد الأكراد من أراضيهما والانصياع لمطالب أنقرة، وإلا فلن يتمكنوا من الانضمام إلى الناتو“.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى