تحويل اسرائيل الى مسؤولية القيادة المركزية الأميركية

أعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، رسميا تحويل إسرائيل إلى مسؤولية القيادة المركزية الأميركية بدلا من الأوروبية في خطوة من شأنها أن تسهم بدمج الكيان المحتل المطل على البحر المتوسط، بشكل أكبر في استراتيجية واشنطن في الشرق الأوسط، كما يقول محللون.

ويمتد نطاق مسؤولية القيادة المركزية في أنحاء الشرق الأوسط إلى وسط آسيا، بما يشمل الخليج والعراق وسوريا فضلا عن أفغانستان وباكستان.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وعزت وزارة الدفاع الأميركية الخطوة إلى “انخفاض التوتر بين إسرائيل وجيرانها العرب نتيجة اتفاقيات إبراهيم”. وأضافت أن “القرار سيشكل فرصة استراتيجية لتنسيق الجهود ضد التهديدات المشتركة في الشرق الأوسط”.

كانت إسرائيل على مدار عقود في مجال القيادة الأوروبية بسبب الطبيعة العدائية لعلاقاتها بالعديد من الدول العربية، وهو الظرف الذي اعتبر صعبا بالنسبة للقيادة المركزية والذي جعل من الصعب العمل مع الجانبين، إسرائيل والدول العربية، في الوقت نفسه.

يقول المحرر المساهم لدى منتدى فكرة التابع لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى حسن منيمنة إن خطوة البنتاغون هي “إقرار بأمر واقع يتمثل في أن هناك تنسيقا حصل للتو بين إسرائيل والعديد من دول المنطقة العربية، التي تمتلك قوعد أميركية على آراضيها”.

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” وهي أول من نشر نبأ التغيير الخميس، قالت إنه جاء بأوامر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن “الخطوة تهدف لتعزيز التعاون العربي الإسرائيلي ضد إيران”.

في إعلانه، قالت البنتاغون إن التغيير لما وصفتها بخطة القيادة الموحدة يعكس تراجع التوترات بين إسرائيل وبعض الدول العربية.

وأضافت أن اتفاق إبراهيم التي أبرمت العام الماضي، وأسفرت عن تطبيع العلاقات بين إسرائيل والبحرين والإمارات والمغرب والسودان “تتيح فرصة استراتيجية” للولايات المتحدة “لتوحيد شركاء محوريين ضد تهديدات مشتركة في الشرق الأوسط”، في إشارة على ما يبدو لخلق جبهة أكثر وحدة في مواجهة إيران.

وفي تحليل نشره موقع “ريل كلير ديفينس” المتخصص بالتحليلات العسكرية قال الجنرال المتقاعد تشارلز والد إن “وضع إسرائيل في منطقة القيادة المركزية الأميركية من شأنه أن يمهد الطريق أمام البنتاغون لاستخدام إسرائيل بشكل أكبر في العمليات الإقليمية”.

وأضاف والد، الذي شغل سابقا منصب نائب قائد القيادة الأوروبية التابعة للجيش الأميركي، أن تلك العمليات يمكن أن تشمل “تجهيز الذخيرة الموجهة بدقة وغيرها من الأسلحة التي تحتاجها القوات الإسرائيلية وربما العربية الشريكة”.

وازدات حدة التوترات مؤخرا بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة وإيران من جهة ثانية في الشرق الأوسط، حيث تتهم واشنطن طهران بالوقوف خلف هجمات وعمليات احتجاز طالت سفنا تجارية في منطقة الخليج.

واتخذ القرار قبل أقل من أسبوع واحد من نهاية فترة رئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتولي الرئيس المنتخب جو بايدن بشكل رسمي إدارة البيت الأبيض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى