تخوف داخل الضفة من عدوى التصعيد
رامي عبد الله

يراقب سكان الضفة الغربية هذه الأيام موجة التصعيد القائمة بين قوات الاحتلال وفصائل المقاومة بغزة بحذر شديد، حيث يخشى المواطنون من انتقال موجة التصعيد هذه إلى الضفة الغربية لاسيما بعد إعلان واشنطن عن صفقة القرن والتي توعدت الفصائل المسلحة بالرد عليها رداً قاسياً.

تخوف سكان الضفة من تهور حماس لا يعكس رفضاً لفكرة المقاومة بقدر ما يعكس انعدام ثقة في قيادة حماس، حيث يعتقد عدد كبير من الفلسطينيين أن هذه القيادة مرتهنة لحلفائها في المنطقة ولا تفكر في المشاغل الحقيقية للمواطن الفلسطيني.

السلطة الفلسطينية برام الله والتي خيرت الاكتفاء بالمعارك الدبلوماسية في المحافل الدولية رداً على الصفقة الأمريكية، أبدت قلقها من إمكانية محاولة حركة حماس الإسلامية استثمار الغضب الشعبي الفلسطيني من أجل إشعال الوضع في الضفة الغربية.

ويرى المراقبون أن حماس تدفع نحو سيناريو الحرب نظراً لتخوفها من إمكانية معاقبة سكان غزة لها في الانتخابات المقبلة نظراً لتردي الأوضاع المعيشية بالقطاع، وبالتالي خسارة كل وزنها الإقليمي.

دفع حماس نحو التصعيد في هذا الوقت تحديداً غير بريء، إذ تراهن القيادة الحماسوية على انشغال دولة الاحتلال بالاستعداد للانتخابات المقبلة من أجل كسب شعبية أكثر لدى الجماهير الفلسطينية بالضفة والتي تظن القيادة الحمساوية أنها قادرة على خطب ودها بمعارك وهمية وانتصارات زائفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق