تدريب العقل على الاستمتاع باللحظة

السياسي -وكالات

كن واعياً بنفسك. تبدو هذه النصيحة مجردة ولكن يسهل دمجها في الروتين اليوم أكثر مما قد يعتقد المرء.

يقول الطبيب كريشتيان شتوك، المتخصص في العلاج النفسي: “هذا يعزز جودة الحياة”، حيث تستمتع باللحظة وتهدأ. والمشكلة أن كثيرين لا يركزون حقاً على ما يفعلون في كثير من الوقت لأنهم يؤدون عدة مهام في نفس اللحظة. فعلى سبيل المثال، يقول شتوك: “تناول طعام الإفطار بالتزامن مع قراءة الصحيفة، والاستماع إلى المذياع، أو كي الملابس، عند مشاهدة التلفزيون والتحدث عبر الهاتف”.
 
استنزاق الطاقة وإثارة القلق
هل مثل هذا السلوك سيئ؟ يرد شتوك بالإيجاب لأنه “يستنزف طاقتك ويجعلك قلقاً”. ويضيف أن الأفضل التركيز على نشاط واحد في نفس الوقت. وعلى سبيل المثال، في الإفطار ركز على رائحة ومذاق القهوة والخبز والزبدة واستمتع بها على أكمل وجه.
وعند الانتهاء من تناول الطعام، كرس انتباهك للأخبار في الصحيفة أو في هاتفك الذكي دون أن تشتتك موسيقى من المذياع.
ستستفيد صحتك وعافيتك من كبح جماح أفكارك. ويقول الطبيب النفسي ومدرب مكافحة التوتر ياكوب دراخنبرغ: “لا طائل من جترار التفكير في أخطاء الماضي وفيما كان يمكن أو كان يجب فعله بشكل أفضل”. وعلى كل حال ما حدث لا يمكن تغييره.

ويضيف أن كثرة التفكير فيما قد يحدث في المستقبل، إهدار للطاقة الذهنية أيضاً. ويستطرد دراخنبرغ “بدل ذلك من الأفضل التركيز على الحاضر واختبره بكل حواسك”.

هدر الطاقة الذهنية
هناك الكثير من تمارين اليقظة الممكنة. ويقول شتوك: “أحدها هو التأمل 15 دقيقة بعد الاستيقاظ في الصباح”. وبتعبير آخر افصل تماماً العالم الخارجي وركز على نفسك فقط.
والتمرين التالي أسهل، فبدل النهوض من السرير مباشرة عند انطلاق المنبه، خذ وقتك وتنفس بوعي. ثم استوعب محيطك.

هناك معلومة أخرى من دراخنبرغ، غير جديدة ولكنها تستحق الإشارة إليها. ينصح بإبقاء مفكرة لتدوين كل الإيجابيات في اليوم، كل مساء. ويقول: “غالباً ما يكون هناك الكثير منها أكثر مما تعتقد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى