ترامب تبنى خطة اقتصادية لمخالفة القانون الدولي

السياسي – قال كاتب إسرائيلي، إن الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب، تبنى خطة اقتصادية، تهدف إلى إخفاء وتبرير مخالفاته المتكررة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

وذكر الموظف السابق بقسم الشؤون القانونية بالكنيست سولون سولومون، أن “ترامب تحدى المجتمع الدولي، لإعادة تقييم المواقف المؤيدة لتطلعات الاستقلال”، مستشهدا بدعمه خلال سنوات رئاسته للبيض الأبيض، لخطط التمدد الاستيطاني على الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة والقدس.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وأوضح سولومون في مقال نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، أن ترامب اعتمد في خطته على التنمية الاقتصادية كبديل على خطط السياسة المطروحة سابقا، مستدركا بالقول: “هل ستتبنى الإدارة المستقبلية للرئيس المنتخب جو بايدن نفس الرأي؟”.

ورأى أن “إعادة العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل والمغرب، هي لبنة جديدة للشرق الأوسط الجديد، وتعكس إمكانية تعايش الناس بمختلف أديانهم وأعراقهم”، مشيرا إلى أن “الصفقة المعلنة جاءت مع اعتراف أمريكي رسمي بمطالبة المغرب بالصحراء الغربية، المتنازع عليها منذ عام 1975”.

تحول كامل

وبحسب الكاتب الإسرائيلي، فإن هذا الاعتراف يمثل “تحولا كاملا” في سياسة الولايات المتحدة، إلى جانب تداعياته بعيدة المدى في أي اتفاق نهائي بين إسرائيل والفلسطينيين، بحسب تقديره.

وربط سولومون اعتراف الأمم المتحدة بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني، والاعتراف الأممي بجبهة “البوليساريو” في الصحراء، زاعما أن “هناك أوجه تشابه بين الاثنين”.

وشدد على أنه في كلا الحالتين خالفت إدارة ترامب مواقف الحكومات الأمريكية السابقة، والذي كان يقوم على القواعد والمبادئ الدولية ويدعم القانون الدولي، منوها إلى أن واشنطن “تعتبر الآن أن حل كلا الصراعين، مسألة تفكير إبداعي وبحاجة إلى واقعية”.

وروّج إلى أن فكرة إنشاء دول جديدة، “لا تساهم دائما في السلام أو الاستقرار الإقليمي”، مضيفا أن “كوسوفو وجنوب السودان، لا يمكنهما الظهور كدولتين جديدتين ناجحتين، وكذلك دولة تيمور الشرقية، التي هي أحدث كيان حصل على الاستقلال”، على حد قوله.

تحدي ترامب

وأكد الكاتب الإسرائيلي أن ترامب يواصل تحديه للمجتمع الدولي في حل النزاعات الإقليمية، وذلك قبل أيام قليلة من مغادرته للبيت الأبيض، معتقدا أن “التحول في الموقف الأمريكي يمكن أن يكون له تأثير كبير على طريقة الحل الشامل للصراع العربي الإسرائيلي”.

وأشار إلى أن ترامب قال في إعلانه الأخير إن واشنطن ستفتتح قنصلية في “الصحراء الغربية” لتعزيز التعاون الاقتصادي والنمو، إلى جانب استناد “صفقة القرن” للحل بين إسرائيل وفلسطين على خطة اقتصادية لدعم الأخيرة.

وتابع: “لذلك أعتقد أن مستقبل الشرق الأوسط في هذه الحالة، لن تمليه الرؤية السياسية بل الاقتصادية”، مشددا على أن ترامب لا يختار كلماته بالصدفة، وأنه يستعير مصطلحاته المستخدمة في أكثر من نزاع دولي.

وختم بقوله: “قد تكون إدارة ترامب مقتنعة بأن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الضفة الغربية، سيؤدي إلى دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة سياسيا واقتصاديا، لكن عليها النظر إلى الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة”، معتبرا أن “النتيجة ليست مضمونة”، وفق تعبيره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى