ترامب قد يُمنع من العودة إلى الرئاسة بموجب قانون جنائي

السياسي – سلّطت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية الضوء على قيام الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بالاستيلاء بشكل غير قانوني على ملفات حكومية عندما غادر البيت الأبيض، مثيرة احتمال أن يؤدي هذا الأمر إلى حرمانه من العودة إلى البيت الأبيض في المستقبل.

ولفتت إلى أن التقارير السابقة التي تحدثت عن قيام مكتب التحقيقات الفيدرالي بتفتيش مقرّ إقامة ترامب في فلوريدا، والمرتبط بتحقيق فيما إذا كان قد استولى بشكل غير قانوني على ملفات حكومية، أثارت الانتباه إلى قانون جنائي غامض، يحظر إزالة السجلات الرسمية. وأشارت إلى أن عقوبات انتهاك هذا القانون تشمل سحب الأهلية لشغل أي منصب فيدرالي.

ويعني هذا أن ترامب، الذي يُعتقد أنه يتحضّر للترشح للانتخابات الرئاسية مجدداً في 2024، قد يُمنع قانونياً من العودة إلى البيت الأبيض. وتشير الصحيفة إلى أن القانون المعني يجرّم قيام شخص في عهدته مستندات أو سجلات حكومية “عمداً وبغير حق”، بإخفائها أو إزالتها أو تشويهها أو محوها أو تزويرها أو إتلافها.

وتوضح أنه في حال تمّت إدانة هذا الشخص، فإنه يمكن تغريمه أو الحكم عليه بالسجن لغاية 3 سنوات. بالإضافة إلى ذلك، ينصّ القانون على أنه إذا كان هذا الشخص يعمل حالياً في منصب فيدرالي، فإنه يفقد هذا المنصب، ويجب استبعاده من تولي أي منصب في الولايات المتحدة.

وفي وقت يعني هذا القانون ظاهرياً عدم إمكانية أن يعود ترامب للرئاسة مجدداً إذا تمّت إدانته، تذكّر الصحيفة بما حصل مع المرشحة السابقة للرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون عام 2015، بعد أن تم كشف استخدامها لخادم بريد خاص لإجراء أعمال حكومية عندما كانت وزيرة للخارجية، وحماسة بعض الجمهوريين لإمكانية منعها من الترشح.

وتلفت إلى أن العديد من الباحثين القانونيين وجدوا وقتها أن الدستور يسمح للكونغرس بحرمان الأشخاص من تولي مناصب عبر إجراءات الإقالة، لكنه لا يمنح مثل هذه السلطة للقانون الجنائي العادي.

وقال ترامب، في وقت سابق الإثنين، إن ضباط مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) دهموا منزله في مارالاغو في فلوريدا، في خضم تحقيق لوزارة العدل الأميركية حول نقله سجلات رئاسية رسمية إلى العقار الواقع في بالم بيتش.

وعملية التفتيش غير المسبوقة لمنزل رئيس سابق من شأنها أن تمثل تصعيداً كبيراً في التحقيق الخاص بالسجلات، وهو أحد التحقيقات العديدة التي يواجهها ترامب بشأن فترة وجوده في المنصب وبشأن أعماله التجارية الخاصة.

وامتنعت وزارة العدل عن التعليق على المداهمة، التي قال ترامب في بيان إنها ضمت “مجموعة كبيرة من ضباط مكتب التحقيقات الفيدرالي”. ولم يردّ المكتب الميداني لمكتب التحقيقات الفيدرالي في ميامي حتى الآن على طلب للتعليق.

وأوضح إريك ترامب، أحد أبناء الرئيس السابق البالغين، لشبكة فوكس نيوز، أنّ التفتيش يتعلق بصناديق وثائق أحضرها ترامب معه من البيت الأبيض، وأن والده يتعاون مع السجلات الوطنية في هذا الشأن منذ شهور.

وأكد مصدر مطلع لـ”رويترز” أنّ المداهمة مرتبطة في ما يبدو بنقل ترامب سجلات سرية من البيت الأبيض. وقال ترامب إن العقار “حالياً محاصر ومحتل”. ولم يذكر سبب المداهمة. وأضاف ترامب: “بعد العمل والتعاون مع الجهات الحكومية ذات الصلة، لم تكن هذه المداهمة المفاجئة لمنزلي ضرورية أو مناسبة”.

وذكرت شبكة “سي أن أن”، أنّ ترامب لم يكن في المنزل وقت المداهمة، وأن مكتب التحقيقات الفيدرالي نفذ أمر تفتيش لدخول المبنى.

ويقضي ترامب، الذي اتخذ من ناديه في بالم بيتش منزلاً منذ مغادرته البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2021، الصيف في العموم في نادي الغولف الخاص به في بيدمينستر بولاية نيوجيرسي، لأن مارالاغو تغلق أبوابها عادة في مايو/أيار بسبب فصل الصيف.

وقال مصدر مطلع في إبريل/نيسان، إن وزارة العدل بدأت تحقيقاً ما زال في مرحلة مبكرة، في نقل ترامب سجلات رئاسية إلى منزله في فلوريدا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى