ترامب يتحدى الكونغرس لحماية ابن سلمان

السياسي – هاجمت صحيفة “واشنطن بوست”، في افتتاحيتها، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقالت إنه يواصل تحديه للكونغرس ويحمي محمد بن سلمان من المحاسبة في جريمة قتل الصحافي جمال خاشقجي.

وأضافت الصحيفة أن إدارة ترامب تجاوزت وبشكل متكرر الحدود القانونية من خلال مقاومة محاسبة الكونغرس، خاصة في أثناء المحاكمة الصيف الماضي للرئيس.

ولفتت إلى أن القضية الأوضح والتي لم يلاحظها أحد “هي المماطلة نيابة عن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في أعقاب مقتل خاشقجي”.

وجرى تنفيذ الجريمة من خلال فريق قتل قالت المخابرات الأمريكية إنه تلقى أوامره “بدرجة متوسطة وعالية من الثقة” من ولي العهد.

ومنذ ذلك الوقت حاول ممثلو الحزبين دفع ترامب لمحاسبته وغيره من المتورطين في الجريمة، وبعد أيام دعا 22 عضوا في مجلس الشيوخ لاستخدام قانون ماغنستكي العالمي لحقوق الإنسان وطالبوا البيت الأبيض تحديد المتورطين في عملية القتل خارج القانون وتقديم أسمائهم إلى الكونغرس من أجل فرض عقوبات عليهم.

وكان الموعد النهائي لرد البيت الأبيض 8 شباط/ فبراير 2019 ولكن البيت الأبيض تجاهله. وكان التحديد دافعا لأعضاء الحزبين إلى تضمين تعديل في القانون الوطني لصلاحية إصدار أوامر الحرب يطلب تضمين تقرير غير سري يحتوي على اسم “أي مسؤول حالي أو سابق في الحكومة السعودية” لديه “معرفة أولية أو دور في توجيه أو إصدار أمر أو التلاعب بأدلة” القتل.

وترى الصحيفة أن هناك استحالة لتقديم تقرير كهذا بدون تسمية محمد بن سلمان الذي يهتم به الرئيس منذ استقباله الفخم في المملكة بعد وصوله بفترة قصيرة إلى البيت الأبيض.

ومرة ثانية، فشلت الإدارة الأمريكية في الإلتزام بمطلب قانوني واضح، وبعد أسابيع انتهى الموعد النهائي لتقديم المطلوب، وبدلا من ذلك قدم مكتب مدير الأمن القومي تقريرا سريا أشفعه برسالة قال فيها إنه لن يستطيع تقديم تقرير غير سري لأن هذا سيكشف عن المصادر.

وأدى هذا الرفض لمقاومة من الكونغرس، بما في ذلك مسؤولا لجنة الاستخبارات في مجلس النواب والشيوخ اللذان أرسلا رسالة إلى وكالة الأمن القومي قالا فيها إنه يجب نشر تقرير غير سري.

ولم يتم الرد ما كشف مرة أخرى عن استعداد ترامب لخرق القانون الأمريكي على أن يؤكد تورط حاكم سعودي في قتل سعودي كان مقيما في أمريكا.

وقال التقرير إن الملف بقي على الرف داخل أروقة الكونغرس، إلى أن قررت منظمة مجتمع مدني نقله إلى المحكمة الفيدرالية، حيث قامت “مبادرة المجتمع المفتوح للعدالة”، بتقديم ملف إلى محكمة منطقة نيويورك تطالب بالكشف عن تقرير خاشقجي بناء على قانون حرية المعلومات.

وتقدمت المبادرة بطلب للحصول على الوثيقة بناء على قانون حرية المعلومات في تموز/ يوليو، لكنها لم تتلق ردا، وتأتي الدعوى بعد أخرى طالبت بها المبادرة من الحكومة بتقديم سجلاتها عن جمال خاشقجي.

وبحسب التقرير، فقد أظهر كل ذلك أن ترامب ووزير خارجيته مايك بومبيو كذبا عندما قالا إنهما لا يعرفان أي شيء حول تورط محمد بن سلمان في الجريمة، كما سيعبد هذا الطريق أمام تغير طال انتظاره في السياسة الأمريكية تجاه ولي العهد ونظامه، وربما سيكون جاهزا مع تسلم إدارة جديدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى