ترامب يريد تعجيل صفقة أف-35 للإمارات

السياسي – نشر موقع “فوكس” تقريرا عن المعركة حول صفقة الأسلحة الضخمة مع الإمارات التي يدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو إتمامها، في حين يقاوم الكونغرس ذلك.

وعقب اجتماع لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس لمناقشة الصفقة في جلسة سرية الاثنين، غرد السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي بالقول: “إن هناك أسئلة كثيرة مثيرة لم تستطع الإدارة الرد عليها، ومن الصعب التقليل من خطورة التعجيل بالصفقة”.

وتؤكد التعليقات “المعركة السياسية المتزايدة حول صفقة السلاح التي أعلن عنها بداية شهر تشرين الثاني/نوفمبر، والتي ستؤثر بالتأكيد على علاقة الولايات المتحدة بحليفتها الديكتاتورية وميزان التسلح في الشرق الأوسط.

ويريد ترامب بيع 50 طائرة أف-35 و20 طائرة “بريتدور” بدون طيار و 14,000 قنبلة وذخيرة إلى الإمارات، ويريد تمرير الصفقة قبل وصول الرئيس المنتخب جو بايدن إلى البيت الأبيض وإمكانية منع الصفقة.

وربطت الإدارة صفقة التسلح الضخمة بالجهود الواسعة لمواجهة إيران وتطبيع الإمارات علاقتها مع إسرائيل.

وفي إعلانه عن الصفقة، قال مايك بومبيو “هذا اعتراف بحاجة الإمارات للقدرات الدفاعية المتقدمة للردع والدفاع عن نفسها ضد التهديدات العالية من إيران”. وجاء في البيان إن “الاتفاق التاريخي للإمارات وتطبيع العلاقات مع إسرائيل ضمن اتفاقيات إبراهيم هي فرصة واحدة لتغير المشهد الاستراتيجي للمنطقة وللأحسن”.

لكن عددا من الجمهوريين والديمقراطيين والناشطين يعارضون الصفقة ويقولون إن الإمارات مسؤولة عن قتل المدنيين في اليمن ولا تستحق أن تحصل على مكافأة بأسلحة أمريكية متقدمة.

وقال سيث بيندر من مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط والذي يقود منظمات التحكم بالسلاح وحقوق الإنسان لمنع الصفقة “أن تبيع الآن أسلحة متقدمة الى الإمارات سيكون بمثابة المصادقة على هذه السياسات وتهدد المصالح الأمريكية والاستقرار الإقليمي، وذلك يعني مواجهة خلال الخمسين يوما المتبقية لترامب في الحكم ومحاولة لوقف آخر صفقة كبيرة له قبل أن تدق عقارب الساعة للنهاية”.

وقال مايكل هانا، من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية “يحدث هذا بسرعة”, مضيفا أن “العملية مهمة والجوهر مهم ولا شيء منهما هناك”.

وطالما حاولت الإمارات الحصول على سلاح متقدم من الطائرات المسيرة بشكل يجعلها لاعب أكثر قوة بالمنطقة عسكريا وسياسيا.

وقالت داليا فهمي، الخبيرة بالإمارات بجامعة لونغ أيلاند “نحن لا نتحدث هنا عن الذهاب إلى الحرب”، ولكن “الإمارات تقوم بإعادة تأكيد نفسها بالمنطقة والأمر كله عن طريق استخدام ما ينظر إليه كقوة”.

وبعبارات أخرى تريد الإمارات الحصول على المقاتلات الأكثر تقنية في العالم، أف-35 والطائرات المسيرة للرقابة والهجوم، لأنها تستطيع رمي ثقلها على الشرق الأوسط.

وقال مسؤول في الخارجية إن الصفقة “لا تساعد الولايات المتحدة لو كانت هناك نزعات للمغامرة في ليبيا أو القرن الأفريقي”، مضيفا أن الصفقة قد تكون مساعدة في إطار متعدد وضد إيران.

ويفضل ترامب وبايدن استخدام هذه الأسلحة ضد إيران وليس لقصف الأبرياء في اليمن

واستغرق النقاش يوم الاثنين في لجنة الشؤون الخارجية حول ما تقدمت به الإمارات من تعهدات وضمانات للولايات المتحدة مقابل الأسلحة. ولكن تغريدة ميرفي كانت واضحة وهي أن الأجوبة التي قدمت للكونغرس ليست مرضية. ويحاول هو وغيره منع تمرير الصفقة.

وفي 18 تشرين الثاني/نوفمبر تقدم ثلاثة أعضاء في مجلس الشيوخ، ميرفي والديمقراطي الآخر روبرت ميننديز إلى جانب الجمهوري راند بول بمشروع قرار لمنع الصفقة.

وجاء ف بيان لميننديز ” يتدخل الكونغرس مرة ثانية ليلعب دوره في التدقيق ومنع تقديم الربح على الأمن القومي الأمريكي وأمن حلفائنا وعلى أمل منع سباق تسلح جديد في الشرق الأوسط”.

ويجب التصويت على هذا القرار وغيره قبل 11 كانون الأول/ ديسمبر وإلا ستنتهي مدتها وتفتح الباب أمام ترامب لتمرير الصفقة. وسواء نجحت أم لا فالقرارات تساعد على توضيح النقاشات الخمسة ضد الصفقة وهي، أولا:  ما هو متعلق باستخدام الإمارات الأسلحة بطريقة لا تميز وقتل المدنيين في اليمن، وبدون ضمانات فالكونغرس والناشطين لن يوافقوا عليها.

وثانيا: هناك مخاوف تتعلق من خسارة إسرائيل ما يطلق عليه التفوق النوعي بالمنطقة، وهي سياسة أمريكية منذ الحرب في عام 1973، وتخشى إسرائيل وغيرها من منح أف-35 للإمارات مما يؤدي لإلغاء هذا التفوق. لكن هذا الموضوع لم يعد مهما كما تقول باربرا ليف، السفيرة الأمريكية السابقة في الإمارات. وتخلت إسرئيل عن معارضتها للصفقة بعدما وعدتها البنتاغون بالحفاظ على تفوقها. وقالت ليف “بات الأمر يتعلق بأبعاد السياسة الخارجية للصفقة”.

وثالثا: لو حصلت الإمارات على هذه الأسلحة فستصبح قوية ومؤثرة وربما استخدمتها لضرب أعدائها في إيران والجماعات التابعة لها. وتقول ليف إن الأسلحة هذه لن تغير من ميزان القوة بالمنطقة، فصواريخ إيران وترسانتها من السلاح غير التقليدي كافية على إحداث الضرر الأكبر حتى لو حصلت أبو ظبي على أف-35.

ورابعا: هناك مخاوف من سباق تسلح ومحاولة إيران وغيرها لشراء الأسلحة المتقدمة مما يحول المنطقة إلى ترسانة أسلحة، وهذا الخيار ليس مستبعدا مع أنه غير قابل للتحقق الآن.

وخامسا: تحاول إدارة ترامب الدفع بصفقة تأخذ في العادة سنوات. وكما يقول هانا من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية “يتم التعجيل بهذا وهذه ممارسة غير طبيعية وغير جيدة”، فترامب يريد المضي من الإعلان في الشهر الماضي للتمرير وقبل دخول بايدن البيت الأبيض، ولهذا السبب يحاول الكونغرس منع حدوث هذا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى