ترحيب فلسطيني وانزعاج أمريكي من تجريم التطبيع في العراق

السياسي – حالة من الترحيب في فلسطين، يقابلها انزعاج في الولايات المتحدة، بعد قرار مجلس النواب العراقي تجريم التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

ووصف رئيس المجلس الوطني الفلسطيني “روحي فتوح”، قرار البرلمان العراقي بـ”الموقف المشرف”، وقال إنه “ليس بغريب على العراق الشقيق المشهود له تاريخيا بمواقفه الداعمة للشعب الفلسطيني طيلة مسيرة نضاله من أجل الحرية، سياسيا واقتصاديا”.

وأعرب عن فخره واعتزازه بالمواقف العراقية الثابتة والداعمة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، داعيا جميع البرلمانات العربية والإسلامية إلى الاقتداء بقرار مجلس النواب العراقي بتجريم التطبيع مع الاحتلال، الذي يمارس أبشع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، الإسلامية والمسيحية.

في المقابل، أعربت الولايات المتحدة عن “انزعاجها الكبير”، من إقرار البرلمان العراقي قانونا يجرم تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وقال بيان صادر عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية “نيد برايس”: “يعرض هذا القانون حرية التعبير للخطر، ويعزز بيئة معادية للسامية، كما أنه يتناقض بشكل صارخ مع التقدم الذي أحرزه جيران العراق من خلال بناء الجسور مع إسرائيل وتطبيع العلاقات معها وخلق فرص جديدة للناس في مختلف أنحاء المنطقة”.

وأضاف البيان: “ستواصل الولايات المتحدة دورها كشريك قوي وثابت في دعم إسرائيل، بما في ذلك من خلال دعمها لتوسيع العلاقات مع جيرانها في السعي لتحقيق المزيد من السلام والازدهار للجميع”.

والخميس، صوّت أعضاء مجلس النواب (البرلمان) العراقي، لصالح مقترح قانون لتجريم التطبيع مع إسرائيل بأحكام تصل عقوبتها إلى الإعدام.

وقالت الدائرة الإعلامية للبرلمان، في بيان، إن “مجلس النواب صوّت خلال جلسته المنعقدة اليوم على مقترح قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني”.

وأضافت أن التصويت تم بإجماع الحاضرين (دون أن تحدد عددهم)، بحسب وكالة الأنباء العراقية الرسمية.

وينص القانون الجديد على عقوبات، بينها السجن المؤبد أو المؤقت، ويهدف وفق مادته الأولى إلى “منع إقامة العلاقات الدبلوماسية أو السياسية أو العسكرية أو الاقتصادية أو الثقافية أو أية علاقات من شكل آخر مع الكيان الصهيوني المحتل”.

وتنص المادة (201) من قانون العقوبات العراقي، على أنه يُعاقب بالإعدام كل من روّج لـ”مبادئ الصهيونية، بما في ذلك الماسونية، أو انتسب إلى أي من مؤسساتها، أو ساعدها ماديًا أو أدبيًا، أو عمل بأي كيفية كانت لتحقيق أغراضها”.

ولا يقيم العراق أي علاقات مع إسرائيل، وترفض الحكومة وأغلبية القوى السياسية التطبيع معها.

ومن أصل 22 دولة عربية، تقيم 6 دول هي مصر والأردن والإمارات والبحرين والمغرب والسودان علاقات معلنة مع إسرائيل.

ويقول الرافضون لتطبيع العلاقات مع إسرائيل إنها ما زالت تحتل أراضي عربية في فلسطين وسوريا ولبنان منذ 1967، وترفض قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى