تركيا “تتحايل” على الاتفاقات الليبية بشأن سحب المرتزقة

السياسي – كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، يوم الإثنين، عن عمليات تبديل تقوم بها تركيا لعناصر المرتزقة السوريين في ليبيا، في انتهاك مستمر للاتفاق على سحب جميع المرتزقة الأجانب من البلاد.

ونقل المرصد عن مصادر لم يسمها، أن ”عملية تبديل مرتزقة من المرتقب أن تجري خلال ساعات، حيث من المنتظر وصول دفعة من المقاتلين السوريين الموالين لأنقرة من الأراضي الليبية نحو تركيا ومنها إلى سوريا، وتقدر بنحو 140 مقاتلا“.

وأضاف المرصد: ”يأتي ذلك مقابل تجهيز دفعة مماثلة لخروجها من سوريا نحو تركيا ومنها إلى ليبيا“.

ونوه إلى أن ”ما يجري من عودة للمرتزقة يقابلها خروج مرتزقة آخرين، أي أنه لم يتم تنفيذ المطالبات الدولية، وأبرز بنود الاتفاق الليبي الليبي الذي ينص على انسحاب كامل القوات الأجنبية من الأراضي الليبية“.

وأشار المرصد، إلى أن ”أبرز بنود الاتفاق هو انسحاب المرتزقة من ليبيا في مهلة لا تتجاوز 3 أشهر من بدء سريان الاتفاق“ في أكتوبر 2020.

وقال المرصد السوري في تقرير سابق له: إن ”عملية التجنيد تتم في إدلب وريف حلب الشمالي وعفرين، عبر سماسرة يقومون بإغواء الأشخاص براتب شهري يقدر بنحو 400 دولار فقط بحجة حماية منشآت في ليبيا“.

ودعت اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5) في 23 يناير الماضي، الدول المشاركة في مؤتمر برلين، إلى تنفيذ ما تعهدت به من التزامات تجاه الأزمة الليبية، والتي تشمل ترحيل المقاتلين الأجانب إلى بلدانهم.

جاء ذلك، في بيان للجنة بالتزامن مع نهاية مدة 90 يوما لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي ينص على انسحاب المرتزقة من ليبيا.

وطالبت اللجنة في بيانها الدول المعنية ”بالتنفيذ الفوري لإخراج كافة المرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا والامتثال لحظر توريد السلاح المفروض من قبل مجلس الأمن“.

ونفت لاحقا تمديد مهلة خروج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، مطالبة بخروجهم ”فورا“.

وكان المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، اللواء أحمد المسماري، قال في يناير الماضي، إن ”هناك عمليات نقل مستمر خلال الأيام الماضية من تركيا وسوريا إلى ليبيا، لكن هناك متغيرا في هذا الملف وهو أن العناصر التي يتم نقلها من سوريا إلى أنقرة، حصلت على تدريب متقدم، وعلى الأسلحة“.

وأضاف المسماري، في تصريحات له: ”هذا المتغير يختلف عن السابق، حيث كان الجميع يتم نقلهم كأفراد مشاة دون تدريب، وهذا استعداد من تركيا للمرحلة القادمة، وهو خطف نقطة تماس غرب مدينة سرت“.

وتابع: ”نتمنى إنجاز هذه المسائل بشكل سريع لصالح الشعب الليبي، وليس لصالح فئة معينة، نحن كل ما يهمنا الآن، هو التزاماتنا أمام المجتمع الدولي والأشقاء العرب، فيما يتعلق بمخرجات جنيف بالنسبة للمسار العسكري“.

وفي 23 أكتوبر 2020، أعلنت الأمم المتحدة، توصل طرفي النزاع في ليبيا إلى اتفاق لوقف لإطلاق النار، ضمن مباحثات اللجنة العسكرية المشتركة في مدينة جنيف السويسرية، والذي نص على انسحاب كل المرتزقة الأجانب من ليبيا خلال 3 أشهر من ذلك التاريخ.

وكشفت مبعوثة الأمم المتحدة بالإنابة إلى ليبيا ستيفاني ويليامز، مطلع ديسمبر الماضي عن وجود 20 ألفا من القوات الأجنبية والمرتزقة في ليبيا، معتبرة ذلك انتهاكا ”مروعا“ للسيادة الوطنية، كما أشارت إلى وجود عشر قواعد عسكرية في ليبيا، تشغلها بشكل جزئي أو كلي قوات أجنبية ومرتزقة.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى