تركيا ترسل دفعة جديدة من المرتزقة إلى ليبيا

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء أن تركيا أرسلت دفعة جديدة من المرتزقة السوريين الموالين لها إلى طرابلس لدعم الميليشيات المتطرفة التي تقاتل إلى جانب قوات حكومة الوفاق الوطني ضد قوات الجيش الوطني الليبي.

وكانت قوات حكومة الوفاق قد سيطرت على عدة مدن في غرب ليبيا بفضل الدعم التركي، حيث ألقت أنقرة بثقلها العسكري بشكل غير مسبوق بعد أن سيطرت قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة على مناطق إستراتيجية في طريقها للعاصمة.

وبوصول الدفعة الجديدة من مقاتلي الفصائل السورية المتطرفة الموالية لتركيا، ارتفع عدد المرتزقة السوريين الذين يقاتلون إلى جانب قوات حكومة فايز السراج، إلى نحو 5050 بينما بلغ عدد المجندين الذي وصلوا المعسكرات التركية لتلقي التدريب 1950 مجندا.

وليست هذه المرة الأولى التي يكشف فيها المرصد السوري نقل تركيا مئات المرتزقة من الفصائل السورية المتطرفة الموالية لها ومنها فصائل السلطان مراد ولواء صقور الشمال وفيلق الشام وهي جماعات مسلحة أشرفت على تشكيلها وتدريبها المخابرات التركية.

والأسبوع الماضي أكد المرصد أن حركة نقل مرتزقة سوريين إلى طرابلس لم تهدأ وأن دفعة قوامها 150 مرتزقا على الأقل من فصيل السلطان مراد غادرت مدينة عفرين السورية الواقعة تحت الاحتلال التركي إلى الحدود وانطلقت دفعة من مسلحي فصائل فيلق الشام ولواء الصقور من مدينتي جرابلس والباب لتلتقي في نقطة التجمع بمنطقة حوار كلس.

وعلى الرغم من الدعم العسكري التركي غير المسبوق، فإن قوات الجيش الوطني تواصل عمليتها العسكرية الرامية لتحرير العاصمة طرابلس من الميليشيات الإرهابية.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان قتل 8 من المرتزقة السوريين في المعارك الدائرة على أكثر من جبهة في محيط طرابلس، لترتفع بذلك حصيلة القتلى في صفوف مسلحي الفصائل السورية الموالية لتركيا في ليبيا إلى 190 مقاتلا.

وفي أحدث تطورات المعارك الدائرة بين قوات الجيش الوطني الليبي وميليشيات حكومة الوفاق، سقطت عشرات الصواريخ على مواقع تتحصن فيها قوات السراج في العاصمة طرابلس.

واستعادت قوات حكومة الوفاق الوطني الاثنين السيطرة على مدينتي صبراتة (70 كلم غرب طرابلس) وصرمان (60 كلم غرب العاصمة) ثم استعادت السيطرة على مدن صغيرة تقع إلى الجنوب.

ولم تكن قوات السراج والميليشيات الداعمة لها لتحقق هذا التقدم لولا الدعم التركي بالطائرات المسيرة وبالأسلحة الثقيلة وبآلاف المرتزقة الذين عززتهم بدفعة جديدة خشية حدوث انتكاسة أخرى تعيد ميليشيات الوفاق إلى المربع الأول بعد سيطرتها على صبراتة وصرمان.

وتشهد ليبيا الغارقة في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، نزاعا مسلحا منذ عام بين قوات المشير خليفة حفتر الرجل القوي في الشرق الليبي من جهة والميليشات الموالية لحكومة الوفاق الوطني التي تعترف بها الأمم المتحدة ومقرّها طرابلس ولا تحظى باعتراف كل مكونات المجتمع الليبي.

ويأتي التصعيد الأخير مع تزايد المخاوف بشأن انتشار وباء فيروس كورونا المستجد في ليبيا، حيث تم تأكيد 25 إصابة ووفاة واحدة.

وحذرت الأمم المتحدة من أن الخدمات الصحية في البلاد هشة وأن العديد من المستشفيات القريبة من مناطق القتال جنوب طرابلس أصيبت بأضرار أو أغلقت.

كما اندلع القتال الثلاثاء جنوب العاصمة، بحسب مصدر عسكري في حكومة الوفاق الوطني التي اتهمت قوات الجيش الوطني الليبي بقصف العاصمة.

وفي وقت متأخر من مساء الاثنين قال أسامة الجويلي المتحدث باسم القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني إن عملية السيطرة على صرمان وصبراتة انطلقت بعد تلقي معلومات بأن قوات الجيش الوطني الليبي تتحرك غربا.

وكان المشير خليفة حفتر يخطط للتقدم نحو مدينة زوارة القريبة من الحدود التونسية في محاولة للسيطرة عليها وبعد ذلك التقدم نحو معبر راس جدير الحدودي.

كما يدور القتال بين قوات متخاصمة شرق العاصمة بين مدينتي طرابلس وسرت وسط أنباء عن سقوط قتلى في منطقة أبوقرين جنوب شرق طرابلس والواقعة في منتصف المسافة بين مصراتة وسرت.

وقال جلال حرشاوي المحلل لشؤون ليبيا في معهد كلينغيندايل في لاهاي إن النكسة التي مني بها حفتر الاثنين تعني خسارته للساحل غرب طرابلس بأكمله.

وقال إن حكومة الوفاق المدعومة من تركيا كانت خلال الأسابيع الأخيرة أكثر “عدوانية على عدة جبهات ونجحت في أغلب الأحيان”، مضيفا أن “نيران المدفعية عالية الدقة برا، والطائرات التركية المسيرة والتنسيق الأفضل” أثبتت فعاليتها.

ولم تثمر جهود الأمم المتحدة المتكررة بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار في ليبيا. وتوقفت هذه الجهود بعد استقالة المبعوث الدولي غسان سلامة مطلع مارس/آذار بعد إخفاق جهوده لكنه قال إن استقالته تأتي لأسباب صحية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق