تركيا تتوعد من يعترض سفنها شرق المتوسط

تصر تركيا على اتخاذ مواقف أكثر تشددا بخصوص ملف شرق المتوسط وذلك بسبب العقوبات الأوروبية المخففة والتي لم ترضي عددا من الدول المتضررة من الانتهاكات التركية على غرار اليونان.

وفي هذا الصدد شدد فؤاد أوقطاي، نائب الرئيس التركي، الجمعة، على أن بلاده لا تخشى العقوبات، مؤكدا أن زمن الرضوخ قد ولى.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها أوقطاي، خلال جلسة للبرلمان، خصصت لمناقشة مشروع ميزانية الحكومة المركزية للعام 2021.
وأضاف قائلا “اليوم هناك دولة تركية تقول كلمتها، وترسم طريقها بنفسها، وتسير فيه مع أخوتها”، مضيفًا “ودائمًا ما كنا مع الحوار والدبلوماسية، لا العقوبات أحادية الجانب”.

وتابع أوقطاي قائلًا “نؤمن بأن منطقتنا والعالم لا سيما في تلك الفترة التي تشهد جائحة فيروس كورونا المستجد(كوفيد-19)، بحاجة إلى التعاون المستدام لا الحصار”، مضيفًا “وسنواصل الالتزام بالفطرة السليمة في إطار مصالح أمتنا كما كانت عادتنا”.

وزاد قائلا “لا خوف لدينا من العقوبات، فقد انقضى هذا الزمان وولى، والشيء الذي سيعود بالمكسب، هو صداقة تركيا لا العقوبات، أي دولة تسعى إلى تهميش تركيا سيتقلص نطاق تحركاتها في المنطقة”.

وأردف أوقطاي قائلا “وأنا أدين بشدة مجددًا قرارا العقوبات غير العادل الذي اتم اتخاذه، كما أود أن أشيد مرة أخرى بالإرادة القوية التي أبداها مجلسنا(البرلمان) ضد تلك العقوبات”.

واكد نائب الرئيس التركي اصرار تركيا على مواقفها في ما يتعلق بالازمة القبرصية.

وكان زعماء الاتحاد الأوروبي اتفقوا في قمة الاسبوع الماضي على إعداد عقوبات محدودة على أفراد أتراك بشأن الخلاف مع اليونان وقبرص على استكشاف الطاقة، لكنهم أرجأوا بحث أي خطوات أكبر حتى مارس/آذار.

تتضارب مطالب تركيا واليونان العضوين في حلف شمال الأطلسي بشأن نطاق الجرف القاري لكل منهما والحقوق في موارد الطاقة المحتملة في شرق البحر المتوسط.

وتثير أعمال التنقيب غير القانونية التي تحريها تركيا في مياه شرق المتوسط منذ أشهر عدة، توتراً مع الاتحاد الأوروبي الذي اكتفى مرار بالتلويح والتهديد بنظام العقوبات دون اتخاذ خطوات صارمة لردع الانتهاكات التركية.

ومسألة فرض عقوبات على تركيا مدرجة في حسابات أوروبا منذ أشهر، لكنها بقيت حبرا على ورق، فيما يبدو أن الاتحاد الأوروبي يخشى التصعيد مع أنقرة التي تهدد بورقة اللاجئين.

ولا يتفق جميع أعضاء الاتحاد الأوروبي على جدوى العقوبات، إذ يخشى البعض من أن تصعيد المواجهة قد يحمل حكومة اردوغان مجددا على السماح لطالبي اللجوء بمغادرة تركيا لدخول الاتحاد الأوروبي.

وتأوي تركيا لديها نحو 4 ملايين لاجئ سوري ويستثمر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بورقة اللاجئين للضغط على أوروبا وابتزازها، وذلك للتغطية على انتهاكاته في مياه شرق المتوسط ومنع أي عقوبات أوروبية على بلاده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى