تركيا تعلق الطيران إلى مناطق موبوءة بكورونا بينها إيران

قررت تركيا الاحد تعليق الرحلات الجوية إلى كل من الأراضي الأفغانية والإيرانية في إطار إجراءات منع انتقال عدوى كورونا وتفشي المرض بين الأتراك، فيما أصبحت إيران أكثر البلدان تضررا من كوفيد-19 في منطقة الشرق الأوسط، بؤرة لتفشي الفيروس.

وقالت وزارة النقل التركية إنها قررت تعليق الرحلات الجوية إلى إيران وأفغانستان في إطار إجراءات مكافحة تفشي فيروس كورونا، فيما تنظر السلطات التركية للدولتين الجارتين مناطق عالية الخطورة بسبب ارتفاع ضحايا كورونا بشكل مفزع خاصة في إيران.

ويأتي قرار السلطات التركية تعليق الرحلات الجوية إلى إيران بعد يوم من تصريح الرئيس الإيراني حسن روحاني بإصابة 25 مليون إيراني بكورونا، غير مستبعد إصابة 30 مليونا آخرين بالفيروس.

لكن سرعان ما حاول مسؤولون إيرانيون تخفيف حديث روحاني عن إصابة هذا العدد المفزع من الأشخاص الذي يعد نحو ثلث سكان الجمهورية الإسلامية، لتفادي تداعيات هذه الانباء على الاقتصاد الإيراني المتأزم أصلا، بسبب تراكم المشاكل بعد انتشار كورونا واستمرار العقوبات الأميركية تضييق الخناق اقتصاديا على طهران.

وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية الأحد ارتفاع إجمالي عدد حالات الوفيات الناجمة عن الإصابة بفيروس كورونا في البلاد إلى 14 ألفا و 188 حالات، بعد تسجيل 209 حالة وفاة جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وصرحت المتحدثة باسم وزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي الإيرانية سيما سادات لاري، بأن إجمالي عدد الإصابات اقترب من 274 ألفا، بعد تسجيل 2182 حالة إصابة جديدة.

ولفتت إلى أن 3556 من المصابين في وضع صحي حرج، وأن عدد المتعافين تجاوز 237 ألفا.

في المقابل تجاوز عدد إصابات كورونا في أفغانستان بحسب آخر الإحصاءات الرسمية، 35 ألف إصابة، فيما تخطى عدد الوفيات 1100 وفاة.

وبعد انخفاض أولي في أعداد الإصابات في منتصف أيار/مايو، خففت إيران من التدابير التي كانت فرضتها لمنع انتشار فيروس كورونا وأعادت فتح الاقتصاد مرة أخرى، وهو ما يرى الخبراء أنه أدى إلى زيادة كبيرة في الإصابات لاحقا.

واستأنفت الخطوط الجوية التركية رحلاتها الجوية الدولية تدريجيا اعتبارا من 11 يونيو/حزيران.

وأعادت إيران في الثالث من يوليو/تموز الجاري على وقع تفشي فيروس كورونا، فرض قيود جزئية على أكثر من نصف محافظات البلاد تقريبا، فيما تكابد السلطات الإيرانية لاحتواء موجة ثانية من الوباء فاقمت أزمات إيران التي تعاني أسوأ أزمة اقتصادية بسبب عقوبات واشنطن.

وتظهر الأرقام الرسمية منحى تصاعديا في أعداد الوفيات والإصابات الجديدة المؤكدة في الأشهر الماضية، بعدما كانت إيران قد سجلت في مطلع مايو/أيار الماضي، أدنى عدد من الإصابات اليومية بالفيروس.

ويأتي ارتفاع إصابات كورونا في إيران وسط انتقادات لاذعة طالت الحكومة الإيرانية بسبب تسرعها في رفع إجراءات الحجر الصحي واستئناف الأنشطة الاقتصادية، متجاهلة تحذيرات منظمة الصحة العالمية من رفع سابق لأوانه لقيود كورونا وسط عجزها عن السيطرة عن الوباء.

وحذر مسؤولون كبار مرارا من أن القيود قد تفرض مجددا إذا لم يتم الالتزام بقواعد مثل التباعد الاجتماعي للحد من تزايد عدد حالات العدوى.

لكن إيران اضطرت تحت ضغوط الأزمة الاقتصادية الخانقة، إلى رفع القيود واستئناف عمل وحدات الإنتاج والأنشطة التجارية، على الرغم من النصائح التي قدمها أخصائيو الصحة من أن ذلك يساهم في انتقال عدوى الفيروس بشكل أوسع لاسيما وأن المرض يسجل يوميا مئات الإصابات وعشرات الوفيات بشكل متواتر. وقد تواجه إيران أسوأ أزمة على الإطلاق في ظل تفشي الوباء واستمرار العمل العقوبات الأميركية القاسية، بما قد يجر الاقتصاد الإيراني إلى انهيار غير مسبوق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى