تركيا تهدد الأمن المائي للعراق وسوريا في دجلة والفرات

تعمل تركيا على استغلال الأوضاع السياسية في العراق وسوريا، للسطو على حصص تاريخية للبلدين ، مرتبطة بالأمن المائي لبغداد ودمشق ، المتمثل في نهري “دجلة” و”الفرات”.

وقامت تركيا بقطع وحبس مياه نهر الفرات داخل أراضيها لتواجه منطقة شمال سوريا كارثة إنسانية حيال نقص المياه وانعدام توافرها في بعض المناطق، بحسب تقرير لقناة “الغد”.

ويقول المحلل السياسي أكرم حسين، إن الخلاف التركي السوري حول المياه قديم جديد، لكن يتجدد الآن بطابع سياسي ، حيث ترتكب تركيا جريمة حرب من خلال قطع المياه عن مناطق الإدارة الذاتية و”قسد”، لأن حياة الملايين من الناس في خطر لعدم وجود المياه.

وأوضح “حسين”، أن الأتراك يحاولون من خلال قطع المياه ، الضغط على مناطق “قسد”، ودفع الناس إلى التظاهر والتمرد ، لذلك فأن المجتمع الدولي مطالب بالتدخل ووضع حد لهذه المشكلة ، خاصة أن محطة المياه التي تغذي مدينة الحسكة وعشرات الآلاف من الناس ، في يد الجماعات المسلحة التابعة لتركيا.

وتحاول تركيا استغلال الأوضاع السياسية بالعراق ، لتقوم بتشغيل سد إليسو الذي أقامته أنقرة على نهر دجلة.

ويقول المتحدث الرسمي لوزارة الزراعة العراقية حميد النايف، إن الحصول على هذه المستحقات يجب أن يكون التفاوض فيها جدي وواضح ، وإذا ما فشلت المفاوضات يجب أن يستخدم العراق الجانب الاقتصادي لكي يجبر الأتراك على إعطاء العراق مستحقاته المائية.

وسيخفض ملء السد بالمياه من تدفقات المياه لنهر دجلة من 20 مليار متر مكعب سنويا إلى نصف هذه الكمية، الأمر الذي يراه الكثيرون، تهديدا للأمن القومي العراقي.

وكان قد عقد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين مع وزير الموارد المائية مهدي رشيد الحمداني اجتماعا من اجل بحث ملف المياه و حصة العراق المائية لنهري دجلة والفرات.

وقد أعلن وزير الموارد المائية، في وقت سابق أن بغداد تسعى لإجراء مباحثات مع أنقرة من أجل التأكيد على حصة العراق المائية وتأثير ملء سد اليسو على الاقتصاد العراقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى