تركيا توصي البنوك بعدم توزيع الأرباح بسبب استنزاف المخزون النقدي

السياسي – أوصت الجمعية المصرفية التركية، البنوك، بعدم توزيع عوائد  للمساهمين من أرباح 2021، وذلك تلافيا لمزيد من الضغط الذي تعرّض له القطاع المصرفي التركي حيث تآكل مخزونه النقدي جراء انهيار الليرة، حسب ما أوردت وكالة ”بلومبيرغ“ الاقتصادية الأمريكية.

ونقلت الوكالة عن مصادر قالت إنها على دراية مباشرة بالأمر، قولهم إن ”الإدارة  التنظيمية للقطاع المصرفي التركي بي كي دي كيه أوكلت تمرير هذه النصيحة للبنوك قبل أن ترسل إشعارا رسميا مكتوبا يحظر توزيع الأرباح لكن الجمعية لم تشأ أن تعلق على الخبر“.

وأفاد تقرير للوكالة بأن ”البنوك سُمِح لها العام الماضي بتوزيع أرباح على المساهمين بنسبة 10%، إذْ كان الوضع على صعوبته أفضل من اليوم، لكن تواصل ضعف الليرة استنزف المخزون النقدي وما عاد يسمح بتوزيع أرباح العام المنتهي“.

وكانت الحكومة التركية سعت للحصول على موافقة لإصدار سندات جديدة لتعويض البنوك عن الخسائر المحتملة من الودائع بالليرة المرتبطة بأسعار الصرف الأجنبي، وحسب مشروع قانون قدمه حزب العدالة والتنمية الحاكم إلى البرلمان، سيكون بمقدور وزارة الخزانة والمالية إصدار سندات مُصمّمة خصيصا للبنوك بدلا من دفعها نقدا، وستقوم البنوك بعد ذلك باستخدام تلك السندات لدفع فائدة إضافية لأصحاب الودائع بالليرة في حال انخفاض قيمة العملة مرة أخرى.

وأشار التقرير إلى أنه رغم التضخم المتسارع في تركيا بدأ البنك المركزي دورة عنيفة من تخفيضات أسعار الفائدة؛ ما أدى إلى تآكل الثقة في الليرة الأسوأ أداء في الأسواق الناشئة العام الماضي مع انخفاضها أكثر من 40% مقابل الدولار، لذلك تخطط تركيا لضخ 51.5 مليار ليرة (3.8 مليار دولار) في البنوك الحكومية من أجل تقليل تأثير الليرة الضعيفة في البنوك الحكومية.

وكانت تركيا طلبت من المصدرين تحويل ربع عائداتهم إلى الليرة. وقالت سلطة النقد الأسبوع الماضي أن البنك المركزي سيشتري 25% من إجمالي الدخل من صادرات السلع، ما دام أن المصدرين يتلقون المدفوعات بالدولار أو اليورو أو الجنيه، ويهدف الإجراء إلى تعزيز احتياطيات تركيا من العملات الأجنبية، من خلال إجبار الشركات على الاحتفاظ ببعض إيراداتها من المبيعات في الخارج بالعملة المحلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى