تركيا تُهدد القارة الإفريقية بإغراقها بالتوترات الأمنية

قال الخبير الحقوقي، أيمن عقيل، والذي يترأس مؤسسة “ماعت” الحقوقية، العضو بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إن “التدخلات التركية السافرة في الشأن الليبي، لا يمكن السكوت عنها أكثر من ذلك”.

وشهد شهر أيار/ مايو المنصرم، تواصلاً للهجمات المسلحة في قارة أفريقيا، لاسيما في الشق الغربي من القارة، فيما تتواصل التحذيرات من خطورة الدور التركي في ليبيا، والذي يهدد القارة بإغراقها بالتوترات الأمنيّة، لاسيما في ضوء دعم أنقرة للميلشيات المسلحة، ومواصلة إرسال “المرتزقة”.

وناشد الخبير الحقوقي في تعليقه على أحدث تقارير المؤسسة الراصد لطبيعة الأوضاع الأمنية في القارة السمراء، المجتمع الدولي والقاري بـ “الضغط على النظام التركي لوقف التدخل في الشأن الليبي، وكذلك التوقف الفوري عن إرسال المرتزقة إلى ليبيا”. كما حذر من “استنساخ النموذج السوري في إفريقيا على الأراضي الليبية”.

وأورد التقرير -بالأرقام- شرحاً وافياً لما شهدته ليبيا (ضمن إقليم شمال أفريقيا) من عمليات، مستنداً إلى عديد من التقارير الرسمية، منها تقرير بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل) الذي تحدث عن تزايد الهجمات على المناطق السكنية.

ورصد التقرير بعضاً من نتائج “عمليات مكافحة الإرهاب في ليبيا” وتحدث عن ارتفاع عدد قتلى المقاتلين الأجانب من سوريا ممن أرسلتهم تركيا إلى ليبيا إلى /311/ قتيلاً، في الوقت الذي تستمر فيه أنقرة في إرسال المتطرفين غير عابئة بالقرارات الدولية.

وطبقاً لتقرير “عدسة العمليات الإرهابية في أفريقيا” عن شهر أيار/ مايو، فإن /53/ هجوماً مسلحاً خلال /30/ يوماً، قد استهدف /18/ دولة إفريقية، وأسفرت عن مقتل /1393/ شخصاً، وإصابة آخرين.

ووفق التقرير، فإن “أكثر الأقاليم تضررًا هو إقليم شرق أفريقيا (/1059/ ضحية)، ليمثل بذلك نسبة /76.02%/ من النسبة الكلية لضحايا الشهر، بإجمالي /18/ هجوم مسلح معلن عنها في ثلاث دول.

 

وجاءت جمهورية جنوب السودان في طليعة الدول التي تأثرت بتلك الهجمات المسلحة (من حيث عدد الضحايا)، إذ سقط فيها ما يصل إلى ألف شخص. كما تعرضت أيضاً دولة الصومال للعدد الأكبر من الهجمات المسلحة (بعد نشاط ملحوظ لحركة الشباب الصومالية) وذلك بواقع  /15/ هجوماً مسلحاً. وحلت نيجيريا -في غرب إفريقيا- في مقدمة الدول التي استطاعت إسقاط أكبر عدد من العناصر المتطرفة، بواقع /143/ عنصرًا “إرهابيًا”.

 

ولفت التقرير إلى ما تنطوي عليه التوترات العرقية والقبلية والنزاعات المحلية، من مخاطر على السلم والأمن في الدول الإفريقية التي تنتهي عادة بالقتل والترويع للمدنيين. وطالب حكومات الدول التي تنشب فيها مثل تلك التوترات بمزيد من السيطرة على أسبابها، وإعلاء قيم العدالة الناجزة وعدم الإفلات من العقاب مهما حدث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق