ترمب يرفض منح أموال إغاثة لحاكم ولاية مينيسوتا الديمقراطي

السياسي – رفضت إدارة الرئيس دونالد ترمب طلباً من حاكم ولاية مينيسوتا الديمقراطي تيم والز بتقديم ملايين الدولارات كمساعدات فيدرالية لإصلاح الأضرار التي لحقت بالمباني والبنية التحتية التي دمرت في أعمال الشغب التي أعقبت مقتل جورج فلويد.

وفي الثاني من يوليو، طلب الحاكم والز رسمياً من الرئيس دونالد ترمب “إعلان كارثة كبرى لولاية مينيسوتا بسبب الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية العامة بسبب الاضطرابات المدنية”، وفقاً لمكتب الحاكم.

وسعى والز للحصول على مساعدة مالية من الوكالة الاتحادية لإدارة الطوارئ، مقدراً الأضرار العاجلة بنحو 16 مليون دولار. وقال إن الأضرار الإجمالية في المدينة تقدر بنحو 500 مليون دولار. إلا أن مكتب الحاكم أكد يوم الجمعة أن طلبه قد رفض، وفقا لما ذكرته صحيفة “مينيابوليس ستار تريبيون”.

وقال متحدث باسم والز في بيان نقلته صحيفة “ستار تريبيون” إن “الحاكم يشعر بخيبة أمل لرفض الحكومة الفيدرالية طلب الدعم المالي.. ونحن نبحر في واحدة من أصعب الفترات في تاريخ ولايتنا، ونحن نبحث عن الدعم من حكومتنا الاتحادية لمساعدتنا على اجتياز هذه الفترة”.

وكان الرئيس ترمب قد انتقد والز بسبب ما وصفه بأنه قام برد ضعيف على أعمال الشغب التي اندلعت بعد مقتل فلويد في حجز الشرطة في 25 مايو.

ويوم الأربعاء 27 مايو، أعلن الرئيس ترمب أنه وجه مكتب التحقيقات الفدرالي ووزارة العدل بإجراء تحقيق سريع في وفاة فلويد. ولكن في تلك الليلة، هاجم مثيرو الشغب مركز الشرطة وأضرموا النار في الشركات. ولم تفعل سلطات إنفاذ القانون المحلية سوى القليل للرد.

وعلى الرغم من أن عمدة مينيابوليس جاكوب فراي طلب قوات الحرس الوطني في صباح اليوم التالي، وحشد الحاكم والز الحرس رسمياً بعد ظهر ذلك اليوم، إلا أن الاستجابة الأولية لم تكن كافية.

وفي رسالته التي طلب فيها الأموال، كتب الحاكم والز إلى الرئيس أن الدولة تصرفت لمعالجة الاضطرابات المدنية “بسرعة”، لكن مسؤولي إنفاذ القانون في الولاية نقلوا قصة مختلفة.

وكما أدلى قادة الحرس الوطني في مينيسوتا وإدارة السلامة العامة بشهاداتهم أمام مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي، فإن الاستدعاء الأولي لـ 200 جندي من الحرس الوطني لم يكن كافياً. وقال كبار قادة تنفيذ القانون يوم الخميس إن نشر أعضاء الحرس الوطنى فى وقت سابق للمساعدة فى الرد على الاحتجاجات والحرائق المتعمدة والنهب فى مينيابوليس وسانت بول كان يمكن أن يخفف من الأضرار التي نتجت عن احتجاجات مايو.

وقال رؤساء الحرس الوطني في مينيسوتا وإدارة السلامة العامة يوم الخميس أمام لجنة بمجلس الشيوخ إن رد فعلهم تأخر مع تزايد الاضطرابات المدنية إلى ما هو أبعد مما توقعه مسؤولو الولاية في وقت كان يحاول فيه مسؤولو الحرس الوطنى النظر في خطط لحشد عدد مناسب من الأفراد للتوجه إلى مكان الحادث، ثم بعد ذلك تم حشد كامل قوة الولاية التي يبلغ قوامها 15,000 فرد. كما عرض الرئيس ترمب دعم الجيش الأميركي، الذي تم وضعه في حالة تأهب، ولكن لم تطلبه الولاية في النهاية.

ومع استمرار الاحتجاجات تحت شعار “حياة السود مهمة”، حاول رئيس البلدية فراي التفاوض معهم مباشرة، إلا أنه طرد من الشارع عندما رفض قبول مطلبهم بإلغاء تمويل الشرطة.

وفي وقت لاحق من ذلك الشهر، وافقت أغلبية مجلس المدينة على تعهد بإلغاء إدارة شرطة مينيابوليس.

لكن النائب الجمهوري توم ايمر كتب إلى الرئيس يوم الخميس الماضي، طالبا منه أن يأمر بمراجعة فدرالية لرد مينيسوتا على العنف قبل الإفراج عن أي أموال فدرالية.

وتعتبر ولاية مينيسوتا ولاية رئيسية متأرجحة في الانتخابات الرئاسية لعام 2020 بعد أن كاد ترمب يفوز بها في عام 2016.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق