تساقط جنود أردوغان في ليبيا

تمكن الجيش الوطني الليبي من حصد عشرات القتلى من عناصر الفصائل الموالية لتركيا في العاصمة طرابلس.
وافاد المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت انه احصى مقتل 117 من عناصر تلك الفصائل التي تقاتل الى جانب قوات حكومة الوفاق الوطني في عدة محاور في طرابلس.
واكد المرصد ان عدد المجندين الذين وصلوا طرابلس إلى نحو 4750 مرتزقا فيما بلغ عدد المجندين الذين التحقوا بالمعسكرات التركية لتلقي التدريب 1900 مقاتل.
وفسر مراقبون ارتفاع عدد المرتزقة الذي جندتهم السلطات التركية لدعم الميليشيات الليبية بسريان اتفاق وقف اطلاق النار في محافظة ادلب ليل الخميس والجمعة بين القوات التركية المدعومة بالفصائل وبين قوات النظام السوري وحليفتهم روسيا.
ويظهر ان تركيا تستغل تراجع منسوب التوتر في حدودها الجنوبية مع سوريا لنقل المتشددين للقتال في جبهة تبعد عنها عشرات الاف الكيلومترات في سياسة اثارت انتقادات دولية واسعة.
وكانت تركيا تعهدت في مؤتمر برلين في شهر يناير/كانون الثاني بعدم تسليح ميليشيات حكومة الوفاق لكنها تنكرت لتلك التعهدات وواصلت نقل الأسلحة والمرتزقة الى طرابلس ما دفع الجيش الليبي لتكثيف هجماته على المطارات والموانئ لمتع تلك الانتهاكات.
وكان مؤتمر جنيف الذي عقد قبل اسبوعين تناول مسالة التدخل الاجنبي في الشان الليبي وطالب بوقف التسليح ونقل المرتزقة الى ليبيا والعودة الى طاولة المفاوضات واستئناف المباحثات السياسية.
وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة الاثنين، استقالته “لأسباب صحية” بعد قرابة ثلاث سنوات في هذا المنصب، فيما لم تنجح جهوده في إرساء السلام في البلد الذي يشهد اضطرابا أمنيا منذ العام 2011 ما يشير الى حجم الازمة في ليبيا وصعوبة ايجاد حلول سياسية تنهي النزاع.
ويطالب الجيش الليبي بانهاء سيطرة الميليشيات والجماعات المتشددة على العاصمة ويلاقي في ذلك مساندة عدد كبير من الدول التي تتخوف من تحول ليبيا الى بؤرة لتفريخ الجهاديين.
ويعارض جزء كبير من الشارع التركي التدخل العسكري لبلادهم في ليبيا وسط تشكيك في رواية للرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي يؤكد فيها أنه أرسل 35 جنديا فقط.
وتمارس انقرة ضغوطا كبيرة على سائل الإعلام لمنع الحديث عن الخسائر التركية في المعارك التي تدور في طرابلس رغم ان اردوغان اعترف قبل أسبوعين بمقتل جنديين في اعمال قتالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى