كيف سرقت أنقرة أموال السوريين؟

السياسي – يتولى والي كلس الواقعة جنوبي تركيا على الحدود مع سوريا، أمور المناطق التابعة لما تسميه أنقرة بـ “درع الفرات” ومن مبنى الولاية يدير “سليمان تابسيز” أمور المناطق الشمالية لسورية؛ بما في ذلك عمل المنظمات التي تتلقى دعماً مالياً دولياً باسم السوريين، حيث تتم مراقبة الأموال التي تتلقاها تلك المنظمات، والتحكم بآلية الصرف، خاصة بما يتعلق بنشاطات تلك المنظمات في مناطق درع الفرات.
وفي تسريب لمرصد الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، قالت مصادر في تركيا؛ إنه وبين عامي 2018، و2019، سرقت تركيا نحو 250 ألف دولار أمريكي من منظمات سورية، تعمل في النشاط المدني في مناطق عزاز والباب، والراعي، وجربلس، ومارع، بحجة بناء أنشطة مدنية، حيث منحت العقود لشركات تركية دون الإعلان عن مناقصة، وإنما تم منح الشركة عقود العمل بالتراضي.

وقالت ؛ إن تركيا نفذت أرضيات فقط لـخمسة ملاعب كبيرة، في كل من الباب والراعي وعفرين واعزاز ومارع حاليا.

وقد استولى والي كلس على العقود، فمنحها بالتراضي لشركات تركية، حيث لم تطرح المناقصات أبداً في السوق التركي بل صارت إلى “عقد بالتراضي”، وقد استحوذت شركة هاتكو وشركة بيكا على كامل العقود، التي بلغت قيمتها ٣٥٠ ألف دولار..

فيما لم تتجاوز القيمة الحقيقية للعقد 75 ألف دولار، ما يعني أن 250 ألف دولار قد تمت سرقتها.

ففي الوقت الذي يعيش فيه أهالي إدلب في جحيم البرد القارص، تتولى إدارة درع الفرات إقامة ملاعب لم يتم الانتهاء من تجهيزاتها.

وقال المصدر، إن أكثر من ٢مليون دولار أنفقت خلال عام على مشاريع لا أحد أي جهة قررت تلك المشاريع ولا الغاية منها، بينما يغرق أهالي المخيمات القريبة من تلك البلدات بالمطر وينهك أجسادهم البرد والمرض.

وأفادت تقارير من الشمالي السوري، بأن حركة التجارة قد تراجعت وارتفعت تكاليفها منذ سيطرة القوات التركية على شمالي سورية، فقد كانت الحركة التجارية تعمل بشكل جيد مابين مناطق درع الفرات ومنطقة الجزيرة، وتصل البضائع الى معبر جرابلس ومنها إلى منبج وهناك يتم الترسيم مرة أخرى.

وكان الترسيم الجمركي لدى المعابر البرية سواء في درع الفرات أو عند الاكراد عبارة عن تكاليف بسيطة، يستطيع دفعها التجار ذو المستوى المتوسط؛ فكانت تكلفت البضاعة التي تبلغ قيمتها 20 ألف دولار، 1000 دولار تكاليف ترسيم حيث يتم ترسيمها من الطرفين بحدود 200 دولار، وكانت تكلفة النقل من تركيا إلى معبر جرابلس 600 دولار ومنه إلى منبج 200 دولار ثم إلى الجزيرة 600 دولار.

وبعد عملية نبع السلام التي قادتها تركيا تشرين الأول الماضي، وقطع الطرقات أخذ التجار طرق طويلة ولا يوجد سوى طريق النظام ومنه إلى منبج، فارتفعت التكلفة 5 أو 6 أضعاف، مما يعني أن نفس البضاعة ذات رأس المال 20 ألف دولار أمريكي، اصبحت تكلف بحدود 16 ألف دولار.

ونتيجة لارتفاع تلك الرسوم اصيبت الحركة التجارية بمقتل منذ بداية تلك العملية، بحسب ما أفاد مراسل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الشمال السوري، مما سهل دخول البضائع الايرانية الى منطقة الجزيرة عبر إقليم كردستان العراق.

وأكد مراسل مينا في الجزيرة السورية، أن وكالة التنمية الأمريكية قامت بحظر جميع مشاريع التنمية في شرق الفرات تزامنا مع دخول تركيا وروسيا، لكن ومنذ يومين رفعت الحظر وطلبت اعادة تفعيل العمل بجميع المشاريع المؤجلة وطرح مشاريع تنمية جديدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق