تصريحات تركية تثير غضب العراق

لا تزال السياسة التوسعية للنظام التركي مستمرة حتى على صعيد التصريحات الرسمية، آخرها وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، حيث أثارت تصريحاته غضباً سياسياً واسعاً في الأوساط العراقية.

وقال صويلو، في تصريحات، خلال مهرجان في مدينة شرناخ، إن “الأيام التي نذهب فيها إلى العراق وسوريا سيراً على الأقدام من هنا ليست بعيدة، فهي قريبة بإذن الله”. بحسب تعبيره

وردت أوساط سياسية عراقية على تلك التصريحات، وطالبت الحكومة برد فعل واضح وصريح، وسط مطالبات بوقف انتهاكات أنقرة واستدعاء السفير التركي في بغداد علي رضا كوناي.

وأطلقت تركيا، في 23 أبريل/نيسان الماضي، عملية عسكرية جويّة وبريّة شمالي العراق، تحت اسم “مخلب البرق – الصاعقة”، استطاعت من خلالها دخول 12 موقعاً عسكريا في مناطق إقليم كردستان شمال البلد الأول.

وبعيد أيام من انطلاق تلك العملية، زار وزير الدفاع التركي خلوصي آكار قطعاته العسكرية شمالي العراق دون أخذ أي موافقات بدخول الأراضي العراقية، وكشف حينها عن نية أنقرة توسيع عدد القواعد العسكرية هناك.

وتسبّبت العملية العسكرية التركية بنزوح سكان ست قرى، وتركت نحو 100 عائلة منازلها، إلى جانب أضرار ماديّة فادحة، وبحسب مسؤول محلي في قضاء العمادية التابعة لمحافظة دهوك، تسببت العمليات العسكرية التركية الأخيرة بإلحاق خسائر مادية كبيرة في المناطق التي استهدفتها تقدر بنحو 600 مليار دينار، أي ما يعادل 500 مليون دولار.

واستبقت تركيا عمليتها العسكرية بسلسلة من العمليات شمالي العراق، بدأتها في يونيو/حزيران 2020، تحت ذريعة ملاحقة حزب العمال الكردستاني المعارض لنظام أنقرة.

ومنذ يونيو/حزيران 2020، وحتى مايو/أيار 2021، سلم العراق السفير التركي ثلاث مذكرات احتجاج على التدخلات التركية شمالي البلاد وانتهاك مواثيق حسن الجوار.

ورغم تهديد بغداد بتدويل تلك الخروقات، فإن أنقرة تواصل شن عملياتها العسكرية وتتقدم بعمق داخل الأراضي العراقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى