تضارب المعلومات بشان انسحاب الزرفي وتكليف الكاظمي

تضاربت الانباء بشأن انسحاب رئيس الحكومة العراقي المكلف عدنان الزرفي من تشكيل الحكومة، وتكليف رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي بالمهمة ، وقالت مصادر ان الزرفي انسحب مقابل الحصول على منصب رفيع

ونقلت قناة الحرة الاميركية عن النائب عن ائتلاف النصر العراقي طه الدفاعي، نفيه الأنباء التي أشارت إلى انسحاب رئيس الوزراء المكلف وأكد الدفاعي أن القوى الشيعية عرضت على الزرفي، عبر وسطاء، الانسحاب من تشكيل الحكومة، مقابل منصب رفيع، إلا أن الزرفي رفض ذلك، وأكد استمراره بالتكليف.

وكانت بعض التيارات العراقية قد وافقت على ترشيح بديل للزرفي، وهو رئيس جهاز المخابرات، مصطفى الكاظمي، لتشكيل الحكومة، بدلا من رئيس الوزراء المكلف، الذي تواجه مهمته عراقيل عدة وترددت انباء ان الرئيس العراقي برهم صالح يتجه لتكليف رئيس المخابرات يوم الخميس

وقالت المصادر، في تصريحات خاصة لموقع الحرة، الاثنين، إن زعيمي تيار الحكمة، عمار الحكيم، وائتلاف الفتح هادي العامري، بالإضافة إلى حسن السنيد ممثل رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، عقدوا اجتماعا الأحد، لبحث تسمية الكاظمي.

ياتي اجتماع الثلاثي المذكور بعد سلسلة اوامر وتوجيهات من رئيس فيلق القدس اسماعيل قااني بعرقلة تشكيل حكومة برئاسة الزرفي الذي يعد معارضة لتشكيل مليشيات خارجة عن القانون تتبع لايران

وكشفت المصادر أن هذه الأطراف اضطرت للقبول بالكاظمي، رغم أنها كانت قد رفضت ترشيحه في السابق، بسبب تشدده في موضوع حصر السلاح بيد الدولة، في بلد تنتشر فيه الميليشيات الموالية لإيران.

وعزت المصادر عودة هذه الأطراف عن رفضها للكاظمي، بسبب تمتعه بعلاقات واسعة، خصوصا مع الولايات المتحدة وإيران على حد سواء، الأمر الذي يخوله أن “يكون عامل تهدئة”، بالإضافة إلى أنه “مقبول لدى الأطراف والكتل الكردية والسنية”.

وأصدر تحالف “القوى العراقية”، بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، بيانا، ظهر الأربعاء، قال فيه إن المرشح لرئاسة الحكومة الجديدة يجب أن يحظى بقبول وتأييد من قوى المكون السياسية المسؤولة عن الترشيح (الكتل الشيعية)، وأن يتمتع بالقبول على المستوى الوطني، مضيفا في بيان “وعليه يؤكد تحالف القوى العراقية دعمه وتأييده لتوافق الكتل السياسية المعنية على ترشيح السيد مصطفى الكاظمي لرئاسة وتشكيل الحكومة الجديدة”.

وأعقب ذلك بيان لرئيس إقليم كردستان العراق، نيجرفان البارزاني، قال فيه إنه يرحب بترشيح رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي لتشكيل الحكومة الجديدة، بدلاً من عدنان الزرفي.

في المقابل، ما زال الزرفي يتمسك بحقه في الذهاب للبرلمان وأخذ فرصته، بحسب المصادر ذاتها، التي أكدت   أن اتصالات مكثفة أجريت مع الأخير، صباح الأربعاء، “بهدف إقناعه بالاعتذار عن إكمال مهمته”، موضحة أن المكلف بتشكيل الحكومة ما زال رافضا الإنصات للأصوات التي طالبته بالانسحاب، مؤكدا أنه سيذهب إلى البرلمان لمعرفة حجم التأييد الذي تحظى به كابينته.

واعتبرت أن استمرار رفضه تقديم الاعتذار يعني الانتظار إلى يوم 16 بالشهر الجاري، وهو نهاية المهلة الدستورية، ليسقط حقه في التكليف، إذ إن هناك قلقا من انعقاد جلسة برلمان يعرض فيها حكومته على التصويت لوجود نواب من كتل مختلفة يقفون حوله ويدعمونه.

كذلك فند عضو مجلس النواب عن كتلة “النصر” البرلمانية (كتلة عدنان الزرفي) فلاح الخفاجي، الأنباء التي تتحدث عن وجود نية لاعتذار الزرفي، مؤكدا عدم وجود رغبة لدى رئيس الوزراء المكلف بالانسحاب.

ولفت إلى أن الزرفي سيعود لممارسة عمله عضوا في البرلمان إذا لم يتمكن من تشكيل الحكومة، مضيفا “لا يمكن التفاوض على أية حقيبة وزارية مع الزرفي”.

ويحمل مصطفى الكاظمي المولود في بغداد عام 1967، شهادة بكالوريوس بالقانون. وكانت قد تنقل في عدة دول أوروبية خلال فترة معارضته لنظام صدام حسين، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات عام 2016 خلال فترة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق