تطبيع كوسوفو واتفاق صربيا لعبة جديدة لترامب

السياسي –  – اعتبرت صحيفة عبرية، أن اتفاق تطبيع كوسوفو مع الاحتلال الإسرائيلي، ونقل صربيا لسفارتها إلى مدينة القدس المحتلة، هي لعبة سياسية جديدة للرئيس الأمريكي لا ترتبط بالواقع.

وأوضحت صحيفة “معاريف” في مقال للكاتب الإسرائيلي حاييم ايسروفيتس، أن “اتفاق التطبيع الاقتصادي بين صربيا وكوسوفو الذي وقع في البيت الأبيض يوم الجمعة، هو خطوة أخرى في الطريق الطويل للأم الجراح المفتوحة الأخيرة لتفكك يوغسلافيا. ومع ذلك، فإن من غير الممكن تجاهل أن الحدث أصبح أداة في يد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخدمة أغراضه الانتخابية، بينما جُرّت إسرائيل إلى الاتفاق”.

ونوهت إلى أن “المحاولات الدولية لوضع خطة تؤدي إلى استقلال كوسوفو، اصطدمت بمواقف متصلبة، وفي شباط/ فبراير 2008 أعلنت قيادة كوسوفو عن استقلال الدولة، وحتى اليوم اعترفت 97 دولة فقط في أرجاء العالم باستقلال كوسوفو، فيما أحبطت صربيا وحليفتها روسيا، إلى جانب الصين، ضم الدولة الشابة إلى منظمات دولية”.

ومع ما شمله الاتفاق بين كوسوفو وصربيا برعاية واشنطن من أوجه عدة للتعاون، إلا أن “حل المسألة السياسية؛ عبر اعتراف صربيا باستقلال كوسوفو لا يزال بعيدا جدا، وليس واضحا ما إذا كان سيتحقق في المستقبل القريب”، بحسب تقدير “معاريف”.

ومن أجل فهم الاتفاق الذي تم يوم الجمعة، تقول الصحيفة إنه يجب النظر لما وراء أوجه التعاون الاقتصادي، والفهم بأن الحديث يدور عن خطوة أخرى لترامب في الطريق إلى الانتخابات؛ فالصراع مع الصين وجد تعبيره في بند الاتفاق، بأنه لن يشارك “موردين غير ذي مصداقية” في إقامة شبكات الجيل الخامس، وهذا تلميح واضح نحو الصين، “وصفعة لبكين بعد أن ساعدت كثيرا صربيا في مواجهة وباء كورونا”.

ومن بين البنود “المفاجئة” في الاتفاق بين كوسوفو وصربيا، هو “الاعتراف المتبادل بين إسرائيل وكوسوفو، والوعد الصربي بنقل السفارة إلى مدينة القدس في الصيف القادم”، موضحة أن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، يبدو أنه لم يكن على علم ببند نقل السفارة.

وأكدت الصحيفة أن اتفاق التطبيع مع كوسوفو والنقل المرتقب لسفارة صربيا إلى القدس المحتلة، يأتي في الوقت الذي “يعربد فيه وباء كورونا في إسرائيل، والولايات المتحدة، ويبدو الاتفاق الجديد مثل لعبة سياسية أخرى لا ترتبط دوما بالواقع”.

وأعلن نتنياهو مساء الجمعة الماضي، أن صربيا ستنقل سفارتها من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة، وبعيد ذلك، أعلن مكتب نتنياهو عن إقامة علاقات دبلوماسية مع كوسوفو، زاعما أن “كوسوفو ستكون أول بلد مسلم يفتح سفارة في القدس”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى