تطبيع محتمل بين أنقرة والرياض في ظل بايدن

السياسي – نشرت صحيفة “ديلي صباح” التركية تقريرا سلطت فيه الضوء على ما قالت إنه احتمال تطبيع أنقرة والرياض علاقاتهما في ظل حكم جو بايدن بالولايات المتحدة.

ونقلت الصحيفة في تقريرها عن خبراء تأكيدهم أن العلاقات التركية السعودية قد تدخل فترة “تطبيع” في ضوء التغييرات المتوقعة في السياسة الخارجية الأمريكية، والضغوط التي قد تفرضها واشنطن على الرياض.

ولفتت الصحيفة إلى أن مؤشرات مبكرة على ذلك التقارب المحتمل ظهرت قبيل قمة العشرين التي استضافتها المملكة “افتراضيا”.

فقد ناقش الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، آنذاك، سبل تعزيز العلاقات مع الملك سلمان في مكالمة هاتفية نادرة منذ مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في عام 2018.

وقالت الرئاسة التركية في وقت متأخر الجمعة إن أردوغان والملك السعودي ناقشا العلاقات الثنائية خلال الاتصال الهاتفي وتبادلا وجهات النظر بشأن قمة مجموعة العشرين.

وأضافت أن “الرئيس أردوغان والملك سلمان اتفقا على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة لتعزيز العلاقات الثنائية وتسوية القضايا”.

وكان البلدان على خلاف منذ عدة سنوات بشأن السياسة الخارجية والمواقف تجاه القضايا الإقليمية، وأدى مقتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول إلى تصعيد التوترات بشكل حاد، كما أثارت القضية غضبا دوليا وشوهت سمعة محمد بن سلمان العالمية، بحسب “ديلي صباح”.

وذكر التقرير بأن أردوغان شدد على أن الأمر بقتل خاشقجي جاء من “أعلى المستويات” في الحكومة السعودية.

ورغم ذلك، قال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود، السبت، إن العلاقات مع تركيا “طيبة وودية”، بحسب بيان نقلته رويترز.

ونفى وزير الخارجية، الذي استضافت بلاده قمة مجموعة العشرين بحضور تركيا، أي شكل من أشكال المقاطعة للمنتجات التركية، وذلك بعد أن طغت حملة على وسائل التواصل الاجتماعي بهذا الخصوص في كل من السعودية والإمارات.

ولفت التقرير إلى أن تأثيرات قدوم بايدن، وعواقب الأخطاء السعودية المتتالية، بما في ذلك حصار قطر، بدأت بالظهور مبكرا، حيث مثّل الملك سلمان بلاده، بينما كان نجله محمد هو من تولى المهمة في عامي 2018 و2019.

وخلال الفترة المقبلة، يتوقع الخبراء أن يتعرض محمد بن سلمان للضغط، وسيتعين على المملكة اتخاذ مواقف “أكثر طبيعية”، بوصف الصحيفة.

ولكن تركيا، في المقابل، لن تكون مضطرة لتقديم تنازلات كبيرة، لكن ذلك لا يخلو من مخاطر في ضوء وجود الكثير من المعنيين بعرقلة هكذا مسار في الرياض وأبو ظبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى