تعثر مباحثات طالبان وحكومة كابل حول تبادل الأسرى

السياسي – تعقدت جلسات المباحثات التي تجريها حركة طالبان الأفغانية مع الحكومة، لتطبيق بنود الاتفاق المتعلق بتبادل الأسرى بين الطرفين، والذي نص عليه اتفاق الحركة مع الولايات المتحدة مؤخرا.

وفي تغريدة كتبت بلغة البشتون منتصف ليل الثلاثاء بتوقيت أفغانستان، ألقى المتحدث السياسي باسم طالبان سهيل شاهين باللوم على إدارة الرئيس أشرف غني في تأخير عملية إطلاق سراح السجناء “تحت ذريعة أو أخرى”.

وقال شاهين في تغريدة ثانية باللغة الإنكليزية: “لذلك، لن يشارك فريقنا الفني في لقاءات عقيمة مع الأطراف ذات الصلة اعتباراً من الغد”.

ويجري الطرفان محادثات في كابول منذ الأسبوع الماضي سعياً لوضع اللمسات النهائية على تبادل السجناء الذي كان يفترض أن يتم في 10 آذار/مارس.

وأشار متين بيك أحد أعضاء فريق التفاوض الحكومي إلى أن الإفراج عن السجناء تأخر لأن طالبان تطالب بإطلاق سراح 15 “قيادياً كبيراً”، مضيفاً لصحافيين الاثنين أنه “لا يمكننا أن نفرج عن قتلة شعبنا”، وتابع: “لا نريدهم أن يعودوا إلى أرض المعركة وأن يسيطروا على ولاية ما بأكملها”.

وأكد بيك أن الحكومة مستعدة للإفراج عن ما يصل إلى 400 سجين، غير قيادي، من طالبان، كبادرة حسن نية مقابل خفض “كبير” للعنف، لكن طالبان رفضت العرض.

ويأتي التعثر بالمحادثات فيما تواصل حركة طالبان هجماتها على مقار حكومية وأمنية بأفغانستان،
حيث استهدفت الحركة الخميس الماضي، مخفرا للشرطة بولاية كابيسا شمال شرق البلاد، أسفر عن مقتل 3 حراس، وإصابة 11 آخرين، في حين قتل 3 مسلحين من الحركة.

وأفاد بيان صادر عن مديرية أمن “كابيسا”، بأن مسلحي الحركة هاجموا مخفرا أمنيا في قضاء “تيغاب” التابع للولاية.

وأضاف أن الهجوم أسفر عن مقتل 3 حراس أمنيين، وإصابة 11 آخرين بجروح، في حين قتل 3 مسلحين من طالبان خلال الهجوم.

وهذا ليس الهجوم الأول، فقد أعلنت السلطات الأفغانية الاثنين 30 آذار/ مارس، أن عددا من عناصر الشرطة قتلوا في اشتباك مسلح، أثناء هجوم لحركة طالبان على أحد مراكز الشرطة الواقعة في ولاية “باغلان” شمال البلاد.

ووقعت واشنطن اتفاقاً مع طالبان أواخر شباط/ فبراير، نص على أن تفرج الحكومة الأفغانية، غير الموقعة للاتفاق، عن 5 آلاف سجين من طالبان، وأن تفرج الحركة بدورها عن ألف سجين من سجناء الحكومة.

واعتبر مراقبون أن عدم التوازن بعدد السجناء المفترض الإفراج عنهم من الطرفين يصب في صالح طالبان.

وتعهدت واشنطن في الاتفاق بسحب قواتها والقوات الدولية من أفغانستان بحلول تموز/ يوليو العام المقبل، شرط أن تبدأ طالبان بمحادثات مع كابول وأن تعطي ضمانات أخرى.

وأصدرت طالبان الأحد بياناً اتهمت فيه الحكومة الأفغانية بخرق “اتفاق السلام” المبرم مع واشنطن، رغم أن طالبان قد قتلت منذ توقيعه العديد من عناصر قوات الأمن الحكومية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى