تعرف على اول فصيل سوري وصل للقتال مع اذربيجان

بدأت تركيا  نقل مئات المرتزقة السوريين إلى حليفتها أذربيجان، إلى جانب إجراء مناورات عسكرية مشتركة مع باكو، وتهيئة الأرضية لتأسيس قاعدة عسكرية تركية هناك قرب الحدود مع أرمينيا.

مجموع تلك الأنباء يوحي بأن تركيا تملك إستراتيجية مستقبلية للتعامل مع الملف الأذري الأرمني، من باب الدخول كلاعب في الصراع بين الدولتين، وبالتالي كسب المزيد من النفوذ الإقليمي، وإلى حد ما الدولي.

وتعود القضية الجيوسياسية بين أذربيجان وأرمينيا إلى نحو قرن مضى، حينما ضم الاتحاد السوفيتي السابق عام 1921، منطقة ناخشيفان ذات الأغلبية السكانية الأرمنية (كان الأرمن يشكلون 94 بالمئة من سكانها) إلى أذربيجان، تقربا من تركيا وقتئذ، حيث كان السوفييت يأملون بأن يتحول مصطفى كمال أتاتورك إلى زعيم شيوعي.

إلى جانب التأسيس لمعسكرات المرتزقة التابعين لتركيا في أذربيجان، فأن صحيفة “نيزافيسيمايا غازيت” الروسية، رصدت في تقرير موسع التدريبات العسكرية المشتركة بين تركيا وأذربيجان في أراضي الأخيرة، مشيرة إلى أن الخطوات التركية تذهب باتجاه تشييد قاعدة عسكرية تركية في منطقة ناختشيفان، بالقرب من الحدود الأرمينية، شبيهة بالقواعد العسكرية في كل من قطر والصومال وليبيا، وحسب نفس الإستراتيجية.

وأضافت الصحيفة بأن التدريبات الأولى بين جيشي البلدين بدأت منذ أواخر شهر يوليو الماضي، واستمرت لقرابة 3 أسابيع، وأن أعدادا كبيرة من الجنود والمعدات العسكرية التركية تم نقلها لأذربيجان لهذا الغرض.

معلومات الصحيفة أكدتها جريدة “واشنطن بوست” الأميركية، التي نشرت تقريرا مشتركا مع وكالة “بلومبرغ” كتبه الخبير في الشؤون التركية سلكان هاكأوغلو، الذي نقل معلومات خاصة عن تعهد تركي بتحديث شامل للجيش الأذري، بعد الخسائر التي مني بها في مواجهته الأخيرة مع نظيره الأرمني.

#مجرد_رأي
من ليبيا إلى أذربيجان “طريق الارتزاق” الذي يحدد هوية بعض السوريين .. فالخزي والعار على:
من وافق، ومن ساهم، ومن أرسل!!!

تم النشر بواسطة ‏ابراهيم فواز الجباوي‏ في الأحد، ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٠

معلومات الصحيفة الأميركية أفادت أن التعهدات التركية ستركز على مجالات أنظمة الدفاع الجوي، بما في ذلك منح أذربيجان طائرات من دون طيار تركية الصنع، إلى جانب أنواع جديدة من الصواريخ وأجهزة الحرب الإلكترونية.

لكن الاندفاعة التركية إلى جانب أذربيجان لم يمر من دون تحذيرات واضحة من المراقبين الأذريين، الذين خشوا توريط تركيا لبلادهم في صراعات إقليمية تتجاوز حجمها ودورها الجيوسياسي.

إذ نشر الباحث والمحلل راصف حسينوف، وهو مؤسس ومدير مؤسسة “توبشوباشوف” للأبحاث التي مقرها باكو، ورقة سياسات تفصيلية عن الأمر، كتب فيها: “تلتزم أذربيجان منذ سنوات بسياسة التوازن وتنفذها بفعالية، التي كانت تقوم على أساس المساواة (أو تجنب) أي تكتلات سياسية (الاتحاد الأوروبي) أو عسكرية (الناتو ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي). كان الهدف الأساسي للبلاد هو الحفاظ على علاقات إيجابية مع جميع القوى (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا وروسيا وإيران) من دون الوقوف إلى جانب أي منها. لكن يبدو أن الأمور تتغير في أذربيجان، وهو أمر ليس بالضرورة أن يكون دون عواقب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى