تعرف على رؤساء الوفود والملفات التي ستناقشها حوارات القاهرة

*هيثم زعيتر..

تنطلق في العاصمة المصرية، القاهرة، اليوم الإثنين، جلسات حوار، بناءً لدعوة مصرية، بمُشاركة 14 فصيلاً فلسطينياً (12 مُنضوياً في «مُنظمة التحرير الفلسطينية» في طليعتها حركة «فتح»، فضلاً عن حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» غير المُنضويتين إلى المُنظمة حتى الآن).

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

ستتم مُناقشة ما يتعلق بالانتخابات الفلسطينية العامة، في ضوء إصدار رئيس دولة فلسطين محمود عباس، مرسوم تحديد إجرائها بالتتالي، إنطلاقاً من الانتخابات التشريعية يوم السبت في 22 أيار/ مايو 2021، والرئاسية يوم السبت في 31 تموز/ يوليو 2021، واستكمال المجلس الوطني الفلسطيني يوم الثلاثاء في 31 آب/ أغسطس 2021.

من المُرتقب أن تتوصل الفصائل للإعلان عن «خارطة طريق» للمرحلة المُقبلة، تُحاكي الهواجس والمُتطلبات الفلسطينية، انطلاقاً من الاتفاق على إنهاء الإنقسام وتحقيق المُصالحة، ومُتطلبات العملية الانتخابية، القانونية، الأمنية الإدارية واللوجستية.

تكمن أهمية عقد جلسات الحوار أنها تمّت:

– ببصمة فلسطينية 100%، تتويجاً لجلسات وتفاهمات، استناداً إلى قرارات المجلسين الوطني والمركزي الفلسطيني، واجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية الذي عقد بين رام الله وبيروت، يوم الخميس في 3 أيلول/ سبتمبر 2020، وتفاهمات اسطنبول بين حركتي «فتح» و«حماس» الذي أُعلن عنها يوم الخميس في 24 أيلول/ سبتمبر 2020، ووثيقة «الوفاق الوطني» «وثيقة الأسرى» 2006.

– إقراراً بدور مصر برعاية المُصالحة الفلسطينية مُنذ أكثر من 15 عاماً.

– في ظل تسلّم إدارة أميركية جديدة برئاسة الرئيس جو بايدن، التي بدأت بخطوات لإعادة العلاقة مع الجانب الفلسطيني، بعد 4 سنوات من القطيعة، مارس خلالها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، الضغوطات، وأقدم على خطوات في مُحاولة لتصفية القضية الفلسطينية.

– الاتصالات لعقد مُؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط، وفق رؤية الرئيس عباس، بمُشاركة أطراف جديدة إلى الرباعية الدولية.

– استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتوسيع الاستيطان، مع الاستعدادات لإجراء انتخابات «الكنيست» الـ24، حيث تُشير استطلاعات الرأي إلى صعوبة قدرة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تشكيل الحكومة المُقبلة.

على مدى يومي السبت والأحد وصلت الوفود الفلسطينية التي ستُشارك في جلسات الحوار إلى القاهرة، قادمةً من مناطق عدة: الضفة الغربية عبر الأردن، فضلاً عن مُشاركين يتواجدون في العاصمة عمان، قطاع غزة عبر «معبر رفح البري»، سوريا، لبنان وتركيا.

ووفق صحيفة اللواء فان  رؤساء الوفود الـ14 التي ستُشارك في جلسات الحوار، وهم:

{ فصائل «مُنظمة التحرير الفلسطينية»: حركة «فتح»: اللواء جبريل الرجوب، «الجبهة الديمُقراطية لتحرير فلسطين»: نائب الأمين العام فهد سليمان، «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»: نائب الأمين العام «أبو أحمد» فؤاد، «جبهة النضال الشعبي الفلسطيني»: الأمين العام الدكتور أحمد مجدلاني، «جبهة التحرير الفلسطينية»: الأمين العام الدكتور واصل أبو يوسف، «الجبهة العربية الفلسطينية: الأمين العام سليم البرديني «أبو خالد»، «حزب فدا»: الأمين العام صالح رأفت، «حزب الشعب»: الأمين العام بسام الصالحي، «جبهة التحرير العربية»: الأمين العام ركاد سالم، «المُبادرة الوطنية»: الأمين العام الدكتور مصطفى البرغوثي، «مُنظّمة الصاعقة»: الأمين العام معين حامد و«الجبهة الشعبية» – «القيادة العامة»: نائب الأمين العام المُساعد الدكتور طلال ناجي.

{ أما الفصيلين غير المُنضمين – حتى الآن – إلى «مُنظمة التحرير»، فهما: حركة «حماس»: نائب رئيس المكتب السياسي صالح العاروري و«حركة الجهاد الإسلامي»: عضو المكتب السياسي محمد الهندي.

فضلاً عن عدد من المُستقلين.

كذلك وفد من «لجنة الانتخابات المركزية» المُشرفة على الانتخابات، الذي سيشرح للمُشاركين الأمور العلمية المُتعلقة بالانتخابات.

تعقد الوفود المُشاركة يومي الإثنين والثلاثاء، جلسات حوار مُغلقة، وقد تمتد حتى يوم الأربعاء، إذا ما اقتضت الحاجة، بُمشاركة مسؤولين في المُخابرات العامة المصرية، لتذليل أي عقبات قد تطرأ.

ستُطرح خلال الجلسات الهواجس الفلسطينية كافة لمُناقشتها، من دون وضع شروط مُسبقة لأي من الفصائل المُشاركة، وتجنّب إثارة القضايا الخلافية، والعمل على تذليل العقبات وحلها، لأن الأطراف الرئيسية في الحوار والعديد من الإقليمية والدولية، وكل له حساباته، مع التوصل إلى توافق.

ينطلق ذلك من أهمية التركيز على نقاط التلاقي، وتقريب وجهات النظر، بما يُؤدي إلى إنهاء الانقسام الداخلي المُستمر مُنذ 14 حزيران/يونيو 2007، وتحقيق المُصالحة والشراكة السياسية، وإعادة بناء المُؤسسات الوطنية الفلسطينية في السلطة والمُنظمة، على قاعدة الحوارات السابقة.

طرح ما يتعلق بالانتخابات التشريعية بعد إصدار المرسوم، لانتخاب 132 نائباً، وإنجاز «لجنة الانتخابات المركزية» غالبية الخطوات المطلوبة، حيث كان لافتاً كثافة التسجيل للانتخابات الذي بلغ 2347097 من إجمالي 2809119 مُواطناً يحق لهم الاقتراع – أي ما نسبته 83.5%.

والسعي لتهيئة البيئة المُلائمة لإجراء الاستحقاق الديمُقراطي من خلال استكمال:

– تشكيل محكمة الانتخابات، المحكومة بالنصوص القانونية، بحيث أنه لا يُمكن أن يكون التوافق على حساب القانون.

– إجراء الانتخابات مع مُراعاة الظروف المُتعلقة بالإجراءات الوقائية في ظل تفشي فيروس «كورونا».

التأكيد على إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأيضاً في القدس الشرقية، ووضع خطة مُشتركة يُعمل عليها لخوض هذه المعركة السياسية، بما يُؤمن الانتخابات في المدينة، وقيام المُجتمع الدولي بضغطٍ على سلطات الاحتلال الإسرائيلي، لتمكين المقدسيين من مُمارسة حقهم السيادي.

– إدارياً: اختيار المُشرفين على الانتخابات (مُعلمين).

– أمن الانتخابات: حماية اللجان الانتخابية، وهي مسؤولة جهاز الشرطة الفلسطينية، وكذلك حماية الشرطة للمراكز من الخارج.

– مُراقبة الانتخابات التي ستُشارك فيها هيئات وجهات عربية ودولية.

– الحريات العامة: وقف المُلاحقات والاعتقالات، وإطلاق سراح المُعتقلين السياسيين بشكل كامل في الضفة الغربية وغزة، ووقف أي مُلاحقات.

– احترام نتائج الانتخابات.

– وضع تصوّر لتشكيل «حكومة وحدة وطنية».

أما بشأن القوائم الانتخابية، فهي خارج نقاش الحوار في القاهرة، بحيث ستلي انعقاده.

وقد اتخذ عدد من الفصائل، مُسبقاً قراراً واضحاً بالمُشاركة، وهناك من ينتظر حل بعض القضايا.

– هناك فصائل ترهن مُشاركتها من عدمه بما سينتج من مقررات عن الحوار.

– من لن يُشارك في انتخابات المجلس التشريعي، بحيث ستقتصر مُشاركته على المجلس الوطني الفلسطيني.

مع وصول الوفود إلى القاهرة، عُقدت لقاءات تشاور فيما بين بعضها، بهدف تنسيق المواقف والتوافق على بعض القضايا.

كما التقت بعض الوفود بمسؤولين مصريين.

تُمثل الفصائل التي ستلتقي في القاهرة، غالبية مكونات الشعب الفلسطيني، وهي ليست بديلاً عنه، وعليه المُشاركة في هذا الاستحقاق والتعبير عن اختيار مُمثليه، لأن الفصائل تعمل لتحقيق آمال وطموحات الشعب في خطوة طال انتظارها.

استحقاق يحمل رسائل مُتعددة، ومنها إلى العالم تأكيداً على تجديد المُؤسسات الشرعية الفلسطينية، بالطرق الديمُقراطية عبر صناديق الاقتراع، ولحثّه على تنفيذ قراراته بشأن إقامة دولة فلسطينية وعودة اللاجئين بما يضمن الانتقال من سلطة تحت الاحتلال الإسرائيلي إلى دولة كاملة السيادة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى