تعيين وزير سيئ السمعة في حكومة الانقاذ السورية

كتب هفال عبدو

أنس بن منصور سليمان، وزير العدل في حكومة الانقاذ العاملة في إدلب وريف حلب الغربي وقد ولد سنة تسعٍ وسبعين وتسعمئةٍ وألف في مدينة الأتارب- ريف حلب- لأسرةٍ سيئة السّمعة، وغير محبوبة في المدينة من حيث عمل أبنائها مع عصابة الأسد، فقد كان لديه شقيقٌ يعمل ضابطاً مقدّماً طبيباً في المشفى العسكريّ في حلب واسمه: إسماعيل سليمان، وقد قتله الثوّار إبّان دخولهم لحلب ربيع عام 2012م، ولم ينشقّ عن ميلشيات الأسد.

وأمّا شقيقه الثاني مجاهد فكان ضابطاً مجنّداً في الفوج/46، ولم ينشقّ حتّى دخل الثوار الفوج، وبعد ذلك عمل في القضاء التابع للهيئة بسرمدا.

وأمّا شقيقه الثالث يحيى فقد وُضعت له عبوة ناسفة في سيارته ممّا أفقده القدرة على السّير، وأمّا شقيقه الرابع فقد انتسب للدواعش، وأصبح أميراً عندهم، وقُتل هو وعائلته على يد قوّات التّحالف.

وأمّا أنس سليمان صاحبُ وزارتهم فخرّيج جامعة دمشق، وهو بعيدٌ كلّ البعد عن العلوم الشرعيّة فضلاً عن القضائيّة حيث عُرِف عنه قلّة علمه، وسوء أخلاقه، وسرعة غضبه، وانطوائيّته، وكرهه للجميع، وليس له ثقةٌ بأحد.

بقي مؤيداً للنّظام حتّى عام 2013م، ولم يشارك في أيّ مظاهرةٍ أو عمل ثوري، ولم يشفع له إلا وجوده ضمن صفوف الهيئة لِيُرقّى فيكون قاضياً للمعاملات في محكمة سرمدا عندما لم يكن للهيئة سوى محكمتين؛ إحداهما في سرمدا، والأخرى في سلقين.

شكا النّاس من أخلاقه الرديئة مراراً –دون جدوى- فهو في صُراخٍ وقتالٍ دائمين مع النّاس، وغالباً ما يُلقي بمن يراجعه في غيابات السّجن، وقد ذكر لي عددٌ من الإخوة الذين راجعوه بأنّه كان أقرب إلى ضبّاط المخابرات منه إلى العاملين في المحاكم.

كان المراجعون كثيراً ما ينتظرون على باب غرفته طويلاً ريثما ينتهي من طعامه وشرابه في وقت العمل ثمّ ما يلبث أن يطردهم أو يسجنهم في حال تمّت مناقشته.

بدأ دراسة الماجستير في جامعة إدلب فكان مستواه ضعيفاً بالنسبة لمستوى زملائه الحقوقيين فضلاً عن الشرعيين، وقد قدّم العقود المسمّاة للدكتور وهبة الزحيلي-رحمه الله- ثلاث مرات حتّى نجح فيها بمعدّل 70%.
ومنذ عدّة أيام قدّم امتحان اللغة الإنجليزيّة ورسب فيها، ودرجاته عندي محفوظة.

نعود لصفته القضائيّة: كانت معظم أحكام أنس سليمان تُفسخ وتعادُ للدراسة، ولكن تمّ تنصيبه رئيساً للغرفة المدنيّة؛ لأنّه ابن الجماعة ثمّ ما لبث أن رُقّي ليصبح رئيساً لمحكمة الاستئناف منذ شهرين، وقد بقي عدّة أسابيع في الاستئناف فضجّ النّاس منه لِسوئه ثمّ طالبوا بتغييره، فَكُفّت يده أياماً ثمّ أعيد مرّةً أخرى لعدم وجود البديل لِيُعاد تدويره وتسميته وزيراً لما يُسمّى بوزارة العدل.

الجدير بالذكر أنّه لا يملك من أمره شيئاً، وإنّما هو واجهةٌ وُضعت لتُحرق بينما يُدار من الخلف من قبل شخصيّة تحبّ أن تبقى غامضة في الوقت الحاليّ طالما أنّ هنالك أحمقاً بلع الطعم، وظنّ في نفسه القدرة على الغوصِ في خضمّ بحر القضاء ليسمّى بعد ذلك وزيراً.

ألقاب مملكة في غير موضعها * كالهرّ يحكي انتفاخاً صولة الأسد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى