تغييرات عسكرية في إسرائيل

قامت إسرائيل مؤخرا بتغييرات في هرم القيادة الأمنية بالتزامن مع تزايد التوتر مع إيران، ما أثار المخاوف من تطور الوضع إلى صراع أكبر بين البلدين.

والخميس، تم تعيين قائد جديد للمخابرات في الجيش الإسرائيلي هو اللواء آرون حاليفا، في خطوة رأت صحيفة جيروزالوم بوست أنها قد تكون رسائل موجهة لإيران، خصوصا أن حاليفا، كان رئيس مديرية العمليات المسؤولة عن استعداد الجيش الإسرائيلي للحرب.

“خطط عملانية”
وتعيينه في هذا المنصب، جاء ضمن عدة تعيينات تمت مؤخرا بهيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، تزامنت مع تصريحات لرئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال أفيف كوخافي، قال فيها، إنه أصدر أوامر للجيش بـ”وضع خطط عملانية إضافية في 2021 ستكون جاهزة” في حال اتخذت إسرائيل قرارا بمهاجمة إيران.

ومؤخرا، زادت حدة التوترات بين إيران وإسرائيل بعد ما قامت طهران بالتنصل من عدة بنود متعلقة بالاتفاق النووي الذي وقعته معها الدول الكبرى في عام 2015، من بينها تخصيب اليورانيوم بنسب عالية.

وكانت إدارة  الرئيس السابق دونالد ترامب قد انسحبت من الاتفاق في عام 2018 بحجة أنه غير شامل.

وما زاد من حدة التوترات بين إيران وإسرائيل، عزم الرئيس الأميركي جو بايدن العودة إلى مسار التفاوض مع طهران على أساس الاتفاق، وهو ما لا يروق أيضا لإسرائيل.

“حرب نفسية”
المحلل السوري عماد بوظو ربط بعضا من التغييرات الأمنية الأخيرة في إسرائيل، “بقضايا داخلية متعلقة بالسياسة الإسرائيلية وحزب الليكود”.

وأضاف لموقع الحرة “لا أعتقد أنها موجهة بشكل رئيسي ومباشر لإيران”، رغم تزايد التوتر بين الطرفين.

وقال المتحدث باسم هيئة الأركان العامة الإيرانية العميد أبو الفضل شكارجي في تصريحات نشرها التلفزيون الرسمي إن “التهديدات الإسرائيلية للمنشآت النووية وقواعد الصواريخ (الإيرانية)، هي أوهام، وحرب نفسية””.

ويرى بوظو أن نشوب حرب بين إسرائيل وإيران “مستبعد جدا لسببين”  الأول، أن المنشآت النووية الإيرانية “موزعة  على عدة مناطق في إيران”.

والثاني، أن هذه المنشآت “مشيدة في مناطق جلية تحت الأرض، لذلك يصعب استهدافها”.

ويرى المحلل السوري أن أي ضربات عسكرية ضد هذه المنشآت يمكن أن تكون لها “تداعيات خطيرة تهدد السلم والأمن الدوليين”.

“أكثر صرامة”
يشار إلى أن الرئيس السابق دونالد ترامب اعتمد سياسة التهديد والعقوبات ضد إيران، ويرى العديد من المراقبين أنها كانت من الوسائل الناجعة جدا ضد النظام في طهران، خصوصا لجهة تمويل أذرعه المزعزعة للاستقرار في المنطقة.

ومع قدوم إدارة جديدة، يرى المحلل السياسي السوري عماد بوظو أن الرئيس بايدن “سيسعى إلى إلزام طهران باتفاق نووي أكثر صرامة من الاتفاق السابق الذي أوشكت نصف بنوده على الانتهاء في عام 2025”.

ورغم اختلاف الإدارتين الأميركيتين الحالية والسابقة في التوجه حيال إيران، “أكد بوظو في حديثه مع موقع الحرة أن “ترامب وبايدن متفقان تماما في عدم السماح لطهران بالحصول على سلاح نووي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى