تفاصيل جديدة بقضية “تهريب الخمور” على يخت يعقوب بوشهري

كشفت التحقيقات مع المتهمين بقضية تهريب الخمور التي ضبطت قبل قرابة أسبوعين على يخت مشهور مواقع التواصل الاجتماعي الكويتي يعقوب بوشهري، تفاصيل جديدة بشأن طريقة جلبها وتهريبها على اليخت الذي كان على متنه مواطن ومقيم فلبيني.

ووجهت أصابع الاتهام في هذه القضية، بشكل رئيسي إلى المقيم الفلبيني الذي كشفت التحريات عن جلبه الكمية الأكبر من الخمور بقصد الاتجار.

ونقلت صحيفة ”جرائم ومحاكم“ المحلية عن مصدر لم تكشف عن هويته قوله: ”النيابة العامة وجهت للمشهور يعقوب بوشهري اتهامات بالمشاركة بجلب الخمور بقصد الاتجار بها، إلا أن إنكاره لتلك الاتهامات وأقوال المتهمين أكدت عدم وقوفه وراء جلبها إلى البلاد“.

وأضاف المصدر: ”النيابة وجهت للمتهمين الآخرين (القبطان الفلبيني والكويتي) تهمة جلب الخمور بقصد الاتجار بها، وهو ما تحظره السلطات الكويتية“.

وأكد المصدر أن ”المتهم الفلبيني حضر أمام النيابة 3 مرات، زعم في المرة الأولى بأن صاحب اليخت بوشهري طلب منه جلب الخمور بقصد الاتجار، إلا أنه في المرتين اللاحقتين وآخرهما كان بحضور محام وممثلين عن سفارة بلاده، تراجع عن أقواله وأكد براءة بوشهري من جلب الخمور“.

وأضاف أن ”التحريات بينت أن 105 زجاجات خمر من هذه المضبوطات اشتراها الكويتي بقصد الاستعمال الشخصي، ونحو 588 زجاجة تعود للفلبيني الذي اشتراها من دولتين خليجيتين بقصد الاتجار بها بناءً على طلبيات من أشخاص في الكويت وفق ما كشفته مراسلات في هاتفه“.

وذكر المصدر أن ”التحريات التكميلية ستنصب حول هؤلاء الأشخاص الذين تواصل معهم الفلبيني بشأن طلبيات الخمور وبيان مدى المتورط الفعلي بالجلب“.

وأفاد بأن ”الفلبيني قام بإحداث فتحات في اليخت وأخفى زجاجات الخمر فيها“.

وأوضح المصدر أن ”يعقوب بوشهري أكد خلال التحقيق معه أنه سافر إلى لندن منذ بداية نيسان/ أبريل الماضي، ولا يعلم شيئا عن اليخت الذي خرج إلى دولة خليجية منذ شهر أيلول/ سبتمبر الماضي بقيادة القبطانين.

وأكد المصدر عدم صحة ما تردد حول مغادرة اليخت ودخوله البلاد مرات عدة خلال الآونة الأخيرة“.

وأفاد المصدر بأن ”بوشهري ذكر خلال التحقيقات أن عودة القبطان الفلبيني إلى البلاد كانت مقررة جوا عبر إحدى رحلات الطيران وذلك في منتصف نيسان/ أبريل الماضي، إلا أنه تراجع وطلب منه ومن القبطان الكويتي العودة باليخت إلى البلاد“.

وبحسب المصدر، فقد ذكر بوشهري في معرض إثبات براءته أنه ”من غير المتصور أن يقوم بإتلاف ديكورات يخته، نظراً لحجم الأضرار في اليخت التي قُدِرت بنحو 190 ألف دينار (621 ألف دولار)، في حين أن قيمة الخمور السوقية في البلاد لا تتجاوز 48 ألف دينار (157 ألف دولار)“.

وختم المصدر حديثه بالإشارة إلى أن ”تحريات تكميلية ستجرى للتأكد من مدى ضلوع مالك اليخت بالاتهام“، موضحا أن ”هذه التحريات تتضمن البحث بتحويلات مالية من أشخاص دخلت إلى الحساب المصرفي للقبطان الفلبيني خلال وجوده خارج البلاد لبيان اتصالها بعمليات شراء الخمور لهم من عدمه“.

وكانت السلطات الكويتية قد ضبطت، في مركز أم المرادم الجمركي، كميات كبيرة من الخمور أثناء محاولة إدخالها إلى البلاد على متن يخت كان قادمًا من إحدى الدول الخليجية.

وتم إحباط إدخال زجاجات الخمر التي قدرت بنحو 700 زجاجة من خمور متنوعة، وضبط اليخت والشخصين اللذين كانا على متنه (مواطن ومقيم)، وتمت إحالتهما إلى جهات الاختصاص.

وأمرت النيابة العامة الأسبوع الماضي، بحبس بوشهري فور عودته من لندن بناءً على أمر صدر على خلفية التحقيقات في القضية.

ويوم الاثنين، أخلت النيابة سبيل بوشهري بكفالة مالية بقيمة 5 آلاف دينار (16 ألف دولار)، فيما أمرت بحجز المتهمين الآخرين (الكويتي والفلبيني) 21 يوماً وأحالتهما إلى السجن المركزي على ذمة القضية.

وتمنع الكويت شرب الخمور أو الاتجار بها وبيعها في البلد الخليجي الذي يقطنه نحو 4 ملايين و800 ألف شخص، 70% من الوافدين، حيث تعمل السلطات على ملاحقة ومحاسبة جميع المتورطين بقضايا من هذا النوع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى