تفاصيل جديدة حول “فضيحة الغواصات الألمانية”

السياسي – كشفت صحيفة إسرائيلية، عن تفاصيل ومعلومات جديدة حول مجريات التحقيق في قضية الفساد المتعلقة بصفقة شراء “إسرائيل” غواصات من شركة ألمانية، أمر بإتمامها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

وأكدت صحيفة “هآرتس” في تقرير لها، أن مدير عام وزارة الأمن السابق دان هرئيل، كتب في تصريح “مشفوع بالقسم” لما يسمى بمحكمة العدل العليا، أن “مكتب رئيس الحكومة مارس عليه ضغوطا استثنائية لشراء غواصة سابعة من شركة “تسنكروف” الألمانية”.

ووصف هرئيل، نقاشا جرى بينه وبين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حول الموضوع بقوله: “لقد تولد لدي الانطباع بأنه تقف من خلف مبادرة الشراء مصلحة، لكن طبيعتها غير واضحة بالنسبة لي”.

وذكرت الصحيفة أن “القضية تتناول الاتصالات بين إسرائيل وشركة “تسنكروف” قبل نحو خمس سنوات، وفي مركزها صفقة لشراء ثلاث غواصات بمبلغ 1.5 مليار يورو، وثانية لشراء سفن صواريخ استهدفت الدفاع عن منصات التنقيب عن الغاز بمبلغ 430 مليون يورو”.

وتابعت: “موظفون عامون مقربون من رئيس الحكومة وضباط كبار طالبوا وأخذوا -حسب الاتهام-، رشوة من أجل الدفع قدما بهاتين الصفقتين بين الشركة الألمانية وإسرائيل، وخلال التحقيق أعلن المستشار القانوني للحكومة بصورة غريبة أن رئيس الحكومة نتنياهو غير متهم في هذه القضية”.

وحول الضغوط التي مورست على هرئيل الذي كان في حينه المدير العام لوزارة الأمن، قال في حديثه: “لقد مورست على الوزارة ضغوط كبيرة، سواء من قبل رئيس الحكومة أو من قبل ممثلي هيئة الأمن القومي، استهدفت منع نشر المناقصة، في محاولة لتمكين الوزارة من تنفيذ الشراء في ألمانيا، وبالتحديد من شركة تسنكروف”.

ولفت هرئيل إلى أنه “يتذكر تعليمات خطية من السكرتير العسكري لرئيس الحكومة، تمنع طرح العطاء، وكذلك توجهات كثيرة من رئيس مجلس الأمن القومي في حينه يوسي كوهين (الرئيس الحالي لجهاز الموساد) ونائبه إفرائيل بار يوسف”.

لا مبرر لتوسيع الصفقة

ونوه إلى أنه “حاول الالتفاف على الضغوط من مكتب رئيس الحكومة، واعطى توجيهاته لنشر العطاء دون إبلاغ مجلس الأمن القومي أو مكتب رئيس الحكومة”، مضيفا: “خلال فترة قصيرة جدا، توجه لي رئيس مجلس الأمن القومي كوهين بطلب إلغاء العطاء، حسب قوله بناء على طلب من نتنياهو، وأجبته؛ أنه لا يمكنني العمل حسب إملاء غير معقول”.

وبيّن أن المستشار القانوني لوزارة الأمن، أبلغه بأنه توجه إليه المحامي دافيد شومرون -كما يبدو من قبل نتنياهو- من أجل وقف العطاء.

وأشارت “هآرتس”، إلى أن المحامي شومرون، “اتهم طبقا لجلسة الاستماع بتبييض أموال في قضية الغواصات”، منوهة إلى أن المدير العام السابق هرئيل، “لم يوجد لديه أي دليل على أن نتنياهو هو حقا الذي أمر بإلغاء العطاء، باستثناء أقوال شومرون وجهات في مجلس الأمن القومي”.

وفي حديثه، وصف هرئيل “نقاشا دراماتيكيا جرى بينه وبين نتنياهو، حيث طلب رئيس الحكومة شراء غواصة سابعة رغم معارضة وزارة الأمن”.

وتابع هرئيل: “السيد نتنياهو قال لي وللسيد يعلون بصورة حازمة جدا، بأنه معني بشراء غواصة سابعة، وقد قال هذا وهو يطرق على الطاولة، ورغم أن الأمر لم يكن يتعلق بتعليمات رسمية، إلا أنني اعتقدت أن هذا التوجيه الذي استهدف شراء الغواصات وزيادة عددها غير معقول، وعلى خلفية معرفتي بالأمر، فقد جرى في تلك الجلسة نقاش بيني وبين نتنياهو”.

ومضي بقوله: “أتذكر أنني أجبت رئيس الحكومة، بأنه لا توجد أي حاجة لغواصة سابعة”، مضيفا أن “هذا ليس في متناول اليد، لقد كان الحوار بيننا شاذا، وبحسب معرفتي، فإن الإقصاء الممنهج لكل الجهات في وزارة الأمن، بشأن الشراء من “تسنكروف” لا يمكن أن يكون بالصدفة، ولكنه تم بصورة متعمدة وحسب توجيهات من مكتب رئيس الحكومة”.

ونبه هرئيل إلى أنه “تولد لديه الانطباع، أن مصلحة غير واضحة تقف من وراء مبادرة الشراء، وتوسيع حجم الصفقة مع “تسنكروف” وزيادة المبلغ المدفوع لتلك الشركة بصورة لا مبرر لها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى