تفشي الكورونا لم يمنع العدالة والتنمية من مواصلة العدوان في ليبيا

“تركيا تساعد عبر الفصائل السورية ودعم لامحدود لحكومة الوفاق الليبية باستعادة مدن غرب البلاد”.. هكذا علق محللون سياسيون على تطورات الأوضاع الميدانية الليبية، في ظل انشغال العالم بانتشار وباء كورونا.

وقالت أوساط سياسية ليبية، حتى انتشار وباء كورونا بين الاتراك والأزمة الاقتصادية التي حصلت في البلاد، لم تثني حكومة العدالة والتنمية عن استمرارها في خططها التي وصفوها “بالاستعمارية” في ليبيا، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل لوقف تركيا عن إرسال السلاح والمسلحين لحكومة الوفاق.

قوات حكومة الوفاق تتقدم غرب ليبيا

وتمكنت قوات الوفاق التابعة لفائز السراج مدعومة بمئات المقاتلين من المعارضة السورية الموالية لتركيا والضباط الأتراك، من استعادة 3 مدن غرب ليبيا، وهي صرمان وصبراتة والعجيلات، وسط ورود أنباء عن السيطرة على مدينة العسة التي كان قد سيطر عليها الجيش الليبي قبل أيام.

وربط محللون ليبيون التقدم الكبير الذي احرزته قوات حكومة الوفاق “بالدعم العسكري التركي الكبير لها”، إضافة إلى “تدخل القوات التركية في المعارك مباشرة على الأرض، واستقدام المزيد من عناصر الفصائل السورية إلى ليبيا”. حسب قولهم.

المسماري: تركيا تواصل ضخ المرتزقة إلى مصراته

وخلال مؤتمر صحفي أكد المتحدث باسم الجيش الليبي، اللواء أحمد المسماري، أن مطارات تركيا “لا تزال تضخ المرتزقة إلى مطارات مصراتة وطرابلس يومياً”، مشيراً إلى وصول أكثر من 1500 عنصر من الفصائل السورية. بالرغم من قرار مجلس الأمن الذي يحظر على الأطراف المتدخلة في الصراع الليبي دعم أي طرف في النزاع الدائر منذ سنوات.

وندد المسماري بالصمت الدولي حيال ماتقوم به تركيا من “عدوان على ليبيا”.

كما سبق أن تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن وصول أكثر من ألفي عنصر من الفصائل السورية المعارضة إلى ليبيا، وأشار المرصد إلى وجود مايقارب ألفي عنصر آخرين يتجهزون للرحيل بعد إخضاعهم لدورات تدريبية في تركيا.

وسبق أن فشلت حكومة الوفاق في استرداد مدن تقع غرب البلاد، خلال عملية عسكرية سميت “بعاصفة السلام”، ضد الجيش الليبي، حيث فقدت السيطرة على أربع مدن إضافة إلى ميناء استراتيجي. لتعود الوفاق وتستأنف العملية بعد وصول تعزيزات جديدة لها. وذلك بالرغم من دعوات الأمين العام للأمم المتحدة بوقف المعارك لإفساح المجال أمام مواجهة فيروس كورونا.

تركيا تتحول من داعم لمشارك في الحرب

وتحول الدور التركي في ليبيا خلال الفترة الماضية من داعم لحكومة الوفاق من خلال أسلحة ومسلحين، إلى الدخول المباشر في المعارك على الأرض، وقتل خلال الفترة السابقة عدد من الضباط والجنود الأتراك اعترفت أنقرة بعدد منهم، بينما لاتزال تتكتم على الآخرين، بحسب البيانات الرسمية للجيش الليبي.

مصادر عسكرية تابعة للجيش الليبي، كشفت أن لواءً كاملاً من القوات العسكرية في مصراته شاركت في اقتحام مدينتي صرمان وصبراته، وأشار المصدر بوقوع عشرات القتلى والجرحى بين الطرفين خلال المعارك، ونوه إلى أن الضباط الأتراك برتب عالية “ساعدوا الميليشيات على التخطيط لاقتحام صرمان وصبراتة”.

وندد الليبيون الذين يعملون على مواجهة فيروس كورونا في البلاد، بالصمت الدولي على “خرق حكومة الوفاق” للهدنة الإنسانية التي رحبت بها الأمم المتحدة لمواجهة وباء كورونا، مشيرين إلى أنه هناك دولاً غربية تنحاز لتركيا ومن خلفها حكومة الوفاق، لذلك يلتزمون الصمت بالرغم من خرق بنود اتفاق برلين الأخير.

بينما رأى متابعون للشأن الليبي “أن تركيا كانت تحتاج لهذا النصر الميداني في وقت تواجه فيه وضعاً صعباً على مختلف الجبهات، في سوريا وداخليا ومع أوروبا”. حسب وقولهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى