تقدم ملحوظ في “صفقة تبادل الأسرى” بين حماس وإسرائيل

كشفت صحيفة “الأخبار اللبنانية” يوم الاثنين، عن تحرك بعد ركود في قضية تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل.

وأكدت الصحيفة اللبنانية المقربة من حزب الله، أنّ “ضغط مصلحة السجون الإسرائيلية على الأسرى الفلسطينيين يزداد، بينما جرى تقدم ملحوظ في المفاوضات مع حماس بشأن صفقة تبادل جديدة”.

وقالت، “ربما لا نتائج كبيرة حتى الآن، لكن الملف تحرك بعد ركود. أما السؤال الذي يشغل بال “المقاومة”، فهو حول ارتباط هذا التقدم بالخطوات الإسرائيلية لضم الضفة”.

وتابعت، نقلاً عن مصادر في الفصائل الفلسطينية، أنّ “المفاوضات غير المباشرة عبر عدد من الوسطاء بشأن صفقة تبادل للأسرى أفضت إلى “تقدم واضح في الملف”، ولا سيما ما يتعلق بتقسيم مراحل الصفقة والحديث عن الأثمان التي على الاحتلال الإسرائيلي دفعها مقابل جنوده الأسرى في قطاع غزة”.

وأكدت، أنّه “على رغم أن تحرك حكومة الاحتلال في هذا الملف يمثل اختراقاً، لكن مفاوضي المقاومة يخشون من هذا التقدم “غير حقيقيط ويمكن التراجع عنه، وأن الموقف الإسرائيلي محاولة لحرف الأنظار عن خطة ضم أجزاء من الضفة المحتلة الشهر المقبل، فضلاً عن إظهار حركة حماس في حالة تفاوض مع إسرائيل، حتى لو كانت غير مباشرة، في وقت من المفترض فيه التصعيد بالميدان”.

وشدد، أنّ التصريحات التي نسبتها صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية إلى وزير الجيش الإسرائيلي، بيني غانتس، وفيها أنه أمر بتسريع الجهود للعثور على جثامين الشهداء الفلسطينيين في مقابر الأرقام لمساومة حماس عليها، يكشف مصدر مطلع على المفاوضات أن مفاوضي الاحتلال نقلوا إلى الوسطاء (مصر ودول أوروبية) موافقتهم على شمل جثامين الشهداء ضمن المرحلة الأولى من الصفقة بجوار إطلاق الأسرى من النساء والأطفال والمرضى”.

ووفق “يديعوت”، فإنّ “المقصود هو تحديد جثامين الشهداء، خاصة التي مكانها غير معلوم الدفن، ويشمل ذلك جثامين منفذي العمليات بغض النظر عن انتماءاتهم التنظيمية. لكن هذه الخطوة مشروطة بموافقة المجلس الوزاري المصغر- الكابينت، والمحكمة العليا في حال قُدّمت التماسات”.

ونوّهت الصحيفة اللبنانية عبر موقعها الإلكتروني، أنّه “ثمة قراءة أخرى تقول إن التحرك الإسرائيلي جاء بعد تحذيرات من تراجع فرص تحقيق الصفقة في ظل “المبادرة النادرة” التي قدمها قائد حماس في غزة “يحيى السنوار”، من جراء جائحة كورونا، عندما عرض معلومات عن الجنود مقابل الإفراج عن الأطفال والمرضى والنساء”.

وأوضحت، أنّه “مع ذلك، كشفت مصادر فلسطينية أن الوسطاء أكدوا الموقف الإسرائيلي لا يزال منقسماً حول إتمام التبادل، إذ لا تحظى اللجنة الإسرائيلية المعنية بالدعم الكافي من قطبي الحكومة: بنيامين نتنياهو، وغانتس”.

وأضافت، أنّ “يتوافق هذا مع تصريحات نقلتها صحيفة إسرائيل اليوم”، المقرّبة من نتنياهو، عن مصادر عبرية قائلةً: إن “حماس مهتمة بالاتفاق، وترغب في إبرام الصفقة، لكن السبب في عرقلة المباحثات يرجع إلى الجانب الإسرائيلي، لسببين: عدم اهتمام وإصغاء القيادة العليا التي من المفترض أن تقود عمليات صنع القرار في هذه القضية، وغياب قوة تأثير منسق الأسرى والمفقودين، يارون بلوم، في المسؤولين”.

وبحسب “إسرائيل اليوم”، أكدت “الأخبار اللبنانية”، أنّ “الرجل الذي يملأ الفراغ الذي خلّفه بلوم في مساعي صفقة الأسرى مسؤول كبير في جهاز الشاباك يدعى “المعقل”، وانتدب حالياً ليشغل منصباً رفيعاً في “هيئة الأمن القومي”، كما أنه يعدّ مقرّباً جداً من رئيس الحكومة، ورئيس الأمن القومي “مائير بن شبات”، ويشغل رئاسة قسم الشرق الأوسط والعلاقات الخاصة، بما في ذلك العلاقات السرية بين إسرائيل والدول العربية، إذ يمتلك “تاريخاً كبيراً في الشاباك ولديه معرفة عميقة بالساحة الفلسطينية والمصرية، ويتحدث العربية بطلاقة”.

وأكملت، أنّ “هذا الرجل صار العامل المركزي في التفاهمات الدائرة مع حماس، بما في ذلك إبرام صفقة تبادل جديدة، فمفتاح إبرام الصفقة بيده”، لكن مستوى استجابة متخذي القرار في إسرائيل “ضعيف جداً”، بل إن نتنياهو وغانتس مشغولان بـ”كورونا” والأزمة الاقتصادية، إضافة إلى خطة الضم”.

ويقبع في سجون الاحتلال ما يقارب 4600 أسير وأسيرة، حيثُ يعيشون في أوضاع غير إنسانية مع إجراءات عقابية مستمرة، منها منع الزيارات والعزل الانفرادي وتواصل التفتيشات ومنع التعليم الجامعي والثانوية العامة ومنع إدخال الكتب وسوء الطعام كمّاً ونوعاً. وهناك 700 أسير يعانون من أمراض مختلفة تعود أسبابها إلى ظروف السجن وسوء التغذية، وهؤلاء جميعاً لا يتلقّون الرعاية اللازمة، منهم 10% مصابون بأمراض مزمنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق