تقرير: ترمب يرتكب “جرائم فيدرالية عدة”

اتهمت اللجنة القضائية في مجلس النواب دونالد ترمب “بخيانة الأمة” من أجل تحقيق مكاسب شخصية في تقرير صدر يوم الاثنين الماضي، بالتزامن مع استعداد الكونغرس لإجراء تصويت تاريخي على عزل الرئيس.

وضمن تفاصيل القضية، أن اللجنة القضائية أصدرت تقريراً مؤلفاً من 650 صفحة، ذكرت فيه إنّ السيد ترمب “خذل الأمة عِبْرَ استغلاله منصبه الرفيع لتجنيد قوة أجنبية في إفساد الانتخابات الديمقراطية”.

يذكر أن ترمب يواجه مادتي مساءلة وجههما الديمقراطيون في مجلس النواب، تتمثلان في إساءة استخدام السلطة وعرقلة عمل الكونغرس.

ويشير النواب الديمقراطيون إلى ممارسة الرئيس ضغوطاً على أوكرانيا للتحقيق مع جو بايدن الذي يتنافس معه في انتخابات 2020 بينما يحجب المساعدات العسكرية الحاسمة التي تعتمد عليها كييف في مواجهة روسيا، إضافة إلى جهوده الرامية إلى عرقلة تحقيقات مجلس النواب.

ويوم الإثنين الماضي، نشر الرئيس تغريدة واضحة على “تويتر” ورد فيها “اقرأوا التفاسير!” وأضاف، “خدعة العزل تشكّل أعظم كذبة في تاريخ السياسة الأميركية! تعمل وسائل الإعلام المضللة وشريكها، الحزب الديمقراطي، بجهد مضاعف لجعل الأمور بالنسبة للحزب الجمهوري المتحد وكل ما يمثله… إنها أصعب ما يمكن!”

ويصوت مجلس النواب الأربعاء (اليوم) على مواد المساءلة التي أقرتها اللجنة القضائية في المجلس الأسبوع الماضي. ومن شبه المؤكد أن يؤدي التصويت إلى عزل السيد ترمب، على الرغم من توقعات بتبرئته في محاكمة مجلس الشيوخ.

ولخصت اللجنة الأدلة على المساءلة التي جمعتها لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، وأشارت إلى أن السيد ترمب “أظهر أنه سيظل يشكل تهديداً للأمن القومي والدستور إذا سُمح له بالبقاء في منصبه”. وكذلك ورد في التقرير أن الرئيس انتهك نظام الضوابط والتوازنات في الدستور عِبْرَ رفضه التعاون مع لجنة المساءلة في المجلس.

على الطرف الآخر، استنكر الجمهوريون في اللجنة المواد المقدمة من قبل الديمقراطيين ووصفوها بـ “التافهة”. وأشار دوغ كولينز النائب عن جورجيا، وأبرز عضو جمهوري في اللجنة، إلى “أنّ الرواية الفاسدة التي تعتمد عليها الأغلبية تمثل إهانة للعملية الدستورية لمقاضاة المتهمين، وستكون له عواقب وخيمة على الرؤساء في المستقبل… كلما جرى نسيان تقرير وتصرفات الأغلبية بسرعة أكبر، كان ذلك أفضل”.

وذكر السكرتير الصحفي للبيت الأبيض يوم الاثنين الماضي في تغريدة على “تويتر” أن إصدار تقرير العزل “في منتصف الليل” أكّد أن جهود الإقالة كانت “خدعة حزبية”. ويصر ترمب، الرئيس الأميركي الرابع الذي يواجه إجراءات العزل، أنه لم يرتكب أي خطأ.

واستمر السيد ترمب التغريد وإعادة النشر على تويتر يوم الاثنين الماضي في محاولة لتقويض المزاعم ضده. كما نشر أيضاً ادعاءات على “تويتر” حول “ارتفاع سوق الأسهم” الذي أُعلِنَ عنه هذا الأسبوع، وأضاف، “لن أشعر بالملل من نشر تلك الأنباء… ولن نكلّ أبداً من الفوز!”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق