تقرير: من الذي خطط لقتل سليماني في الادارة الاميركية؟

اماطت تقارير اعلامية اميركية اللثام عن الشخصية التي وقفت وراء التصميم والاصرار على قتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني اللواء قاسم سليماني

ووفق صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية فان قرار اغتيال سليماني جاء بإصرار من وزير الخارجية مايك بومبيو، حيث اكدت المصادر أن وزير الخارجية أجرى اتصالات متعددة مع الرئيس دونالد ترامب، خلال الأيام السابقة لمقتل الجنرال الإيراني البارز بغارة أمريكية في العراق.

ولفت مسؤول اميركي إلى أن بومبيو بات “عابساً” جراء “خسارته” في مشاورات مماثلة جرت على أرفع مستوى، في يونيو الماضي، عندما تراجع ترامب في آخر لحظة عن خطة لشن ضربات عسكرية على إيران، رداً على إسقاطها طائرة مسيرة أمريكية.

غير أن التغيرات الأخيرة في فريق الأمن القومي الخاص بترامب ومخاوف الرئيس من أنه يبدو متردداً في وجه “العدوان الإيراني”، أتاحت لبومبيو فرصة للإصرار على الخطوات التي كان يؤيدها.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي بارز قوله إن بومبيو تحدث لأول مرة مع ترامب عن إمكانية اغتيال سليماني قبل أشهر، غير أن الرئيس والبنتاغون لم يكونا مستعدين حينئذ للمصادقة على مثل هذه العملية.

إلا أن هذه الأجواء تغيرت إثر مقتل متعاقد أمريكي من جراء هجوم صاروخي على قاعدة عسكرية في كركوك العراقية، في 27 ديسمبر الماضي، حيث تقول الصحيفة: “بعد يومين من ذلك وصل بومبيو برفقة وزير الدفاع مارك إسبر، ورئيس هيئة الأركان في الجيش الأمريكي مارك ميلي إلى منتجع مارالاغو التابع لترامب في فلوريدا؛ كي يعرضوا على الرئيس في موجز سري خيارات الرد المحتملة على الهجوم، ومنها اغتيال سليماني”.

وأشارت مصادر الصحيفة إلى أن أحد العوامل الرئيسة التي دفعت ترامب إلى اختيار اغتيال سليماني، ما أثار بالغ الاستغراب والصدمة لدى بعض المسؤولين، يعود إلى التنسيق بين بومبيو وإسبر اللذين درسا معاً في الأكاديمية العسكرية الأمريكية، وبحثا الموضوع مع ترامب، حسب مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأمريكية، كما أيّد هذا الخيار أيضاً نائب الرئيس مايك بينس.

ولفتت “واشنطن بوست” إلى أن ترامب اختار بومبيو للدفاع عن قرار اغتيال سليماني أمام وسائل الإعلام والشركاء الأجانب في الأيام الأخيرة، ونقلت عن دبلوماسيين أوروبيين قولهم إن وزير الخارجية الأمريكي كان يتوقع أن يعرب الحلفاء الأجانب عن دعمهم للعملية على الرغم من أنها نفذت دون التنسيق معهم.

 

وخلصت الصحيفة إلى أن اغتيال سليماني يشكل “انتصاراً بيروقراطياً” بالنسبة إلى بومبيو، غير أنه قد يجلب عواقب وخيمة، ومن ضمنها اغتيال دبلوماسيين أمريكيين في المنطقة، ما سيلحق ضربة موجعة بتطلعات بومبيو السياسية، خاصة أنه انتقد مراراً وتكراراً وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون؛ لفشلها في منع مقتل السفير الأمريكي لدى ليبيا، كريستوفر ستيفنز، جراء هجوم على سفارة واشنطن في بنغازي الليبية عام 2012.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق