تقييمات استخبارات إسرائيل عن حرب أوكرانيا “خاطئة”

قالت وسائل إعلام إن الاستخبارات الإسرائيلية أخطأت في تقييمها لخطوات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عندما استبعدت أن يقوم بعملية عسكرية.
وانعكست هذه التقييمات في تصريحات المسؤولين الكبار بالحكومة الإسرائيلية الذين استبعدوا أن يلجأ بوتين إلى الخيار العسكري رغم أن المعلومات الاستخبارية التي تلقوها من الولايات المتحدة الأمريكية كانت تتحدث عن تحرك عسكري روسي.
ولفتت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، الأحد، في تقرير تابعته “العين الإخبارية”، إلى حدوث خطأ بالتقييمات الاستخباراتية في إسرائيل.
وقالت: “وجد القادة السياسيون الإسرائيليون صعوبة بالغة في تقييم النوايا الحقيقية للرئيس فلاديمير بوتين، وفشلوا في توقع الغزو”.
وأضافت: “لأسابيع، كانت التقديرات تشير إلى أن بوتين لن يغزو أوكرانيا، وأن الأمريكيين كانوا يضخمون استخباراتهم التي قالت إنه سيفعل”.
وتابعت “يعتقد بعض المسؤولين أن الولايات المتحدة كانت تتعمد تكثيف المواجهة، وترى أنها فرصة لتعزيز صورة الرئيس جو بايدن الضعيفة على الساحة الدولية”.
ومضت قائلة “قبل شهر، قال وزير المالية أفيغدور ليبرمان في اجتماع مغلق، لرئيس الائتلاف الحكومي: لن يحدث شيء”.
وقالت: “عبّر وزير الخارجية يائير لابيد علنًا عن صعوبة واجهتها إسرائيل في قراءة الخريطة، ونفى في مقابلة مع موقع “والا” الإخباري، احتمال وقوع مواجهة عسكرية”.
وقال لابيد في تصريحاته للموقع الإخباري قبل بداية الحرب، “لا أرى مواجهة عنيفة في المستقبل القريب، كما أنني لا أعتقد أن حربًا عالمية ستندلع”.
الصحيفة قالت أيضا، “حدثت نقطة التحول في نهج إسرائيل تجاه الصراع في يوم 9 فبراير/شباط، حيث واصلت إسرائيل تلقي معلومات وتقييمات من الإدارة الأمريكية ودول أخرى، وقادت البيانات التراكمية قادة إسرائيل إلى استنتاج أن خطر نشوب حرب تزايد”.
واستنادا إلى الصحيفة، فإن الموقف الإسرائيلي الرسمي مما يجري في أوكرانيا لا يزال غامضا، رغم البيان الذي أصدره وزير الخارجية، وأدان فيه العملية العسكرية الروسية.
وقالت: “يعتبر رفض إسرائيل، طلبا أمريكيا للانضمام إلى الدول الراعية لقرار يدين روسيا في مجلس الأمن الدولي، أحدث منعطف في سلسلة التعرجات التي اتخذتها قيادتها بشأن غزو أوكرانيا”.
وأضافت: “على الرغم من أن إسرائيل أعربت علنًا عن دعمها لأوكرانيا، حيث ألقى وزير الخارجية يائير لابيد باللوم رسميًا على روسيا في الهجوم، يواصل القادة الحفاظ على موقف غامض تجاه موسكو”.
وتابعت: “ناشد الوفد الأمريكي لدى الأمم المتحدة، جميع مبعوثي الدول غير الممثلة في مجلس الأمن، بمن فيهم السفير الإسرائيلي جلعاد إردان، الدعم لإصدار قرار للتنديد بخطوة موسكو”.
واستدركت الصحيفة ذاتها: “تداولت إسرائيل الأمر لساعات، وأمرت إردان في النهاية بعدم الانضمام إلى الاقتراح”.
وقال مسؤول بوزارة الخارجية الإسرائيلية للصحيفة إن “إسرائيل ليست عضوا في مجلس الأمن وهذا القرار لم يكن من الممكن تمريره بأي حال من الأحوال بسبب الفيتو الروسي”.
وتابع المسؤول الإسرائيلي: “عندما يأتي القرار للتصويت في الجمعية العامة، حيث يتعين على إسرائيل التصويت، فإنها ستخرج من السياج وتؤيد القرار رسميًا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى