تقييم استخباراتي.. طالبان ستحتل أفغانستان في 6 أشهر

حذر مسؤول عسكري اميركي كبير من ان واشنطن لاتستبعد اندلاع حرب اهلية في افغانستان بعد انسحاب القوات الأميركية منها، في حين رجح تقييم استخباري اميركي انهيار حكومة كابل خلال 6 اشهر من الانسحاب في ظل سيطرة حركة طالبان على المزيد من المناطق الأفغانية.
وأوردت صحيفة «وول ستريت جورنال» ان الاستخبارات الأميركية وصلت الى خلاصة بأن الحكومة الأفغانية يمكن ان تنهار بعد 6 اشهر او سنة من اكتمال انسحاب القوات الأميركية. وقالت الصحيفة ان الاستخبارات راجعت تقييمها بعد ان اجتاحت طالبان شمال افغانستان الأسبوع الماضي وسيطرت على عشرات المواقع وحاصرت مدنا كبيرة. وأضافت ان مقاتلي طالبان يواجهون القوات الحكومية داخل مدينة قندز (شمالي افغانستان)، بعد ان سيطروا على اهم معبر حدودي مع طاجيكستان، وبعد ان وصلوا الى مشارف مدينة مزار شريف. وأشارت «وول ستريت» جورنال الى ان ما حققته طالبان من مكاسب اقلقت البيت الأبيض، وجعلته يدعو الجيش الى تخفيف وتيرة الانسحاب مع امكانية ان يتضمن ذلك ابقاء قاعدة باغرام (شمال كابل) مفتوحة الآن.
في غضون ذلك قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارك ميلي خلال جلسة للجنة الخدمات المسلحة في مجلس النواب الأميركي انه من بين اسوأ السيناريوهات المحتملة بعد الانسحاب الأميركي من افغانستان هو اندلاع حرب اهلية هناك وانهيار الحكومة وانقسامها وانقسام الجيش الأفغاني. وعبر ميلي عن القلق من سيطرة طالبان على بعض المناطق في افغانستان، مؤكدا ان الجيش الأميركي يراقب الوضع. لكنه اوضح ان واجب الدفاع عن افغانستان يقع على قوات الجيش والشرطة الأفغانية، مشيرا الى ان تعداد هذه القوات يبلغ 300 الف رجل. وخلال الجلسة نفسها، قال وزير الدفاع لويد اوستن ان هجمات طالبان لن تهدد الانسحاب الكامل من افغانستان، مضيفا «نركز على المهمة الموكلة الينا، وهي تنفيذ الانسحاب بطريقة آمنة ومنظمة ومسؤولة». وأضاف اوستن ان حركة طالبان تسيطر على 20% من مراكز المقاطعات الأفغانية؛ لكنها لم تستولِ على مدن كبرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى